الجزء التاسع والستون كتاب الايمان والكفر

باب فضل الفقر والفقراء وحبهم ، ومجالستهم ، والرضا بالفقر وثواب إكرام الفقراء وعقاب من استهان بهم

دخل رجل على الصادق (ع) فقال له: أصلحك الله !.. إني رجل منقطع إليكم بمودتي وقد أصابتني حاجة شديدة ، وقد تقربت بذلك إلى أهل بيتي وقومي ، فلم يزدني بذلك منهم إلا بُعدا ، قال : فما آتاك الله خير مما أخذ منك ، قال :
جعلت فداك !.. ادع الله أن يغنيني عن خلقه ، قال :
إنّ الله قسّم رزق من شاء على يدي من شاء ، ولكن اسألُ الله أن يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام خلقه . ص4
المصدر:الكافي 2/266

قال الصادق (ع): الفقر الموت الأحمر ، فقيل له : الفقر من الدينار والدرهم ؟..فقال : لا ، ولكن من الدِّين .ص5
المصدر:الكافي 2/266

سأل النبي (ص) : أتدرون ما المفلس ؟.. فقالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع له ، فقال : المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شتم وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيُعطي هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه ، أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ، ثم طُرح في النار.ص6

المصدر:

قال الصادق (ع) : إنّ فقراء المؤمنين يتقلبون في رياض الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا ، ثم قال : سأضرب لك مثل ذلك ، إنما مثل ذلك مثل سفينتين مُرّ بهما على عاشر ، فنظر في إحداهما فلم يَرَ فيها شيئا فقال : أسربوها ، ونظر في الأخرى فإذا هي موقّرة فقال : احبسوها .ص6
المصدر:الكافي 2/260
بيــان:
قال الباقر (ع) : ” إنّ عبدا مكث في النار سبعين خريفا ” والخريف سبعون سنة إلى آخر الخبر ، و فسره صاحب المعالم بأكثر من ذلك ، وفي بعض الروايات أنه ألف عام ، والعام ألف سنة ، وقيل :
إنّ التفاوت بهذه المدة إذا كان الأغنياء من أهل الصلاح والسداد ، وأدوا الحقوق الواجبة ، ولم يكتسبوا من وجه الحرام ، فيكون حبسهم بمجرد خروجهم عن عهدة الحساب والسؤال عن مكسب المال ومخرجه ، وإلا فهم على خطر عظيم .ص7
وللعامة في تفضيل الفقر على الغنى والكفاف ، أو العكس أربعة أقوال :
ثالثها الكفاف أفضل ، ورابعها الوقف ، ومعنى الكفاف أن لا يحتاج ولا يفضُل ، ولا ريب أنّ الفقر أسلم وأحسن بالنسبة إلى أكثر الناس ، والغنى أحسن بالنسبة إلى بعضهم ، فينبغي أن يكون المؤمن راضيا بكل ما أعطاه الله و علم صلاحه فيه ، وسؤال الفقر لم يرد في الأدعية ، بل ورد في أكثرها الاستعاذة عن الفقر الذي يشقى به ، وعن الغنى الذي يصير سببا لطغيانه .ص7

قال الصادق (ع) : المصائب منح من الله ، والفقر مخزون عند الله .ص8
المصدر:الكافي 2/260
بيــان:
إن المصائب عطايا من الله عز وجل يعطيها من يشاء من عباده ، والفقر من جملتها مخزون عنده عزيز ، لا يعطيه إلا من خصه بمزيد العناية ، ولا يعترض أحد بكثرة الفقراء ، وذلك لأنّ الفقير هنا من لا يجد إلا القوت من التعفف ، ولا يوجد من هذه صفته في ألف ألف واحد.
أو المراد به الفقر الذي يصير سببا لشدة الافتقار إلى الله ، ولا يتوسل معه إلى المخلوقين ، ويكون معه أعلى مراتب الرضا ، وفيه تنبيه على أنه ينبغي أن يفرح صاحب المصيبة بها ، كما يفرح صاحب العطية بها . ص8

قال رسول الله (ص) : يا علي!..إنّ الله جعل الفقر أمانة عند خلقه ، فمن سره أعطاه الله مثل أجر الصائم القائم ، ومن أفشاه إلى من يقدر على قضاء حاجته فلم يفعل فقد قتله ، أما إنه ما قتله بسيف ولا رمح ، و لكنه قتله بما نكى من قلبه .ص8
المصدر:الكافي 2/260

قال الصادق (ع) : كلما ازداد العبد إيمانا ، ازداد ضيقا في معيشته .ص9
المصدر:الكافي 2/261

قال الصادق (ع) : لولا إلحاح المؤمنين على الله في طلب الرزق ، لنقلهم من الحال التي هم فيها إلى حال أضيق منها .ص9
المصدر:الكافي 2/261
بيــان:
والسر ما مرّ من فوائد الابتلاء من المثوبات التي ليس لها انتهاء ، وأيضا الإكثار موجب للتكبر والخيلاء ، واحتقار الفقراء ، والخشونة والقسوة والجفاء والغفلة عن الله سبحانه ، بسبب اشتغالهم بحفظ أموالهم وتنميتها ، مع كثرة ما يجب عليهم من الحقوق التي قلّ من يؤديها ، وبذلك يتعرضون لسخط الله تعالى ، والفقراء مبرؤن من ذلك مع توسلهم بربهم و تضرعهم إليه وتوكلهم عليه ، وقربهم عنده بذلك ، مع سائر الخلال الحميدة التي لا تنفك عن الفقر ، إذا صبر على الشدائد التي هي من قواصم الظهر .ص9

قال الصادق (ع) : ما أعطِي عبد من الدنيا إلا اعتبارا ، ولا زُوي عنه إلا اختبارا .ص9
المصدر:الكافي 2/261

قال الصادق (ع) : إنّ الله عز وجل يلتفت يوم القيامة إلى فقراء المؤمنين شبيها بالمعتذر إليهم ، فيقول :
وعزتي وجلالي!.. ما أفقرتكم في الدنيا من هوان بكم عليّ ، ولتروُنّ ما أصنع بكم اليوم ، فمن زوّد أحدا منكم في دار الدنيا معروفا ، فخذوا بيده فأدخلوه الجنة ، فيقول رجل منهم :
يا رب !.. إنّ أهل الدنيا تنافسوا في دنياهم : فنكحوا النساء ، ولبسوا الثياب اللينة ، وأكلوا الطعام ، وسكنوا الدور ، وركبوا المشهور من الدواب ، فأعطني مثل ما أعطيتهم ، فيقول تبارك وتعالى:
لك ولكل عبد منكم مثل ما أعطيت أهل الدنيا منذ كانت الدنيا إلى أن انقضت الدنيا سبعون ضعفا .ص11
المصدر:الكافي 2/261

قال الصادق (ع) : جاء رجل موسر إلى رسول الله (ص) نقيّ الثوب ، فجلس إلى رسول الله (ص) ، فجاء رجل معسر درن الثوب فجلس إلى جنب الموسر ، فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه ، فقال له رسول الله (ص) :
أخفت أن يمسك من فقره شيء؟..قال : لا ، قال : فخفت أن يصيبه من غناك شيء ؟.. قال : لا ، قال : فخفت أن يوسخ ثيابك ؟.. قال : لا ، قال :
فما حملك على ما صنعت ؟.. فقال : يا رسول الله !.. إنّ لي قرينا يزين لي كل قبيح ، ويقبّح لي كل حَسَن ، وقد جعلت له نصف مالي ، فقال رسول الله (ص) للمعسر : أتقبل ؟.. قال : لا ، فقال له الرجل : لِمَ ؟.. قال :
أخاف أن يدخلني ما دخلك .ص13
المصدر:الكافي 2/262

قال الصادق (ع) في مناجاة موسى (ع) :
يا موسى !.. إذا رأيت الفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين ، وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل : ذنب عُجّلت عقوبته .ص15
المصدر:الكافي 2/263

قال رسول الله (ص) : يا معشر المساكين !.. طيْبوا نفسا ، وأعطوا الله الرضا من قلوبكم ، يثبكم الله عز وجل على فقركم ، فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم .ص17
المصدر:الكافي 2/263

قال أمير المؤمنين (ع) لبعض أصحابه في علة اعتلها : جعل الله ما كان من شكواك حطّاً لسيئاتك ، فإنّ المرض لا أجر فيه ، ولكنه يحط السيئات ويحتها حت الأوراق ، وإنما الأجر في القول باللسان ، والعمل بالأيدي والأقدام ، وإنّ الله سبحانه يُدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة .ص19
المصدر:النهج 2/153
بيــان:
قال السيد الرضي رحمه الله : وأقول صَدَق (ع) أنّ المرض لا أجر فيه ، لأنه من قبيل ما يستحق عليه العوض ، لأنّ العوض يُستحق على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد من الآلام والأمراض وما يجري مجرى ذلك ، والأجر و الثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد ، فبينهما فرق قد بيّنه (ع) ، كما يقضيه علمه الثاقب ، ورأيه الصائب. ص20

وقال ابن ميثم : فأما حطه للسيئات فباعتبار أمرين :
أحدهما : أنّ المريض تنكسر شهوته وغضبه اللذين هما مبدءا الذنوب والمعاصي ومادتهما .
الثاني: أنّ من شأن المرض أن يرجع الإنسان فيه إلى ربه بالتوبة والندم على المعصية والعزم على ترك مثلها ، كما قال تعالى :
{وإذا مسّ الإنسان الضرّ دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما}.
فما كان من السيئات حالات غير متمكّنة من جوهر النفس فإنه يسرع زوالها منها ، وما صار مَلَكَة فربما يزول على طول المرض ودوام الإنابة إلى الله تعالى ، واستعار لزوالها لفظ الحت وشبّهه في قوة الزوال والمفارقة بحت الأوراق.ص23
وأقول : والذي يظهر منها أنّ الله تعالى بلطفه ورحمته يبتلي المؤمنين في الدنيا بأنواع البلايا على قدر إيمانهم ، وسبب ذلك :
إما إصلاح نفوسهم وردعها عن الشهوات ، أو تعريضهم بالصبر عليها لأجزل المثوبات ، أو لحط ما صدر عنهم من السيئات ، إذا علم أنّ صلاحهم في العفو بعد الابتلاء ، ليكون رادعا لهم عن ارتكاب مثلها ، ومع ذلك يعوّضهم أو يثيبهم بأنواع الأعواض و المثوبات.
ثم إنّ جميع ذلك في غير الأنبياء والأوصياء والأولياء (ع) ، وأما فيهم (ع) فليس إلا لرفع الدرجات وتكثير المثوبات ، كما عرفت مما سبق من الروايات فخذ ما آتيتك ، وكن من الشاكرين ، ولا تصغ إلى شبهات المضلّين ، وقد سبق منا بعض القول فيه.ص24
المصدر:شرح النهج لابن ميثم ص584

قال الصادق (ع) لأحدهم :أما تدخل السوق ؟..أما ترى الفاكهة تباع والشيء مما تشتهيه ؟..فقال : بلى ، فقال : أما إنّ لك بكل ما تراه فلا تقدر على شراه حسنة .ص25
المصدر:الكافي 2/263

قال الصادق (ع) : إنّ الله جل ثناؤه ليعتذر إلى عبده المؤمن المحوج في الدنيا كما يعتذر الأخ إلى أخيه ، فيقول :
وعزتي وجلالي !.. ما أحوجتك في الدنيا من هوان كان بك عليّ ، فارفع هذا السجف فانظر إلى ما عوضتك من الدنيا ، فيرفع فيقول :
ما ضرني ما منعتني مع ما عوضتني .ص25
المصدر:الكافي 2/263

قال الصادق (ع) : إذا كان يوم القيامة قام عنق من الناس حتى يأتوا باب الجنة ، فيضربوا باب الجنة فيقال لهم : من أنتم ؟.. فيقولون : نحن الفقراء ، فيقال لهم : أقَبل الحساب ؟!.. فيقولون : ما أعطيتمونا شيئا تحاسبونا عليه ، فيقول الله عز وجل :
صدَقوا ، ادخُلوا الجنة .ص26
المصدر:الكافي 2/264

قال الكاظم (ع) : إنّ الله عز وجل يقول : إني لم أغن الغني لكرامة به عليّ ، ولم أفقر الفقير لهوان به عليّ ، وهو مما ابتليت به الأغنياء بالفقراء ، ولولا الفقراء لم يستوجب الأغنياء الجنة .
المصدر:الكافي 2/265
بيــان:
كأنّ المعنى أنّ عمدة عبادة الأغنياء إعانة الفقراء ، أو أنه يلزم الغنى أحوال لا يمكن تداركها إلا برعاية الفقراء ، فتأمّل !.. ص26

قال الصادق (ع) : مياسير شيعتنا أمناؤنا على محاويجهم ، فاحفظونا فيهم يحفظكم الله. ص27
المصدر:الكافي 2/265
بيــان:
ذكر الكليني رحمه الله في آخر كتاب الحجة : أنّ الأموال كلها للإمام ، وإنّما رخّص لشيعتهم التصرف فيها ، فتصرفهم مشروط برعاية فقراء الشيعة وضعفائهم ، أو على أنّهم خلفاء الله ويلزمهم أخذ حقوق الله من الأغنياء ، وصرفها في مصارفها .
ولمّا لم يمكنهم في أزمنة التقية والغيبة أخذها منهم ، وصرفها في مصارفها ، وأمروا الأغنياء بذلك فهم أمناؤهم على ذلك ، أو على أنه لما كان الخمس وسائر أموالهم من الفيء والأنفال بأيديهم ، ولم يمكنهم إيصالها إليهم (ع) ، فهم أمناؤهم في إيصال ذلك إلى فقراء الشيعة ، فيدل على وجوب صرف حصة الإمام من الخمس وميراث من لا وارث له ، وغير ذلك من أموال الإمام إلى فقراء الشيعة ، ولا يخلو من قوة.
والأحوط صرفها إلى الفقيه المحدّث العادل ، ليصرفها في مصارفها نيابة عنهم (ع) والله يعلم.
” فاحفظونا فيهم ” أي ارعوا حقّنا فيهم لكونهم شيعتنا وبمنزلة عيالنا ، ” يحفظكم الله ” ، أي يحفظكم الله في أنفسكم وأموالكم في الدنيا ومن عذابه في الآخرة ، ويحتمل أن تكون جملة دعائية ، وقيل:
يدلّ على أنّ الأغنياء إذا لم يراعوا الفقراء سُلبت عنهم النعمة ، لأنه إذا ظهرت الخيانة من الأمين يؤخذ ما في يده.ص28

قال أمير المؤمنين (ع): إنّ لله تعالى عباداً يخصّهم بالنعم لمنافع العباد ، فيقرّها في أيديهم ما بذلوها ، فإذا منعوها نزعها منهم ، ثمّ حوّلها إلى غيرهم.ص28
المصدر:كشف الغمة 3/138

قال الصادق (ع) : كاد الفقر أن يكون كفرا ، وكاد الحسد أن يغلب القدر.ص92
المصدر:أمالي الصدوق ص177
بيــان:
هذه الرواية من المشهورات بين الخاصة والعامة ، وفيها ذم عظيم للفقر ، ويعارضها الأخبار السابقة ، وما روي عن النبي (ص) :
” الفقر فخري وبه أفتخر ” و قوله (ص) : ” اللهم !.. أحيني مسكينا ، وأمتني مسكينا ، واحشرني في زمرة المساكين ” ، ويؤيد هذه الرواية ما رواه العامة عنه (ص) : ” الفقر سواد الوجه في الدارين ” وقد قيل في الجمع بينها وجوه.ص30
وأقول : مقتضى الجمع بين أخبارنا ، أنّ الفقر والغنى كل منهما نعمة من نعم الله تعالى ، يعطي كلاً منهما من شاء من عباده ، بحسب ما يعلم من مصالحه الكاملة ، وعلى العبد أن يصبر على الفقر بل يشكره ويشكر الغنى إن أعطاه ويعمل بمقتضاه ، فمع عمل كل منهما بما تقتضيه حاله ، فالغالب أنّ الفقير الصابر أكثر ثوابا من الغني الشاكر ، لكن مراتب أحوالهما مختلفة غاية الاختلاف ، ولا يمكن الحكم الكلي من أحد الطرفين ، والظاهر أنّ الكفاف أسلم وأقل خطرا من الجانبين ، ولذا ورد في أكثر الأدعية طلَبُه ، وسأله النبي (ص) لآله وعترته ، وسيأتي تمام القول في ذلك في كتاب المكاسب إن شاء الله .ص34

قال الصادق (ع):إذا كان يوم القيامة وقف عبدان مؤمنان للحساب كلاهما من أهل الجنة : فقير في الدنيا و غني في الدنيا ، فيقول الفقير :
يا رب !.. علامَ أُوقَف ؟.. فوعزتك إنك لتعلم أنك لم تولني ولاية فأعدل فيها أو أجور ، ولم ترزقني مالا فأؤدي منه حقا أو أمنع ، و لا كان رزقي يأتيني منها إلا كفافا على ما علمتَ وقدّرت لي ، فيقول الله جل جلاله :
صدق عبدي !.. خلّوا عنه يدخل الجنة ، ويبقى الآخر حتى يسيل منه العرق ما لو شربه أربعون بعيرا لكفاها ، ثم يدخل الجنة .. فيقول له الفقير :
ما حبَسَك ؟.. فيقول :
طول الحساب ، ما زال الشيء يجيئني بعد الشيء يُغفر لي ، ثم أُسأل عن شيء آخر حتى تغمدني الله عز وجل منه برحمة وألحقني بالتائبين ، فمن أنت ؟.. فيقول :
أنا الفقير الذي كنت معك آنفا ، فيقول : لقد غيّرك النعيم بعدي .ص36
المصدر:أمالي الصدوق ص216

قال رسول الله (ص) : ربَّ أشعث أغبر ذي طمرين مدقع بالأبواب ، لو أقسم على الله لأبرّه .ص36
المصدر:أمالي الصدوق ص232

قال رسول الله (ص) : ألا ومن استخفّ بفقر مسلم فقد استخفّ بحق الله ، والله يستخفّ به يوم القيامة ، إلا أن يتوب . ص38
المصدر:أمالي الصدوق ص257

قال النبي (ص) : من أكرم فقيرا مسلما ، لقي الله يوم القيامة وهو عنه راض .ص38
المصدر:أمالي الصدوق ص257

قال الرضا (ع) : من لقي فقيرا مسلما فسلّم عليه خلاف سلامه على الغني ، لقي الله عز وجل يوم القيامة وهو عليه غضبان .ص38
المصدر:أمالي الصدوق ص265

قال رسول الله (ص) : شيئان يكرههما ابن آدم : يكره الموت والموت راحة للمؤمن من الفتنة ، ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب.ص39
المصدر:الخصال 1/37

قيل للصادق (ع) : شيء يُروى عن أبي ذر رحمه الله أنه كان يقول : ثلاثة يبغضها الناس وأنا أحبها :
أحب الموت ، وأحب الفقر ، وأحب البلاء ، فقال : إنّ هذا ليس على ما تروون ، إنما عنى : الموت في طاعة الله أحب إليّ من الحياة في معصية الله ، والفقر في طاعة الله أحب إليّ من الغنى في معصية الله ، والبلاء في طاعة الله أحب إليّ من الصحة في معصية الله .ص39
المصدر:معاني الأخبار ص165

قال رجل للصادق (ع) : حديث يُروى أنّ رجلا قال لأمير المؤمنين (ع) : إني أحبك ، فقال له : أعدّ للفقر جلبابا ، فقال : ليس هكذا قال ، إنما قال له : أعددت لفاقتك جلبابا ، يعني يوم القيامة.ص40
المصدر:معاني الأخبار ص182

قال الباقر (ع): لا يبلغ أحدكم حقيقة الإيمان حتى يكون فيه ثلاث خصال : يكون الموت أحب إليه من الحياة ، والفقر أحب إليه من الغنى ، والمرض أحب إليه من الصحة ، قلنا : ومن يكون كذلك؟..قال: كلكم ، ثم قال : أيما أحَبّ إلى أحدكم : يموت في حبنا أو يعيش في بغضنا ؟.. فقلت: نموت والله في حبكم أحب إلينا ، قال: وكذلك الفقر والغنى والمرض والصحة ، قلت : إي والله.ص40
المصدر:معاني الأخبار ص189

في وصايا رسول الله (ص) لأبي ذر أنه قال: أوصاني رسول الله أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي ، وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم . ص41
المصدر:الخصال 2/3

وفي خبر آخر عنه قال: قال لي رسول الله (ص): أحبب المساكين ومجالستهم . ص41
المصدر:الخصال 2/103

قال الصادق (ع) : لما نزلت هذه الآية {و لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحيوة الدنيا لنفتنهم فيه و رزق ربك خير و أبقى} :
استوى رسول الله (ص) جالسا ثم قال : من لم يعزّ بعزاء الله تقطعت نفسه حسرات ، ومن أتبَعَ بصرَه ما في أيدي الناس ، طال همه ولم يشف غيظه ، ومن لم يعرف لله عليه نعمة إلا في مطعم ومشرب ، قصر أجله ودنا عذابه.ص41
المصدر:تفسير القمي ص424

جاء رجل إلى أمير المؤمنين (ع) فقال: إني لأدين الله بولايتك ، و إني لأحبك في السر كما أحبك في العلانية ، فقال له : صدقتَ ، طينتُك من تلك الطينة ، وعلى ولايتنا أُخذ ميثاقك ، وإنّ روحك من أرواح المؤمنين ، فاتخذْ للفقر جلبابا .
فوالذي نفسي بيده !.. لقد سمعت رسول الله (ص) يقول:
إنّ الفقر إلى محبينا أسرع من السيل من أعلى الوادي إلى أسفله .ص43
المصدر:بصائر الدرجات ص390

قال النبي (ص) :من استذل مؤمناً أو مؤمنة ، أو حقّره لفقره ، أو قلّة ذات يده ، شهّره الله تعالى يوم القيامة ثمّ يفضحه.ص44
المصدر:صحيفة الرضا ص32

كتبت إلى العسكري (ع) أشكو الفقر ، ثم قلت في نفسي :
أليس قال أبو عبد الله (ع) :
الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا ، والقتل معنا خير من الحياة مع غيرنا ، فرجع الجواب:
إنّ الله محّص أولياءه إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر ، وقد يعفو عن كثير ، وهو كما حدثت نفسك : الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا ، و نحن كهف لمن التجى ، ونور لمن استضاء بنا ، وعصمة لمن اعتصم ، من أحبنا كان معنا في السنام الأعلى ، ومن انحرف عنا فإلى النار …. الخبر .ص44
المصدر:الخرائج

دخلت على الرضا (ع) بمنى فقلت له : جعلت فداك !.. كنا أهل بيت عطية وسرور ونعمة ، وإنّ الله تعالى قد أذهب بذلك كله ، حتى احتجت إلى من كان يحتاج إلينا ، فقال لي:
ما أحسَنَ حالك يا أحمد بن عمر ، فقلت له : جعلت فداك!.. حالي ما أخبرتك ، فقال لي :
يا أحمد!.. أيسرك أنك على بعض ما عليه هؤلاء الجبارون ولك الدنيا مملوة ذهبا ؟.. فقلت : لا والله يا بن رسول الله ، فضحك ثم قال :
ترجع من ههنا إلى خَلَف ، فمن أحسن حالا منك وبيدك صناعة لا تبيعها بملء الأرض ذهبا ، ألا أبشرك ؟.. قلت : نعم ، فقد سرني الله بك وبآبائك …. الخبر .ص46
المصدر:الكشي ص82

قال الكاظم (ع) : إنّ الأنبياء ، وأولاد الأنبياء ، وأتباع الأنبياء ، خُصوا بثلاث خصال :
السقم في الأبدان ، وخوف السلطان ، والفقر .ص46
المصدر:روضة الواعظين

قال أمير المؤمنين (ع) : الفقر يُخرس الفطن عن حجته ، والمقلّ غريب في بلده ، طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع بالكفاف .ص46
المصدر:روضة الواعظين

قال أمير المؤمنين (ع): الغنى في الغربة وطن ، و الفقر في الوطن غربة ، القناعة مال لا ينفد ، الفقر الموت الأكبر ، ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند الله ، وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتكالا على الله .ص46
المصدر:روضة الواعظين

قال النبي (ص) الفقر فقران : فقر الدنيا وفقر الآخرة ، ففقر الدنيا غنى الآخرة ، وغنى الدنيا فقر الآخرة ، وذلك الهلاك .ص47
المصدر:روضة الواعظين

قال النبي (ص) : ما أوحي إليّ أن اجمع المال وكن من التاجرين ، ولكن أوحي إليّ أن { سبّح بحمد ربك وكن من الساجدين ، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } .ص47
المصدر:روضة الواعظين

قال النبي (ص) : أوحى الله تعالى إلى إبراهيم (ع) فقال :
يا إبراهيم !.. خلقتك وابتليتك بنار نمرود ، فلو ابتليتك بالفقر ورفعت عنك الصبر فما تصنع؟.. قال إبراهيم : يا ربّ!.. الفقر إليّ أشدّ من نار نمرود ، قال الله : فبعزّتي وجلالي !.. ما خلقت في السماء والأرض أشدّ من الفقر ، قال : يا ربّ!.. من أطعم جايعاً فما جزاؤه ؟.. قال:
جزاؤه الغفران ، وإن كان ذنوبه يملأ ما بين السماء والأرض…. الخبر .ص47
المصدر:جامع الأخبار ص128

قال علي (ع) للحسن (ع) : لا تلُم إنساناً يطلب قوته ، فمن عَدِِمَ قوته كثر خطاياه .
يا بني !.. الفقير حقير لا يُسمع كلامه ، ولا يُعرف مقامه ، لو كان الفقير صادقاً يسمّونه كاذباً ، ولو كان زاهداً يسمّونه جاهلاً .
يا بني ّ!.. من ابتلي بالفقر ابتلي بأربع خصال: بالضعف في يقينه ، والنقصان في عقله ، والرقّة في دينه ، وقلّة الحياء في وجهه ، فنعوذ بالله من الفقر.ص48
المصدر:جامع الأخبار ص128

قال الفقراء لرسول الله : إن الأغنياء ذهبوا بالجنّة : يحجّون ، ويعتمرون ، ويتصدّقون ، ولا نقدر عليه ، فقال (ص) : إنّ من صبر واحتسب منكم تكن له ثلاث خصال ليس للأغنياء :
أحدها : أنّ في الجنّة غرفاً ينظر إليها أهل الجنّة ، كما ينظر أهل الأرض إلى نجوم السماء ، لا يدخلها إلاّ نبيٌّ فقير أو شهيد فقير أو مؤمن فقير .
وثانيها : يدخل الفقراء الجنّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام .
وثالثها : إذا قال الغنيّ : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلاّ الله ، والله أكبر ، وقال الفقير مثل ذلك لم يلحق الغنيّ الفقير ، وإن أنفق فيها عشرة آلاف درهم ، وكذلك أعمال البرّ كلّها ، فقالوا : رضينا.ص48
المصدر:جامع الأخبار ص128

قال رسول الله (ص) : كلَّمني ربي فقال : يا محمد!.. إذا أحببتُ عبدا أجعل معه ثلاثة أشياء :
قلبه حزينا ، وبدنه سقيما ، ويده خالية عن حطام الدنيا .. وإذا أبغضت عبداً أجعل معه ثلاثة آشياء :
قلبه مسروراً ، وبدنه صحيحاً ، ويده مملوة من حطام الدنيا .ص48
المصدر:جامع الأخبار ص128

قال النبي (ص) : من جاع أو احتاج فكتمه الناس وأفشاه إلى الله ، كان حقا على الله أن يرزقه رزق سنة من الحلال .ص49
المصدر:جامع الأخبار ص128

قال النبي (ص) : الفقراء ملوك أهل الجنة ، والناس كلهم مشتاقون إلى الجنة ، والجنة مشتاقة إلى الفقراء .ص49
المصدر:جامع الأخبار ص128

شكا أحد الصحابة إلى النبي (ص) الفقر والسقم ، قال النبي (ص): فإذا أصبحت وأمسيت فقل : ” لا حول ولا قوة إلا بالله ، توكلت على الحي الذي لا يموت ، والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ، ولم يكن له شريك في الملك ” ، قال : فوالله ما قلته إلا أياما حتى أذهب عني الفقر والسقم .ص49
المصدر:جامع الأخبار ص128

قال الصادق (ع) : قال الله تعالى : لولا أنني أستحي من عبدي المؤمن ما تركت له خرقة يتوارى بها ، إلا أنّ العبد إذا تكامل فيه الإيمان ابتليته في قوته ، فإن جزع رددت عليه قوته ، وإن صبر باهيت به ملائكتي ، فذاك الذي تشير إليه الملائكة بالأصابع .ص50
المصدر:التمحيص

قال الصادق (ع) : المصائب منح من الله ، والفقر عند الله مثل الشهادة ، ولا يعطيه من عباده إلا من أحبّ.ص50
المصدر:التمحيص

قال الصادق (ع) : إنّ العبد المؤمن الفقير ليقول : يا رب ارزقني حتى أفعل كذا وكذا من البر ووجوه الخير ، فإذا علم الله ذلك منه كتب له من الأجر مثل ما يكتبه لو عمله ، إنّ الله واسع كريم .ص51
المصدر:التمحيص

قال رسول الله (ص) : يقول الله عز وجل : لولا عبدي المؤمن ، لعصّبت رأس الكافر بعصابة من جوهر .ص51
المصدر:التمحيص

قال أمير المؤمنين (ع) : من ضُيّق عليه في ذات يده فلم يظنّ أن ذلك حُسْن نظرٍ من الله له فقد ضيّع مأمولاً ، ومن وُسّع عليه في ذات يده فلم يظنّ أنّ ذلك استدراج من الله فقد أمن مخوفاً.ص51
المصدر:التمحيص

قال الصادق (ع) : إنّ رجلا من الأنصار أهدى إلى رسول الله (ص) صاعا من رطب ، فقال رسول الله (ص) للخادم التي جاءت به :
ادخلي فانظري هل تجدين في البيت قصعة أو طبقا فتأتيني به ؟.. فدخلت ثم خرجت إليه ، فقالت :
ما أصبت قصعة ولا طبقا ، فكنس رسول الله (ص) بثوبه مكانا من الأرض ، ثم قال لها : ضعيه ههنا على الحضيض ، ثم قال :
والذي نفسي بيده !.. لو كانت الدنيا تعدل عند الله مثقال جناح بعوضة ، ما أعطى كافرا ولا منافقا منها شيئا .ص51
المصدر:التمحيص

قال رسول الله (ص) : يقول الله عز وجل : يا دنيا !.. تمرري على عبدي المؤمن بأنواع البلاء ، وضيّقي عليه في المعيشة ، ولا تحلولي فيركن إليك . ص52
المصدر:التمحيص

قال الصادق (ع): الفقر أزين على المؤمن من العذار على خدّ الفرس ، وإنّ آخر الأنبياء دخولاً إلى الجنّة سليمان ، وذلك لما أعُطي من الدنيا .ص52
المصدر:التمحيص

قال الباقر (ع) : إنّ الله ليعطي الدنيا من يحب ويبغض ، ولا يعطي الآخرة إلا من يحب ، وإنّ المؤمن ليسأل ربه موضع سوط في الدنيا فلا يعطيه ، ويسأله الآخرة فيعطيه ما شاء ، ويعطي الكافر في الدنيا قبل أن يسأله ما شاء ، ويسأله موضع سوط في الآخرة فلا يعطيه شيئا .ص52
المصدر:التمحيص

قال النبي (ص) :لولا ثلاثة في ابن آدم ما طأطأ رأسه شيء:
المرض ، والموت ، والفقر ، وكلهن فيه وإنه لمعهن لوثاب .ص53
المصدر:دعوات الراوندي

قال أمير المؤمنين (ع) لابنه محمد : يا بني!.. إني أخاف عليك الفقر ، فاستعذ بالله منه ، فإنّ الفقر منقصة للدين ، ومدهشة للعقل ، داعية للمقت .ص53
المصدر:النهج 2/221

قال أمير المؤمنين (ع): ألا و إنّ من البلاء الفاقة ، وأشد من الفاقة مرض البدن ، وأشد من مرض البدن مرض القلب ، ألا وإنّ من النعم سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحة البدن ، وأفضل من صحة البدن تقوى القلب.ص53
المصدر:النهج 2/238

قال لقمان لابنه : اعلم أي بني!.. إني قد ذقت الصبر وأنواع المرّ ، فلم أر أمرّ من الفقر ، فإن افتقرتَ يوما فاجعل فقرك بينك و بين الله ، ولا تحدّث الناس بفقرك ، فتهون عليهم ، ثم سل في الناس : هل من أحد دعا الله فلم يجبه ؟.. أو سأله فلم يعطه ؟.. ص53
المصدر:كنز الكراجكي ص214

قال أمير المؤمنين (ع): الفقر خير للمؤمن من حسد الجيران ، وجور السلطان ، وتملق الإخوان.ص54
المصدر:عدة الداعي ص83

قال الصادقين (ع) : من كثر اشتباكه بالدنيا ، كان أشد لحسرته عند فراقها .ص54
المصدر:عدة الداعي ص84

تحسر سلمان (رض) عند موته فقيل له : علام تأسفك يا أبا عبد الله ؟..قال: ليس تأسفي على الدنيا ، ولكن رسول الله (ص) عهد إلينا وقال: ليكن بُلغة أحدكم كزاد الراكب ، وأخاف أن نكون قد جاوزنا أمره وحولي هذه الأساود ، وأشار إلى ما في بيته ، وقال : هو دست وسيف وجفنه. ص54
المصدر:عدة الداعي ص84

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى