الجزء التاسع والستون كتاب الايمان والكفر

باب المستضعفين والمرجَون لأمر الله

سئل الباقر (ع): ما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد (ص) من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم ؟.. فقال :
أما هؤلاء فإنهم في حُفَرهم لا يخرجون منها ، فمن كان له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة ، فإنه يُخدّ له خدا إلى الجنة التي خلقها الله بالمغرب ، فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة ، حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته ، فإما إلى الجنة وإما إلى النار ، فهؤلاء الموقوفون لأمر الله ، قال (ع): وكذلك يُفعل بالمستضعفين والبُله والأطفال وأولاد المسلمين ، الذين لم يبلغوا الحلم.
وأما النصّاب من أهل القبلة ، فإنهم يُخدّ لهم خدا إلى النار التي خلقها الله في المشرق ، فيدخل عليهم اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم ، ثم بعد ذلك مصيرهم إلى الجحيم { في النار يسجرون ، ثم قيل لهم أينما كنتم تشركون من دون الله } ، أي : أين إمامكم الذي اتخذتموه دون الإمام الذي جعله الله للناس إماما ؟. ص158
المصدر:تفسير القمي ص588

قال الصادق (ع): إنّ الرجل ليحبكم وما يدري ما تقولون ، فيُدخله الله الجنة ، وإنّ الرجل ليبغضكم وما يدري ما تقولون ، فيُدخله الله النار.ص159
المصدر:معاني الأخبار ص392

قال الصادق (ع): إنّ المستضعفين ضروب يخالف بعضهم بعضا ، و من لم يكن من أهل القبلة ناصبا فهو مستضعف.ص159
المصدر:معاني الأخبار ص200

قيل للصادق (ع): ما تقول في المستضعفين ؟.. فقال شبها بالمفزَََّع :
وتركتم أحدا يكون مستضعفا ؟.. وأين المستضعفون؟.. فوالله لقد مشى بأمركم هذا العواتق إلى العواتق في خدورهن ، وتحدث به السقايات بطرق المدينة .ص160
المصدر:معاني الأخبار ص201

سئل الباقر (ع) عن المستضعفين ، فقال: البلهاء في خدرها والخادم تقول لها : صلي فتصلي لا تدري إلا ما قلت لها ، والجليب ( أي الخادم الذي يساق من موضع إلى موضع ) الذي لا يدري إلا ما قلت له ، والكبير الفاني ، والصبي الصغير ، هؤلاء المستضعفون.. فأما رجل شديد العنق ، جَدِل خصم ، يتولى الشراء والبيع ، لا تستطيع أن تغبنه في شيء تقول : هذا مستضعف ؟!.. لا ، و لا كرامة.ص162
المصدر:معاني الأخبار ص203

وجّه قوم من المفوّضة والمقصّرة كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد العسكري (ع) ، قال كامل : فقلت في نفسي:
أسأله لا يدخل الجنة إلا من عرف معرفتي وقال بمقالتي؟.. قال:
فلمّا دخلت على سيدي أبي محمد نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه ، فقلت في نفسي: وليّ الله وحجّته يلبس الناعم من الثياب ، ويأمرنا نحن بمواساة الإخوان ، وينهانا عن لبس مثله ، فقال: متبسّماً :
يا كامل !.. وحسر ذراعيه فإذا مسح أسود خشن على جلده ، فقال :
هذا لله وهذا لكم.. فسلمت وجلست إلى باب عليه ستر مرخى ، فجاءت الريح فكشفت طرفه ، فإذا أنا بصبيّ كأنّه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها ، فقال لي :
يا كامل بن إبراهيم!.. فاقشعررت من ذلك ، وأُلهمت أن قلت :
لبّيك يا سيدي !.. فقال : جئتَ إلى وليّ الله وحجّته وبابه تسأله :
يدخل الجنّة إلاّ من عرف معرفتك ، وقال بمقالتك؟.. فقلت: إي والله ، قال : إذن والله يقلّ داخلها ، والله إنّه ليدخلها قوم يقال لهم: الحقّية ، قلت :
يا سيدّي ومن هم ؟.. قال : قوم من حبّهم لعليّ يحلفون بحقّه ، ولا يدرون ما حقّه وفضله ص163
المصدر:غيبة الطوسي ص159

دخل زرارة على أبي عبد الله (ع) فقال: يا زرارة متأهل أنت؟.. قال: لا ، قال : وما يمنعك عن ذلك؟.. قال:
لأنّي لا أعلم تطيب مناكحة هؤلاء أم لا ؟.. قال : فكيف تصبر وأنت شابّ ؟.. قال : أشتري الإماء ، قال : ومن أين طابت لك نكاح الإماء ؟.. قال : إنّ الأمة إن رابني من أمرها شيء بعتُها ، قال :
لم أسألك عن هذا ، ولكن سألتك من أين طاب لك فرجها ؟..قال له :
فتأمرني أن أتزوّج ؟..قال له : ذاك إليك …. الخبر .ص166
المصدر:الكشي ص128

قال الأشعث لأمير المؤمنين (ع) : والله لئن كان الأمر كما تقول ، لقد هلكت الأمة غيُرك ، وغير شيعتك ، قال :
فإنّ الحق والله معي يا بن قيس كما أقول !.. وما هلك من الأمة إلا الناصبين والمكابرين والجاحدين والمعاندين .
فأمّا من تمسّك بالتوحيد ، والإقرار بمحمّد والإسلام ، ولم يخرج من الملّة ، ولم يظاهر علينا الظلمة ، ولم ينصب لنا العداوة ، وشك في الخلافة ، ولم يعرف أهلها وولاتها ، ولم يعرف لنا ولاية ، ولم ينصب لنا عداوة ، فإنّ ذلك مسلم مستضعف ، يُرجى له رحمة الله ويُتخوف عليه ذنوبه .ص171
المصدر:كتاب سليم بن قيس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى