الجزء السابع والستون كتاب الأيمان والكفر

باب الزهد ودرجاته

قال الصادق (ع) : ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ، ولا بتحريم الحلال ، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله عزّ وجلّ.ص310
المصدر:معاني الأخبار ص251

سئل الصادق (ع) ما حدّ الزهد في الدنيا ؟.. فقال : فقد حدّه الله في كتابه فقال عزّ وجلّ : { لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم } إنّ أعلم الناس بالله أخوفهم بالله ، وأخوفهم له أعلمهم به ، وأعلمهم به أزهدهم فيها .ص311
المصدر:تفسير القمي ص493

قال النبي (ص) : إذا رأيتم الرجل قد أُعطي الزهد في الدنيا فاقتربوا منه ، فإنه يُلقّى الحكمة .ص311
المصدر:روضة الواعظين

قال رجل للنبي (ص) : يا رسول الله !.. علمني شيئاً إذا أنا فعلته أحبّني الله من السماء ، وأحبّني النّاس من الأرض ، فقال له : ارغب فيما عند الله عزّ وجلّ يحبّك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبّك الناس.ص312
المصدر:الخصال 1/32

قال أمير المؤمنين (ع) : يا نوف !.. طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة ، أولئك الذين اتخذوا الأرض بساطاً ، وترابها فراشاً ، ومائها طيباً ، والقرآن دثاراً ، والدعاء شعاراً ، وقرضوا من الدنيا تقريضاً على منهاج عيسى بن مريم (ع).ص312
المصدر:الخصال 1/164

سأل النبي (ص) جبرائيل (ع) عن تفسير الزهد فقال : الزاهد يحبُّ من يحبُّ خالقه ، ويبغض من يبغض خالقه ، ويتحرّج من حلال الدنيا ، ولا يلتفت إلى حرامها ، فإنّ حلالها حساب ، وحرامها عقاب ، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه ، ويتحّرج من الكلام كما يتحرّج من الميتة التي قد اشتدّ نتنها ، ويتحرّج عن حطام الدنيا وزينتها ، كما يتجنّب النار أن يغشاها ، وأن يقصّر أمله ، وكان بين عينيه أجله.ص313
المصدر:معاني الأخبار ص261

قال رسول الله (ص) : من أصبح معافى في جسده ، آمنا في سربه ، عنده قوت يومه فكأنمّا خيرت له الدنيا ، يا بن خثعم !.. يكفيك منها ما سد جوعك ، ووارى عورتك فإن يكن بيت يكنّك فذاك ، وإن تكن دابة تركبها فبخ بخ ، وإلا فالخبز وماء الجرّ ، وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب.ص313
المصدر:الخصال 1/77 ، أمالي الصدوق ص232

قال الصادق (ع) : من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصّره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه منها سالماً الى دار السلام.ص313
المصدر:ثواب الأعمال ص151

قال الباقر (ع) : كان فيما ناجى الله به موسى (ع) على الطور أن :
أن يا موسى !.. أبلغ قومك أنه ما يتقرب إلي المتقربون بمثل البكاء من خشيتي ، وما تعبّد لي المتعبدون بمثل الورع عن محارمي ، ولا تزيّن لي المتزيّنون بمثل الزهد في الدنيا عما بهم الغنى عنه.
فقال موسى (ع) : يا أكرم الأكرمين فماذا أثَبتهم على ذلك؟.. فقال :
يا موسى !.. أما المتقرّبون إليّ بالبكاء من خشيتي : فهم في الرفيق الأعلى لا يشركهم فيه أحد .. وأمّا المتعبدون لي بالورع عن محارمي : فإني أفتش الناس عن أعمالهم ولا أفتشهم حياء منهم .. وأمّا المتقربون إليّ بالزهد في الدنيا : فإني أبيحهم الجنة بحذافيرها ، يتبوّؤن منها حيث يشاءون.ص314
المصدر:ثواب الأعمال ص156

قال العالم (ع) : ألا من اشتاق الى الجنة سلا عن الشهوات ، ومن أشفق من النار رجع عن المحرّمات ، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصائب ، ألا إنّ لله عباداً شرورهم مأمونة ، وقلوبهم محزونة ، وأنفسهم عفيفة ، وحوائجهم خفيفة ، صبروا أياماً فصارت لهم العقبى راحة طويلة ، أمّا أناء الليل فصافوا على أقدامهم ، وآناء النهار فخلصوا مخلصا وهم عابدون يسعون في فكاك رقابهم ، بررة أتقياء ، كأنهم القداح ينظر إليهم الناظر فيقول : مرضى.ص314
المصدر:فقه الرضا

قال الصادق (ع) : الزهد مفتاح باب الآخرة ، والبراءة من النار ، وهو تركك كل شيء يشغلك عن الله من غير تأسف على فوتها ، ولا إعجاب في تركها ، ولا انتظار فرج منها ، ولا طلب محمدة عليها ، ولا عوض منها…. الخبر . ص315
المصدر:مصباح الشريعة ص22

قال الباقر (ع) : قال رسول الله (ص) جاءني مَلَك فقال :
يا محّمد !.. ربّك يقرئك السلام ويقول لك : إن شئت جعلت لك بطحاء مكة رضراض ذهب ، فرفع النبي (ص) رأسه الى السماء فقال :
يا رب أشبع يوماً فأحمدك ، وأجوع يوماً فأسألك.ص318
المصدر:كتاب الحسين بن سعيد

قال علي (ع) : من أصبح والآخرة همه : استغنى بغير مال ، واستأنس بغير أهل ، وعزّ بغير عشيرة .ص318
المصدر:أمالي الطوسي 2/192

قال أمير المؤمنين (ع) : ألا وإنّ لكل مأموم إماماً يقتدي به ، ويستضيء بنور علمه ، ألا وإنّ إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ، و من طعمه بقرصيه ، ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك ، ولكن أعينوني بورع واجتهاد ، فو الله ما كنزت من دنياكم تبراً ، ولا ادخرت من غنائمها وفراً ، ولا أعددت لبالي ثوبي طمراً .. إلى قوله (ع) :
ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفّى هذا العسل ، ولباب هذا القمح ، ونسائج هذا القزّ ، ولكن هيهات أن يغلبني هواي ، ويقودني جشعي الى تخّير الأطعمة ، ولعلّ بالحجاز أو باليمامة من لا طمع له في القرص ، ولا عهد له بالشبع ، أو أن أبيت مبطاناً وحولي بطون غرثى وأكباد حرّى ، فأكون كما قال القائل :

ص321
المصدر:النهج 2/72

قال عيسى (ع) للحواريين : ارضوا بدنيّ الدنيا مع سلامة دينكم ، كما رضي أهل الدنيا بدني الدين مع سلامة دنياهم ، وتحّببوا إلى الله بالبعد منهم ، وأرضوا الله في سخطهم ، فقالوا : فمن نجالس يا روح الله ؟.. قال : من يذكّركم الله رؤيته ، ويزيد في علمكم منطقه ، ويرغبكم في الآخرة عمله.ص322
المصدر:عدة الداعي ص87

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى