الجزء الثامن والستون كتاب الايمان والكفر

باب الاستعداد للموت

قيل لأمير المؤمنين (ع) : ما الاستعداد للموت ؟.. قال : أداء الفرائض ، واجتناب المحارم ، والاشتمال على المكارم ، ثمّ لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه ، والله !..ما يبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت أم وقع الموت عليه.ص263
المصدر:أمالي الصدوق ص67 ، العيون 1/297

قال أمير المؤمنين (ع) : لا غائب أقرب من الموت ، أيّها الناس !..إنّه من مشى على وجه الأرض فإنه يصير إلى بطنها ، والليل والنهار مسرعان في هدم الأعمار ، ولكلّ ذي رمق قوت ، ولكلّ حبّة آكل ، وأنت قوت الموت ، وإنّ من عرف الأيام لم يغفل عن الاستعداد ، لن ينجو من الموت غنيّ بماله ، ولا فقير لإقلاله .ص263
المصدر:أمالي الصدوق ص193

كان أمير المؤمنين (ع) بالكوفة إذا صلّى العشاء الآخرة ، ينادي الناس – ثلاث مرّات – حتى يُسمع أهل المسجد :
أيّها الناس !..تجهّزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل ، فما التعرّج على الدنيا بعد نداءٍ فيها بالرحيل ؟!..
تجهّزوا رحمكم الله ، وانتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد وهو التقوى ، واعلموا أنّ طريقكم إلى المعاد ، وممرّكم على الصراط ، والهول الأعظم أمامكم ، وعلى طريقكم عقبة كؤد ، ومنازل مهولة مخوفة ، لا بدّ لكم من الممر عليها والوقوف بها ، فإمّا برحمة من الله فنجاة من هولها ، وعِظَم خطرها ، وفظاعة منظرها ، وشدّة مختبرها ، وإمّا بهلكة ليس بعدها انجبار .ص264
المصدر:أمالي الصدوق ص298

كتب أمير المؤمنين (ع) إلى أهل مصر :
عباد الله !..إنّ الموت ليس منه فوت ، فاحذروا قبل وقوعه ، وأعدّوا له عدّته ، فإنّكم طرد الموت إن أقمتم له أخذكم ، وإن فررتم منه أدرككم ، وهو ألزم لكم من ظلّكم ، الموت معقود بنواصيكم ، والدنيا تُطوى خلفكم ، فأكثروا ذكر الموت عندما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات ، وكفى بالموت واعظاً.ص264
المصدر:أمالي الطوسي 1/27

كان رسول الله (ص) كثيراً ما يوصي أصحابه بذكر الموت ، فيقول : أكثروا ذكر الموت ، فإنّه هادم اللذات ، حايل بينكم وبين الشهوات.ص264
المصدر:أمالي الطوسي 1/27

قال أمير المؤمنين (ع) : الموت طالب ومطلوب ، لا يعجزه المقيم ولا يفوته الهارب ، فقدِّموا ولا تتّكلوا ، فإنّه ليس عن الموت محيص ، إنّكم إن لم تُقتلوا تموتوا ، والذي نفس عليّ بيده لألف ضربة بالسيف على الرأس أهون من موت على فراش .ص264
المصدر:أمالي الطوسي 1/220

قال علي (ع) : أيّها الناس ، أصبحتم أغراضاً ، تنتضل فيكم ” تترامى إليكم ” المنايا ، وأموالكم نهب للمصائب ، ما طعمتم في الدنيا من طعام فلكم فيه غُصص ، وما شربتموه من شراب فلكم فيه شَرَق ، وأشهد بالله ما تنالون من الدنيا نعمة تفرحون بها إلاّ بفراق أخرى تكرهونها .
أيّها الناس !..وإنّا خُلقنا وإياكم للبقاء لا للفناء ، ولكنكم من دار إلى دار تُنقلون ، فتزوّدوا لما أنتم صائرون إليه وخالدون فيه والسلام .ص265
المصدر:أمالي الطوسي 1/220

قال الصادق (ع) : لو لم يكن للحساب مهولة إلاّ حياء العرض على الله عزّ وجلّ ، وفضيحة هتك الستر على المخفيات ، لحقّ للمرء ألاّ يهبط من رؤوس الجبال ، ولا يأوي إلى عمران ، ولا يأكل ولا يشرب ولا ينام إلاّ عن اضطرار متّصل بالتلف ، ومثل ذلك يفعل من يرى القيامة بأهوالها وشدائداها قائمة في كلّ نفس ، ويعاين بالقلب الوقوف بين يدي الجبار ، حينئذ يأخذ نفسه بالمحاسبة كأنّه إلى عرصاتها مدعوّ ، وفي غمراتها مسؤول ، قال الله عزّ وجلّ :
{وإن كان مثقال حبّة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين }.ص265
المصدر:مصباح الشريعة ص58

روي أنّ يحيى بن زكريا (ع) كان يفكّر في طول الليل في أمر الجنّة والنار ، فيسهر ليله ولا يأخذه نوم ، ثمّ يقول عند الصباح : اللهمّ أين المفرُّ ؟!..وأين المستقر ؟!..اللهم إلاّ إليك.ص266
المصدر:مصباح الشريعة ص58

قال سلمان (رض) : عجبت لستّ : ثلاث أضحكتني ، وثلاث أبكتني : فأمّا التي أبكتني ففراق الأحبة محمّد وحزبه ، وهول المطّلع ، والوقوف بين يدي الله عزّ وجلّ ..
وأمّا الذي أضحكتني : فطالب الدنيا والموت يطلبه ، وغافل ليس بمغفولٍ عنه ، وضاحك ملء فيه لا يدري أرضي الله أم سخط.ص266
المصدر:روضة الواعظين

قال الصادق (ع) : يا أبا صالح !..إذا حملت جنازة فكن كأنّك أنت المحمول ، أو كأنّك سألت ربّك الرجوع إلى الدنيا لتعمل ، فانظر ما تستأنف ، ثمّ قال : عجباً حُبس أوّلهم على آخرهم ، ثمّ نادى منادٍ فيهم بالرحيل وهم يلعبون.ص266
المصدر:كتاب الحسين بن سعيد

قال الباقر (ع) : ينادي منادٍ كلّ يوم :
ابن آدم !..لِد للموت واجمع للفناء ، وابنِ للخراب.ص266
المصدر:كتاب الحسين بن سعيد

قال رسول الله (ص) : الموت الموت !.. جاء الموت بما فيه ، جاء بالرّوح والراحة ، والكرّة المباركة إلى جنّة عالية ، لأهل دار الخلود الذين كان لها سعيهم ، وفيها رغبتهم.ص266
المصدر:كتاب الحسين بن سعيد

قال الصادق (ع) : جاء جبرئيل (ع) إلى النبي (ص) فقال : يا محمد!.. عش ما شئت فإنّك ميّت ، وأحبب مَنْ شئت فإنّك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنّك ملاقيه.ص267
المصدر:كتاب الحسين بن سعيد

قال الباقر (ع) : كان عيسى بن مريم (ع) يقول : هول لا تدري متى يلقاك ، ما يمنعك أن تستعدّ له قبل أن يفجأك.ص267
المصدر:كتاب الحسين بن سعيد

قال عليٌ (ع) : من أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير .ص267
المصدر:النهج 2/227

قيل لزين العابدين (ع) : ما خير ما يموت عليه العبد ؟.. قال :
أن يكون قد فرغ من أبنيته ودوره وقصوره ، قيل : وكيف ذلك ؟.. قال :
أن يكون من ذنوبه تائباً ، وعلى الخيرات مقيماً ، يَرِد على الله حبيباً كريماً.ص267
المصدر:دعوات الراوندي

قال الصادق (ع) : إذا أويت إلى فراشك فانظر ما سلكت في بطنك ، وما كسبت في يومك ، واذكر أنّك ميّت ، وأنّ لك معاداً .ص267
المصدر:دعوات الراوندي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى