الجزء التاسع والستون كتاب الايمان والكفر

باب ترك الراحة

قال الصادق (ع): لا راحة لمؤمن على الحقيقة إلا عند لقاء الله ، وما سوى ذلك ففي أربعة أشياء:
صمت تعرف به حال قلبك ونفسك ، فيما يكون بينك وبين باريك .
وخلوة تنجو بها من آفات الزمان ظاهراً وباطناً .
وجوع تميت به الشهوات والوسواس والوساوس .
وسهر تنّور به قلبك ، وتنقّي به طبعك ، وتزكّي به روحك.ص69
المصدر:مصباح الشريعة ص21

قال أبو ذرّ: هُتِك ستر من لا يثق بربّه ، ولو كان محبوساً في الصُّمّ الصلاخيد ، فليس أحد أخسر وأخذل وأنزل ممّن لا يصدّق ربّه فيما ضمن له وتكفّل به من قبل أن خلقه له ، وهو مع ذلك يعتمد على قوّته وتدبيره وسعيه وجهده ، ويتعدّى حدود ربّه بأسباب قد أغناه الله عنها.ص69
المصدر:مصباح الشريعة ص21

قال الصادق (ع): الحزن من شعار العارفين ، لكثرة وارادات الغيب على سرائرهم ، وطول مباهاتهم تحت ستر الكبرياء ، والمحزون ظاهره قبض وباطنه بسط ، يعيش مع الخلق عيش المرضاء ، ومع الله عيش القرباء ، والمحزون غير المتفكّر لأنّ المتفكّر متكلّف ، والمحزون مطبوع ، والحزن يبدو من الباطن والتفكّر يبدو من رؤية المحدثات ، وبينهما فرق ، قال الله عزّ وجلّ في قصة يعقوب (ع) :
{إنما أشكو بثّي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون}.ص70
المصدر:مصباح الشريعة ص62

قال الصادق (ع): أوحى الله إلى عيسى بن مريم (ع):
يا عيسى !.. هب لي من عينيك الدموع ، ومن قلبك الخشوع ، واكحل عينك بميل الحزن إذا ضحك البطّالون ، وقم على قبور الأموات ، فنادِِهم بالصوت الرفيع لعلّك تأخذ موعظتك منهم ، وقل : إنّي لاحقٌ بهم في اللاحقين.ص71
المصدر:مجالس المفيد ص147

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى