الجزء التاسع والستون كتاب الايمان والكفر

باب الغنى والكفاف

قال رسول الله (ص) : إنّ الله تعالى يقول : يحزن عبدي المؤمن إذا قتّرت عليه شيئا من هذه الدنيا وذلك أقرب له منّي ، ويفرح إذا بسطت له في الدنيا وذلك أبعد له مني ، ثم تلا هذه الآية إلى قوله: {بل لا يشعرون} ، ثم قال : إنّ ذلك فتنة لهم .ص57
المصدر:مجمع البيان 1/109

قال رسول الله (ص) : قال الله عز وجل :
إنّ من أغبط أوليائي عندي ، رجل خفيف الحال ، ذا حظ من صلاة ، أحسن عبادة ربه بالغيب ، وكان غامضا في الناس ، جُعل رزقه كفافا فصبر عليه ، عُجلّت منيته فقلّ تراثه ، وقلّت بواكيه .ص57
المصدر:الكافي 7/140

قال زين العابدين (ع) : مرّ رسول الله (ص) براعي إبل فبعث يستسقيه ، فقال : أما ما في ضروعها فصبوح الحيّ ، وأما ما في آنيتها فغبوقهم ، فقال رسول الله (ص) : اللهم !.. أكثر ماله وولده ، ثم مرّ براعي غنم فبعث إليه يستسقيه ، فحلب له ما في ضروعها ، وأكفأ ما في إنائه في إناء رسول الله (ص) وبعث إليه بشاة ، وقال : هذا ما عندنا ، وإن أحببت أن نزيدك زدناك ، فقال رسول الله (ص) :
اللهم !.. ارزقه الكفاف .. فقال له بعض أصحابه :
يا رسول الله !.. دعوت للذي ردك بدعاءٍ عامتنا نحبه ، ودعوت للذي أسعفك بحاجتك بدعاء كلنا نكرهه ، فقال رسول الله (ص) :
إنّ ما قلّ وكفى ، خير مما كثر وألهى ، اللهم !.. ارزق محمدا و آل محمد الكفاف .ص61
المصدر:الكافي 2/140

قال النبي (ص) :إنما أتخوّف على أمتي من بعدي ثلاث خلال :
أن يتأوّلوا القرآن على غير تأويله ، أو يبتغوا زلّة العالم ، أو يظهر فيهم المال حتّى يطغوا ويبطروا ، وسأنبئكم المخرج من ذلك :
أمّا القرآن فاعملوا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه ، وأمّا العالم فانتظروا فيئته ، ولا تبتغوا زلّته ، وأمّا المال فإنّ المخرج منه شكر النعمة ، وأداء حقه. ص63
المصدر:الخصال 1/78

قال الصادق (ع) : المال والبنون حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة ، وقد يجمعهما الله لأقوام .ص63
المصدر:تفسير القمي ص601

ذُكر أغنياء من الشيعة عند الباقر (ع) ، فكأنه كره ما سمع فيهم ، فقال:
إذا كان المؤمن غنيا رحيما وصولا ، له معروف إلى أصحابه ، أعطاه الله أجر ما ينفق في البر أجره مرتين ضعفين ، لأنّ الله عز وجل يقول في كتابه :
{وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى ، إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون}.ص64
المصدر:العلل 2/291

قال الصادق (ع) : خمس من لم تكن فيه لم يتهنّ بالعيش : الصحة ، والأمن ، والغنى ، والقناعة ، والأنيس الموافق .ص64
المصدر:أمالي الصدوق ص175

عن الرضا (ع) عن آبائه (ع) قال رسول الله (ص) : أتاني مَلَك ، فقال : يا محمد!.. إنّ ربك يقرئك السلام ، ويقول :
إن شئت جعلت لك بطحاء مكة ذهبا ، فرفع رأسه إلى السماء فقال :
يا رب !.. أشبع يوما فأحمدك ، وأجوع يوما فأسألك.ص64
المصدر:العيون 2/30

قال رسول الله (ص) : اللهم !.. من أحبني فارزقه الكفاف والعفاف ، ومن أبغضني فأكثِر ماله وولده .ص64
المصدر:أمالي الطوسي 1/132

قال رسول الله (ص) من رضي من الله بالقليل من الرزق ، رضي الله منه بالقليل من العمل .ص65
المصدر:أمالي الطوسي 2/19

قال رسول الله (ص) : من أصبح معافا في جسده ، آمنا في سربه ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا .ص65
المصدر: أمالي الطوسي 2/42

قال الصادق (ع) : إنّ الله عز وجل يبغض الغني الظلوم ، والشيخ الفاجر ، والصعلوك المختال .. ثم قال :
أتدري ما الصعلوك المختال ؟.. قيل : القليل المال ، قال : لا ، هو الذي لا يتقرب إلى الله عز وجل بشيء من ماله.ص66
المصدر:الخصال 1/43

قال الصادق (ع): إنّا لنحب الدنيا ، ولا نؤتاها وهو خير لنا ، وما أُوتي عبد منها شيئا ، إلا كان أنقص لحظّه في الآخرة…. الخبر .ص66
المصدر:السرائر

قال رسول الله (ص): الفقر خير للمؤمن من الغنى ، إلا من حمل كلاً وأعطى في نائبة.ص66
المصدر:التمحيص

قال رسول الله (ص): ما أحد يوم القيامة – غني ولا فقير – إلا يودّ أنه لم يؤت منها إّلا القوت.ص66
المصدر:التمحيص

قال رسول الله (ص): ما قَرُب عبد من سلطان إلاّ تباعد من الله تعالى ، ولا كثر ماله إلاّ اشتدّ حسابه ، ولا كثُر تبعه إلاّ كثر شياطينه.ص67
المصدر:نوادر الراوندي ص4

قال أمير المؤمنين (ع): المال مادّة الشهوات.ص67
المصدر:النهج 2/156

قال أمير المؤمنين (ع): لا ينبغي للعبد أن يثق بخصلتين: العافية والغنى ، بينا تراه مُعافاً إذ سقم ، وبينا تراه غنيّاً إذ افتقر.ص68
المصدر:النهج 2/245

قال رسول الله (ص): الغنى في القلب ، والفقر في القلب.ص68
المصدر:الإمامة والتبصرة

قال رسول الله (ص) : اللهم !.. ارزق محمدا و آل محمد ، ومن أحبّ محمدا وآل محمد العفاف والكفاف ، وارزق من أبغض محمدا وآل محمد المال والولد .ص59
المصدر:الكافي 2/140
بيــان:
إنّ هذه الأخبار تدل على ذم كثرة الأموال و الأولاد ، والأخبار في ذلك مختلفة ، وورد في كثير من الأدعية طلب الغنى وكثرة الأموال والأولاد ، وورد في كثير منها ذم الفقر والاستعاذة منه ، والجمع بينها لا يخلو من إشكال .
و يمكن الجمع بينها ، بأنّ الغنى الممدوح ما يكون وسيلة إلى تحصيل الآخرة ، ولا يكون مانعا من الاشتغال بالطاعات ، كما ورد نعم المال الصالح للعبد الصالح ، وهو نادر ، والفقر المذموم هو ما لا يصبر عليه ويكون سببا للمذلة والافتقار إلى الناس ، وربما يُحمل الفقر والغنى الممدوحان على الكفاف ، فإنه غنىً بحسب الواقع ، ويعدّه أكثر الناس فقرا ، ولا ريب في أنّ كثرة الأموال والأولاد والخدم مُلهية غالبا عن ذكر الله والآخرة ، كما قال سبحانه : { إنما أموالكم و أولادكم فتنة } وقال تعالى : {إنّ الإنسان ليطغى أن رآه استغنى}.
و أما إذا لم تكن حصول هذه الأشياء مانعة عن تحصيل الآخرة ، وكان الغرض فيها طاعة الله وكثرة العابدين لله ، فهي من نعم الله على من عَلِمَ الله صلاحه فيه ، وكأنّ هذه الأخبار محمولة على الغالب ، ومضمون هذا الحديث مروي في طرق العامة أيضا ، ففي صحيح مسلم عن النبي (ص) أنه قال : اللهم !.. اجعل رزق محمد قوتا ، وعنه أيضا : اللهم !.. اجعل رزق محمد كفافا ، وفي رواية أخرى :
اللهم !.. اجعل رزق آل محمد قوتا .ص60

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى