الجزء الثامن والستون كتاب الايمان والكفر

باب الصبر واليسر بعد العسر

قال الباقر (ع):الجنّة محفوفة بالمكاره والصبر ، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة ، وجهنم محفوفة باللذات والشهوات ، فمن أعطى نفسه لذتها وشهواتها دخل النار.ص72
المصدر:الكافي 2/89

دخل أمير المؤمنين (ع) المسجد ، فإذا هو برجل على باب المسجد كئيب حزين ، فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه : ما لَكَ ؟.. قال : يا أمير المؤمنين !.. أُصبت بأبي وأخي ، وأخشى أن أكون قد وجلت ، فقال له أمير المؤمنين :
عليك بتقوى الله والصبر !.. تقدم عليه غداً ، والصبر في الأمور بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا فارق الرأس الجسد فسد الجسد ، وإذا فارق الصبر الأمور فسدت الأمور.ص74
المصدر:الكافي 2/90

قال لي أبو الحسن (ع) : ما حبسك عن الحجّ ؟.. قلت : جعلت فداك !.. وقع عليّ دَين كثير ، وذهب مالي ، ودَيني الذي قد لزمني هو أعظم من ذهاب مالي ، فلولا أنّ رجلاً من أصحابنا أخرجني ما قدرت أن أخرج ، فقال لي :
إن تصبر تُغتبط ، وإن لا تصبر ينفذ الله مقاديره : راضياً كنت أم كارهاً .ص74
المصدر:الكافي 2/90

قال أمير المؤمنين (ع): أضيق ما يكون الحرج أقرب ما يكون الفرج .ص75
المصدر:غرر الحكم رقم 3035

قال رسول الله (ص) : سيأتي على الناس زمان لا يُنال المُلك فيه إلا بالقتل والتجبّر ، ولا الغنى إلا بالغصب والبخل ، ولا المحبة إلا باستخراج الدين واتباع الهوى ، فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى ، وصبر على البغضة وهو يقدر على المحبة ، وصبر على الذلّ وهو يقدر على العزّ ، آتاه الله ثواب خمسين صدّيقاً ممن صدّق بي.ص75
المصدر:الكافي 2/90

قال الصادق (ع) : قال رسول الله (ص) : قال الله عزّ وجلّ :
إني جعلت الدنيا بين عبادي قرضاً ، فمن أقرضني منها قرضاً أعطيته بكلّ واحدة عشراً إلى سبعمائة ضعف ، وما شئت من ذلك ، ومن لم يقرضني منها قرضاً فأخذت منه شيئاً قسراً ، أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي لرضوا بها مني .
ثم تلا أبو عبد الله (ع) قول الله تعالى : { الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، أولئك عليهم صلوات من ربهم } فهذه واحدة من ثلاث خصال ، ورحمة اثنتان ، {وأولئك هم المهتدون} ثلاث ، ثم قال أبو عبد الله (ع): هذا لمن أخذ الله منه شيئاً قسراً.ص79
المصدر:الكافي 2/92

قال الصادق (ع) : إنّا صُبَّر وشيعتنا أصبر منّا ، قيل : جعلت فداك !.. كيف صار شيعتكم أصبر منكم ؟.. قال :
لأنّا نصبر على ما نعلم ، وشيعتنا يصبرون على ما لا يعلمون.ص80
المصدر:الكافي 2/93

قال رسول الله (ص) : علامة الصابر في ثلاث :
أوّلها : أن لا يكسل ، والثانية : أن لا يضجر ، والثالثة : أن لا يشكو من ربّه عزّ وجلّ ، لأنه إذا كسل فقد ضيّع الحق ، وإذا ضجر لم يؤدِّ الشكر ، وإذا شكا من ربّه عزّ وجلّ فقد عصاه.ص86
المصدر:العلل 2/184

قال الصادق (ع) في قول الله عزّ وجلّ في قول يعقوب {فصبر جميل} : بلا شكوى.ص87
المصدر:أمالي الطوسي 1/300

سأل النبي (ص) جبرائيل (ع) ما تفسير الصبر ؟.. قال: تصبر في الضراء كما تصبر في السراء ، وفي الفاقة كما تصبر في الغنى ، وفي البلاء كما تصبر في العافية ، فلا يشكو حاله عند المخلوق بما يصيبه من البلاء.ص87
المصدر:معاني الأخبار ص261

قال الصادق (ع) : يا حفص!.. إنّ من صبر صبر قليلاً ، وإنّ من جزع جزع قليلاً ، ثمّ قال: عليك بالصبر في جميع أمورك ، فإنّ الله بعث محمداً (ص) وأمره بالصبر والرفق فقال :
{ واصبر على ما يقولون واهجرهم هجراً جميلاً } ، وقال :
{ادفع بالتي هي أحسن السيئة فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم } فصبر رسول الله حتى قابلوه بالعظام ورموه بها فضاق صدره ، فأنزل الله تعالى :
{ ولقد نعلم أنّك يضيق صدرك بما يقولون } ثمّ كذّبوه ورموه فحزن لذلك ، فأنزل الله :
{ قد نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون فإنّهم لا يكذّبونك ولكنّ الظالمين بآيات الله يجحدون ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا } فأَلزَمَ نفسه الصبر صلى الله عليه وآله.ص88
المصدر:تفسير القمي ص184

قال الصادق (ع) : أوحى الله تعالى إلى داود صلوات الله عليه أنّ خلادة بنت أوس بشّرها بالجنّة ، وأعلمها أنها قرينتك في الجنة ، فانطلق إليها فقرع الباب عليها فخرجت وقالت : هل نزل فيّ شيء ؟.. قال: نعم ، قالت :
ما هو ؟.. قال : إنّ الله تعالى أوحى إليّ وأخبرني أنكِ قريني في الجنّة ، وأن أُبشركِ بالجنّة ، قالت: أوَ يكون اسم وافق اسمي ؟.. قال : إنك لأنت هي ، قالت: يا نبي الله !..ما أكذبك ، ولا والله ما أعرف من نفسي ما وصفتني به.. قال داود (ع): أخبريني عن ضميركِ و سريرتكِ ما هو؟..قالت :
أما هذا فسأخبرك به ، أخبرك أنه لم يصبني وجع قط نزل بي كائنا ما كان ، ولا نزل ضرّ بي و حاجة و جوع كائنا ما كان ، إلا صبرت عليه ، ولم أسأل الله كشفه عني حتى يحوله الله عني إلى العافية والسعة ، ولم أطلب بها بدلا ، وشكرت الله عليها وحمدته ، فقال داود (ع) : فبهذا بلغتِ ما بلغتِ .
ثم قال الصادق (ع): وهذا دين الله الذي ارتضاه للصالحين .ص89
المصدر:قصص الأنبياء

روي : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الصابرون ؟.. فيقوم عنق من الناس فيقال لهم : اذهبوا إلى الجنّة بغير حساب ، قال:
فتلقاهم الملائكة فيقولون لهم : أي شيء كانت أعمالكم ؟.. فيقولون :
كنّا نصبر على طاعة الله ، ونصبر عن معصية الله ، فيقولون :
نعم أجر العاملين.ص90
المصدر:فقه الرضا

روي : أنه لا يصلح المؤمن إلاّ بثلاث خصال: الفقه في الدين ، والتقدير في المعيشة ، والصبر على النائبة.ص90
المصدر:فقه الرضا

قال الصادق (ع) : الصبر يُظهر ما في بواطن العباد من النور والصفاء ، والجزع يظهر ما في بواطنهم من الظلمة والوحشة ، والصبر يدّعيه كلّ أحد ، ولا يثبت عنده إلا المخبتون ، والجزع يُنكره كل أحد ، وهو أبين على المنافقين ، لأنّ نزول المحنة والمصيبة يخبر عن الصادق والكاذب.ص91
المصدر:مصباح الشريعة ص62

قال الصادق (ع): كم من صبر ساعة قد أورثت فرحاً طويلاً ، وكم من لذّة ساعة قد أورثت حزناً طويلاً.ص91
المصدر:مجالس المفيد ص33

قال زين العابدين (ع): خمسة لو رحلتم فيهنّ لأصبتموهنّ : لا يخاف عبد إلا ذنبه ، ولا يرجو إلا ربه ، ولا يستحي الجاهل إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول: لا أعلم ، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا إيمان لمن لا صبر له.ص92
المصدر:جامع الأخبار ص135

قال أمير المؤمنين (ع): إنّك إن صبرت جرت عليك المقادير وأنت مأجور ، وإنّك إن جزعت جرت عليك المقادير وأنت مأزور.ص92
المصدر:جامع الأخبار ص135

قال رسول الله (ص) عن الله تعالى : إذا وجّهتُ إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده ، ثمّ استقبل ذلك بصبر جميل ، استحييت منه أن أنصب له ميزاناً أو أنشر له ديواناً.ص92
المصدر:جامع الأخبار ص135

قال النبي (ص): كل نعيم دون الجنّة حقير ، وكل بلاء دون النار يسير.ص93
المصدر:جامع الأخبار ص135

قال أمير المؤمنين (ع): الصبر صبران: فالصبر عند المصيبة حسن جميل ، وأحسن من ذلك الصبر عند ما حرّم الله عليك ، والذكر ذكران : ذكر الله عزّ وجلّ عند المصيبة ، وأكبر من ذلك ذكر الله عند ما حرّم الله فيكون ذلك حاجزاً.ص93
المصدر:الاختصاص ص218

قال الصادق (ع) : أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران (ع) ، ما خلقت خلقاً هو أحب إليّ من عبدي المؤمن : إني إنما ابتليه لما هو خير له ، وأزوي عنه لما هو خير له ، وأعطيه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه حال عبدي المؤمن ، فليرض بقضائي ، وليشكر نعمائي ، وليصبر على بلائي ، أكتبه في الصدّيقين إذا عمل برضاي وأطاع لأمري .ص94
المصدر:التمحيص

قال الصادق (ع): إنّ العبد ليكون له عند الله الدرجة لا يبلغها بعمله ، فيبتليه الله في جسده ، أو يُصاب بماله ، أو يُصاب في ولده ، فإن هو صبر بلّغه إياها.ص94
المصدر:التمحيص

قال الصادق (ع) : ما من مؤمن إلا وهو مبتلى ببلاء ، مُنتظر به ما هو أشد منه ، فإن صبر على البلية التي هو فيها عافاه الله من البلاء الذي ينتظر به ، وإن لم يصبر وجزع نزل به من البلاء المُنتظر أبداً حتى يحسُن صبره وعزاؤه .ص94
المصدر:التمحيص

قال الصادق (ع): يا إسحاق !.. لا تعدّن مصيبة – أعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها من الله ثواباً – بمصيبة ، إنّما المصيبة التي يُحرم صاحبها أجرها وثوابها ، إذا لم يصبر عند نزولها.ص94
المصدر:التمحيص

قال الصادق (ع): قد عجز من لم يعدّ لكل بلاء صبراً ، ولكل نعمة شكراً ، ولكل عسر يسراً.. أصبِر نفسك عند كل بلية ورزية في ولد أو في مال ، فإنّ الله إنما يقبض عاريته وهبته ، ليبلو شكرك وصبرك.ص94
المصدر:التمحيص

قال الصادق (ع): إنّ الله أنعم على قوم فلم يشكروا فصارت عليهم وبالاً ، وابتلى قوماً بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة .ص94
المصدر:التمحيص

قال الصادق (ع): إنّ الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن فيأتيه البلاء وهو صبور ، وإنّ الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع.ص95
المصدر:التمحيص

قال أمير المؤمنين (ع): إنّ للنكبات غايات لا بدّ أن ينتهي إليها ، فإذا حُكم على أحدكم بها فليتطأطأ لها ويصبر حتى يجوز ، فإنّ إعمال الحيلة فيها – عند إقبالها – زائد في مكروهها.ص95
المصدر:التمحيص

قال أمير المؤمنين (ع): صبرك على محارم الله أيسر من صبرك على عذاب القبر ، من صبر على الله وصل إليه.ص95
المصدر:دعوات الراوندي

قال علي (ع): لا يعدم الصبور الظفر ، وإن طال به الزمان.ص95
المصدر:النهج 2/183

قال علي (ع): عند تناهي الشدّة تكون الفرجة ، وعند تضايق حِلق البلاء يكون الرخاء.ص96
المصدر:النهج 2/227

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى