الجزء التاسع والستون كتاب الايمان والكفر

باب أصول الكفر وأركانه

قال الصادق (ع): أصول الكفر ثلاثة : الحرص والاستكبار والحسد..
فأما الحرص : فإنّ آدم (ع) حين نُهي عن الشجرة ، حمله الحرص على أن أكل منها .
وأما الاستكبار : فإبليس حين أُمر بالسجود لآدم استكبر .
وأما الحسد : فابنا آدم حيث قتل أحدهما صاحبه .ص104
المصدر:الكافي 2/289

قال رسول الله (ص): إنّ أول ما عُصي الله عز وجل به ست:
حب الدنيا ، وحب الرياسة ، وحب الطعام ، وحب النوم ، وحب الراحة ، وحب النساء .ص105
المصدر:الكافي 2/289
بيــان:
حب الدنيا : أي مال الدنيا ، والبقاء فيها للذاتها ، ومألوفاتها لا للطاعة .. وحب الرياسة بالجور والظلم والباطل ، أو في نفسها لا لإجراء أوامر الله ، وهداية عباده ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر .. وحب الطعام لمحض اللذة لا لقوة الطاعة ، أو الإفراط في حبه بحيث لا يبالي من حلال حصل أو من حرام .. و كذا حب النوم أي الإفراط فيه بحيث يصير مانعا عن الطاعات الواجبة أو المندوبة ، أو في نفسه لا للتقوّي على الطاعة .. وكذا حب الاستراحة على الوجهين .. وكذا حب النساء أي الإفراط فيه بحيث ينتهي إلى ارتكاب الحرام ، أو ترك السنن والاشتغال عن ذكر الله بسبب كثرة معاشرتهن ، أو ما يوجب إطاعتهن في الباطل ، وإلا فقد قال رسول الله (ص) :
” اخترت من دنياكم الطيب والنساء “.ص106

قال رسول الله (ص): من علامة الشقا : جمود العين ، وقسوة القلب ، وشدة الحرص في طلب الدنيا ، والإصرار على الذنب .ص107
المصدر:الكافي 2/290

خطب رسول الله (ص) فقال: ألا أخبركم بشراركم؟..قالوا : بلى ، يا رسول الله ، فقال (ص) :
الذي يمنع رفده ، ويضرب عبده ، ويتزود وحده .. فظنوا أنّ الله لم يخلق خلقا هو شر من هذا ، ثم قال :
ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك ؟.. قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قال:
الذي لا يرجى خيره ولا يؤمن شره .. فظنوا أنّ الله لم يخلق خلقا هو شر من هذا ، ثم قال:
ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك ؟..قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قال :
المتفحش اللعّان الذي إذا ذكر عنده المؤمنون لعنهم ، وإذا ذكروه لعنوه.ص108
المصدر:الكافي 2/290

قال النبي (ص) : ثلاث ملعونات من فعلهن : المتغوّط في ظل النزال ، والمانع للماء المنتاب ، والساد الطريق المسلوك.ص114
المصدر:الكافي 2/292
بيــان:
الماء المنتاب هو الماء الذي يرد عليه الناس متناوبة ومتبادلة ، لعدم اختصاصه بأحدهم ، كالماء المملوك المشترك بين جماعة ، فلُعِنَ المانع لأحدهم في نوبته ، والماء المباح الذي ليس ملكا لأحدهم كالغدران والآبار في البوادي ، فإذا ورد عليه الواردون كانوا فيه سواء ، فيحرم لأحدهم منع الغير من التصرّف فيه على قدر الحاجة ، لأنّ في المنع تعريض مسلم للتّلف ، فلو مَنَع حلّ قتاله .
قال الجوهري : انتابه انتياباً أتاه مرّة بعد أخرى ، وفي النهاية نابه ينوبه نوباً وانتابه إذا قصده مرّة بعد أخرى ، ومنه حديث الدعاء :
يا أرحم من انتابه المسترحمون !.. وفي حديث صلاة الجمعة :
كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم. ص114

في ما أوصى به النبي (ص) عليا : يا علي!.. كَفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة :
القتّات ، والساحر ، والديوث ، وناكح المرأة حراما في دبرها ، وناكح البهيمة ، ومن نكح ذات محرم منه ، والساعي في الفتنة ، وبايع السلاح من أهل الحرب ، ومانع الزكاة ، ومن وجد سعة فمات ولم يحج .ص122
المصدر:الخصال 2/61

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى