الجزء السابع والستون كتاب الأيمان والكفر

باب النية وشرائطها ومراتبها وكمالها وثوابها ، وأن قبول العمل نادر

قال السجاد (ع) : لا عمل إلا بنية.ص185
المصدر: الكافي 2/84
بيــان: قال المحقق الطوسي قدس سره في بعض رسائله : النية هي القصد إلى الفعل ، وهي واسطة بين العلم والعمل ، إذ ما لم يعلم الشيء لم يمكن قصده ، وما لم يقصده لم يصدر عنه ، ثم لما كان غرض السالك العامل الوصول إلى مقصد معين كامل على الإطلاق ، وهو الله تعالى لا بد من اشتماله على قصد التقرب به.
وقال بعض المحققين : يعني لا عمل يحسب من عبادة الله تعالى ويعد من طاعته بحيث يصح أن يترتب عليه الأجر في الآخرة ، إلا ما يراد به التقرب إلى الله تعالى ، والدار الآخرة ، أعني يقصد به وجه الله سبحانه أو التوصل إلى ثوابه أو الخلاص من عقابه ، وبالجملة امتثال أمر الله تعالى فيما ندب عباده إليه ووعدهم الأجر عليه ، وإنما يأجرهم على حسب أقدارهم ومنازلهم ونيّاتهم ، فمن عرف الله بجماله وجلاله ولطف فعاله ، فأحبه واشتاق إليه وأخلص عبادته له لكونه أهلاً للعبادة ولمحبته له ، أحبه الله ، وأخلصه واجتباه ، وقربه إلى نفسه وأدناه قرباً معنوياً ، ودنوّاً روحانياً كما قال في حق بعض من هذه صفته :
{ وإنّ له عندنا لزلفى وحسن مآب }.
وقال أمير المؤمنين وسيّد الموحدين صلوات الله عليه : ” ما عبدتك خوفاً من نارك ، ولا طمعاً في جنتك ، لكن وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك “..
ومن لم يعرف من الله سوى كونه إلهاً صانعاً للعالم ، قادراً قاهراً عالماً ، وأنّ له جنة ينعّم بها المطيعين ، وناراً يعذب بها العاصين ، فعَبَده ليفوز بجنته ، أو يكون له النجاة من ناره ، أدخله الله تعالى بعبادته وطاعته الجنة ، وأنجاه من النار لا محالة ، كما أخبر عنه في غير موضع من كتابه ، فإنما لكل امرئ ما نوى.
فلا تصغ إلى قول من ذهب إلى بطلان العبادة ، إذا قصد بفعلها تحصيل الثواب ، أو الخلاص من العقاب ، زعماً منه أن هذا القصد مناف للإخلاص الذي هو إرادة وجه الله سبحانه وحده ، وأنّ من قَصَد ذلك فإنما قصد جلب النفع إلى نفسه ودفع الضرر عنها لا وجه الله سبحانه ، فإنّ هذا قول من لا معرفة له بحقائق التكاليف ومراتب الناس فيها ، فإنّ أكثر الناس يتعذر منهم العبادة ابتغاء وجه الله بهذا المعنى ، لأنّهم لا يعرفون من الله إلا المرجو والمخوف ، فغايتهم أن يتذكّروا النار ويحذّروا أنفسهم عقابها ، ويتذكروا الجنة ويرغّبوا أنفسهم ثوابها ، وخصوصاً من كان الغالب على قلبه الميل إلى الدنيا ، فإنه قلما ينبعث له داعية إلى فعل الخيرات لينال بها ثواب الاخرة ، فضلاً عن عبادته على نية إجلال الله عزّ وجلّ لاستحقاقه الطاعة والعبودية ، فإنه قلّ من يفهمها فضلاً عمّن يتعاطاها.
والناس في نيّاتهم في العبادات على أقسام ، أدناهم من يكون عمله إجابة لباعث الخوف ، فإنه يتقي النار ، ومنهم من يعمل إجابة لباعث الرجاء ، فإنه يرغب في الجنة ، وكل من القصدين وإن كان نازلاً بالإضافة إلى قصد طاعة الله ، وتعظيمه لذاته ولجلاله ، لا لأمر سواه ، إلاّ أنّه من جملة النيّات الصحيحة لأنه ميل إلى الموعود في الآخرة ، وإن كان من جنس المألوف في الدنيا.
وأما قول القائل إنّه ينافي الإخلاص ، فجوابه : أنّك ما تريد بالإخلاص؟!.. إن أردت به أن يكون خالصاً للآخرة ، لا يكون مشوباً بشوائب الدنيا والحظوظ العاجلة للنفس ، كمدح الناس ، والخلاص من النفقة بعتق العبد ونحو ذلك ، فظاهر أنّ إرادة الجنة والخلاص من النار لا ينافيان الإخلاص بهذا المعنى .
وإن أردت بالإخلاص أن لا يراد بالعمل سوى جمال الله وجلاله ، من غير شوب من حظوظ النفس وإن كان حظاً أخروياً ، فاشتراطه في صحة العبادة متوقف على دليل شرعي وأنى لك به !..
بل الدلائل على خلافه أكثر من أن تذكر ، مع أنّه تكليف بما لا يطاق بالنسبة إلى أكثر الخلايق ، لأنهم لا يعرفون الله بجماله وجلاله ، ولا تتأتى منهم العبادة إلا من خوف النار ، أو الطمع في الجنة.
وأيضاً فإنّ الله سبحانه وتعالى قد قال : { ادعوه خوفاً وطمعاً } { ويدعوننا رغباً ورهباً }، فرغّب ورهّب ، ووعد وأوعد ، فلو كان مثل هذه النيات مفسداً للعبادات لكان الترغيب والترهيب ، والوعد والوعيد عبثاً بل مخلاًّ بالمقصود.
وأيضاً فإنّ أولياء الله قد يعملون بعض الأعمال للجنة ، وصرف النار ، لأن حبيبهم يحب ذلك ، أو لتعليم الناس إخلاص العمل للآخرة ، إذا كانوا أئمة يُقتدى بهم ، هذا أمير المؤمنين سيّد الأولياء قد كتب كتاباً لبعض ما وقفه من أمواله فصدّر كتابه بعد التسمية بهذا :
” هذا ما أوصى به وقضى به في ماله ، عبد الله عليّ ابتغاء وجه الله ليولجني به الجنة ، ويصرفني به عن النار ، ويصرف النار عني يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه “.
فإن لم تكن العبادة بهذه النية صحيحة لم يصح له أن يفعل ذلك ، ويلقن به غيره ، ويُظهره في كلامه.
وإن النية ليست مجرد قولك عند الصلاة أو الصوم أو التدريس : أصلي أو أصوم أو أدرّس قربة إلى الله تعالى ملاحظاً معاني هذه الألفاظ بخاطرك ، ومتصوّرا لها بقلبك ، هيهات !..
إنما هذا تحريك لسان وحديث نفس ، وإنما النية المعتبرة انبعاث النفس وميلها وتوجهها إلى ما فيه غرضها ومطلبها ، إما عاجلاً وإمّا آجلاً.
وهذا الانبعاث والميل إذا لم يكن حاصلاً لها لا يمكنها اختراعه واكتسابه بمجرد النطق بتلك الألفاظ ، وتصوّر تلك المعاني ، وما ذلك إلا كقول الشبعان : أشتهي الطعام وأميل إليه ، قاصداً حصول الميل والاشتهاء ، وكقول الفارغ أعشق فلاناً وأحبّه وأنقاد إليه وأطيعه ، بل لا طريق إلى اكتساب صرف القلب إلى الشيء وميله إليه وإقباله عليه ، إلا بتحصيل الأسباب الموجبة لذلك الميل والانبعاث واجتناب الأمور المنافية لذلك المضادة له ، فإنّ النفس إنما تنبعث إلى الفعل وتقصده ، وتميل إليه تحصيلا للغرض الملايم لها ، بحسب ما يغلب عليها من الصفات.
فإذا غلب على قلب المدرّس مثلاً حب الشهرة ، وإظهار الفضيلة ، وإقبال الطلبة إليه ، فلا يتمكن من التدريس بنية التقرب إلى الله سبحانه بنشر العلم وإرشاد الجاهلين ، بل لا يكون تدريسه إلا لتحصيل تلك المقاصد الواهية ، والأغراض الفاسدة ، وإن قال بلسانه أدرّس قربة إلى الله ، وتصوّر ذلك بقلبه وأثبته في ضميره ، ومادام لم يقلع تلك الصفات الذميمة من قلبه لا عبرة بنيته أصلا.
وكذلك إذا كان قلبك عند نية الصلاة منهمكاً في أمور الدنيا ، والتهالك عليها ، والانبعاث في طلبها ، فلا يتيسر لك توجيهه بكليته ، وتحصيل الميل الصادق إلها ، والإقبال الحقيقي عليها ، بل يكون دخولك فيها دخول متكلف لها متبرّم بها ، ويكون قولك : أصلي قربة إلى الله كقول الشبعان : أشتهي الطعام ، وقول الفارغ : أعشق فلاناً مثلاً.
والحاصل : أنه لا يحصل لك النية الكاملة المعتد بها في العبادات ، من دون ذلك الميل والإقبال ، وقمع ما يضادّه من الصوارف والأشغال ، وهو لا يتيسر إلا إذا صرفت قلبك عن الأمور الدنيوية ، وطهّرت نفسك عن الصفات الذميمة الدنيّة ، وقطعت نظرك عن حظوظك العاجلة بالكلية.ص189

قال الباقر (ع) : نية المؤمن خير من عمله ، وذلك لأنه ينوي من الخير ما لا يدركه ، ونية الكافر شر من عمله ، وذلك لأن الكافر ينوي الشر ، ويأمل من الشر ما لا يدركه .ص190
المصدر: العلل 2/211
بيــان: اعلم أن الإشكالات الناشئة من هذا الخبر إنّما هو لعدم تحقيق معنى النيّة ، وتوهّم أنّها تصوّر الغرض والغاية ، وإخطارها بالبال ، وإذا حقّقتها كما أومأنا إليه سابقاً ، عرفت أنّ تصحيح النية من أشق الأعمال وأحمزها ، وأنها تابعة للحالة التي النفس متصفة بها ، وكمال الأعمال وقبولها وفضلها منوط بها ، ولا يتيسّر تصحيحها إلا بإخراج حبّ الدنيا ، وفخرها وعزّها من القلب ، برياضات شاقة ، وتفكّرات صحيحة ، ومجاهدات كثيرة ، فإنّ القلب سلطان البدن ، وكلما استولى عليه يتبعه سائر الجوارح ، بل هو الحصن الذي كلّ حبّ استولى عليه وتصرّف فيه ، يستخدم سائر الجوارح والقوى ويحكم عليها ، ولا تستقر فيه محبتان غالبتان ، كما قال الله عزّ وجلّ :
يا عيسى !.. لا يصلح لسانان في فم واحد ولا قلبان في صدر واحد ، وكذلك الأذهان [ الكافي 2/343 ، ثواب الأعمال ص240 ] .. وقال سبحانه : { ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه }.
فالدنيا والآخرة ضرّتان لا يجتمع حبّهما في قلب ، فمن استولى على قلبه حبّ المال لا يذهب فكره وخياله وقواه وجوارحه إلاّ إليه ، ولا يعمل عملاً إلاّ ومقصوده الحقيقي فيه تحصيله ، وإن ادّعى غيره كان كاذباً ، ولذا يطلب الأعمال التي وعد فيها كثرة المال ، ولا يتوجّه إلى الطاعات التي وعد فيها قرب ذي الجلال ، وكذا من استولى عليه حب الجاه ليس مقصوده في أعماله إلا ما يوجب حصوله ، وكذا سائر الأغراض الباطلة الدنيوية ، فلا يخلص العمل لله سبحانه وللآخرة إلاّ بإخراج حبّ هذه الأمور من القلب ، وتصفيته عما يوجب البعد عن الحقّ.
فللناس في نياتهم مراتب شتّى بل غير متناهية بحسب حالاتهم : فمنها ما يوجب فساد العمل وبطلانه ، ومنها ما يوجب صحّته ، ومنها ما يوجب كماله ، ومراتب كماله أيضاً كثيرة .. فأمّا ما يوجب بطلانه :
فلا ريب في أنّه إذا قصد الرئاء المحض أو الغالب ، بحيث لو لم يكن رؤية الغير له لا يعمل هذا العمل ، إنّه باطل لا يستحق الثواب عليه ، بل يستحق العقاب ، كما دلت عليه الآيات والأخبار الكثيرة ، وأما إذا ضم إلى القربة غيرها بحيث كان الغالب القربة ، ولو لم تكن الضميمة يأتي بها ففيه إشكال ، ولا تبعد الصحة ، ولو تعلّق الرئاء ببعض صفاته المندوبة كإسباغ الوضوء ، وتطويل الصلاة ، فأشد إشكالاً. ص194
ولنذكر بعض منازلها ودرجاتها :
فالأولى : نية من تنبه وتفكّر في شديد عذاب الله وأليم عقابه ، فصار ذلك موجباً لحطّ الدنيا ولذاتها عن نظره ، فهو يعمل كل ما أراد من الأعمال الحسنة ، ويترك ما ينتهي عنه من الأعمال السيئة ، خوفاً من عذابه.
الثانية : نية من غلب عليه الشوق إلى ما أعد الله للمحسنين في الجنة ، من نعيمها وحورها وقصورها ، فهو يعبد الله لتحصيل تلك الأمور ، وهاتان نيتان صحيحتان على الأظهر ، وإن توهم الأكثر بطلان العبادة بهما ، لغفلتهم عن معنى النية كما عرفت .
والعجب أن العلاّمة رحمه الله ، ادّعى اتفاق العدلية على أنّ من فعل فعلاً لطلب الثواب أو خوف العقاب ، فإنه لا يستحق بذلك ثواباً.
وأقول : لهاتين النيتين أيضاً مراتب شتى بحسب اختلاف أحوال الناس ، فإن من الناس من يطلب الجنة لحصول مشتهياته الجسمانية فيه ، ومنهم من يطلبها لكونها دار كرامة الله ومحل قرب الله ، وكذا منهم من يهرب من النار لألمها ، ومنهم من يهرب منها لكونها دار البعد والهجران والحرمان ومحل سخط الله ، كما قال أمير المؤمنين (ع) في الدعاء الذي علمه كميل بن زياد النخعي:
” فلئن صيرتني في العقوبات مع أعدائك ، وجمعت بيني وبين أهل بلائك ، و فرّقت بيني وبين أحبائك وأوليائك ، فهبني يا إلهي وسيدي صبرت على عذابك ، فكيف أصبر على فراقك؟!..وهبني صبرت على حر نارك ، فكيف أصبر عن النظر إلى كرامتك؟.. ” إلى آخر ما ذكر في هذا الدعاء المشتمل على جميع منازل المحبين ، ودرجات العارفين ، فظهر أنّ هاتين الغايتين وطلبهما لا تنافيان درجات المقرّبين.
الثالثة : نية من يعبد الله تعالى شكراً له ، فإنه يتفكر في نعم الله التي لا تحصى عليه ، فيحكم عقله بأنّ شكر المنعم واجب ، فيعبده لذلك كما هو طريقة المتكلمين.
الرابعة : نية من يعبده حياء ، فإنه يحكم عقله بحسن الحسنات وقبح السيئات ، ويتذكر أنّ الربّ الجليل مطّلع عليه في جميع أحواله ، فيعبده ويترك معاصيه لذلك.
الخامسة : نية من يعبده تقرّباً إليه تعالى تشبيها للقرب المعنوي بالقرب المكاني ، وهذا هو الذي ذكره أكثر الفقهاء ، ولم أر في كلامهم تحقيق القرب المعنوي ، فالمراد إمّا القرب بحسب الدرجة والكمال إذ العبد لإمكانه في غاية النقص ، عار عن جميع الكمالات ، والرب سبحانه متصف بجميع الصفات الكمالية ، فبينهما غاية البعد ، فكلّما رفع عن نفسه شيئا من النقائص ، واتصف بشيء من الكمالات ، حصل له قرب ما بذلك الجناب ، أو القرب بحسب التذكر والمصاحبة المعنوية .
فإنّ من كان دائماً في ذكر أحد ومشغولاً بخدماته فكأنه معه ، وإن كان بينهما غاية البعد بحسب المكان ، وفي قوة هذه النية إيقاع الفعل : امتثالاً لأمره تعالى ، أو موافقة لإرادته ، أو انقياداً وإجابة لدعوته ، أو ابتغاء لمرضاته.
فهذه النيات التي ذكرها أكثر الأصحاب وقالوا : لو قصد لله مجردا عن جميع ذلك كان مجزياً ، فإنه تعالى غاية كل مقصد ، وإن كان يرجع إلى بعض الأمور السالفة.
السادسة : نية من عَبَدالله لكونه أهلاً للعبادة ، وهذه نية الصدّيقين ، كما قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنّتك ، ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك .. ولا تُسمع هذه الدعوى من غيرهم ، وإنما يُقبل ممن يعلم منه أنه لو لم يكن لله جنة ولا نار ، بل لو كان على الفرض المحال يدخل العاصي الجنة والمطيع النار ، لاختار العبادة لكونه أهلا لها ، كما أنهم في الدنيا اختاروا النار لذلك ، فجعلها الله عليهم برداً وسلاماً ، وعقوبة الأشرار فجعلها الله عندهم لذة وراحة ونعيماً.
السابعة : نية من عَبَد الله حباً له ، ودرجة المحبة أعلى درجات المقرّبين ، والمحب يختار رضا محبوبه ، ولا ينظر إلى ثواب ولا يحذر من عقاب ، وحبه تعالى إذا استولى على القلب يطهره عن حب ما سواه ، ولا يختار في شيء من الأمور إلا رضا مولاه.ص197

قال الصادق (ع) : إن العبد المؤمن الفقير ليقول :
يا رب !.. ارزقني حتى أفعل كذا وكذا من البرّ ووجوه الخير ، فإذا علم الله عز وجل ذلك منه بصدق نيّة ، كتب الله له من الأجر مثل ما يكتب له لو عمله ، إنّ الله واسع كريم.ص199
المصدر: الكافي 2/85

بيــان: وعلى ما حققنا أن النية تابعة للشاكلة والحالة ، وأنّ كمالها لا يحصل إلاّ بكمال النفس واتصافها بالأخلاق الرضية الواقعية ، فلا استبعاد في تساوي ثواب من عزم على فعل على وجه خاص من الكمال ولم يتيسر له ، ومن فعله على هذا الوجه.ص201
قال النبي (ص) : من طلب الشهادة صادقا أُعطيها ولو لم تصبه.ص201
المصدر: الدر المنثور 2/101

قال النبي (ص) : من سأل الله الشهادة بصدق ، بلّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه .ص201
المصدر: شرح أصول الكافي 8/269

قال الصادق (ع) : إنما خلّد أهل النار في النار لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو خُلدوا فيها أن يعصوا الله أبدا ، وإنما خلّد أهل الجنة في الجنة لأن نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبداً ، فبالنيّات خُلّد هؤلاء وهؤلاء ، ثم تلا قوله تعالى : { قل كلّ يعمل على شاكلته } ، قال : على نيّته .ص201
المصدر: الكافي 2/85

قال رسول الله (ص) : يُؤتى يوم القيامة برجل فيقال له : احتج ، فيقول : يا رب !.. خلقتني وهديتني فأوسعت عليّ ، فلم أزل أوسّع على خلقك وأيسر عليهم لكي تنشر هذا اليوم رحمتك وتيسّره ، فيقول الرب جل ثناؤه وتعالى ذكره : صَدَق عبدي أدخلوه الجنة.ص203
المصدر: الكافي 4/40

قال زين العابدين (ع) : لا حسب لقرشي ولا عربي إلاّ بتواضع ، ولا كرم إلا بتقوى ، ولا عمل إلاّ بنيّة ، ولا عبادة إلا بتفقه ، ألا وإنّ أبغض الناس إلى الله عز وجل من يقتدي بسنّة إمام ولا يقتدي بأعماله.ص204
المصدر: الخصال 1/12

قال الرضا (ع) : إذا كان يوم القيامة أوقف المؤمن بين يديه ، فيكون هو الذي يلي حسابه ، فيُعرض عليه عمله ، فينظر في صحيفته ، فأول ما يرى سيئاته فيتغّير لذلك لونه ، وترتعش فرائصه ، وتفزع نفسه ، ثم يرى حسناته فتقر عينه ، وتسر نفسه ، وتفرح روحه ، ثم ينظر إلى ما أعطاه الله من الثواب فيشتد فرحه ، ثم يقول الله للملائكة : هلمّوا الصحف التي فيها الأعمال التي لم يعملوها ، قال : فيقرؤنها فيقولون : وعزّتك إنك لتعلم أنّا لم نعمل منها شيئاً ، فيقول : صدقتم ، نويتموها فكتبناها لكم ، ثمّ يثابون عليها.ص204
المصدر: تفسير القمي ص387

قال الصادق (ع) : ما ضَعُف بدن عمّا قويت عليه النيّة.ص205
المصدر: أمالي الصدوق ص198

قال الصادق (ع) : من صدق لسانه زكا عمله ، ومن حسنت نيته زِيد في رزقه ، ومن حَسُن برّه بأهل بيته زيد في عمره.ص205
المصدر: أمالي الطوسي 1/250

قيل للصادق (ع) : أتخاف عليّ أن أكون منافقاً ؟..فقال (ع) :
إذا خلوت في بيتك نهاراً أو ليلاً أليس تصلي؟..فقال : بلى ، قال :
فلمن تصلّي؟.. قال : لله عزّ وجلّ ، قال : فكيف تكون منافقاً وأنت تصلي لله عز وجل لا لغيره .ص206
المصدر: معاني الأخبار ص142

قيل للصادق (ع) : إني سمعتك تقول : نيّة المؤمن خير من عمله ، فكيف تكون النيّة خيراً من العمل ؟.. قال :
لأنّ العمل ربّما كان رياء المخلوقين ، والنية خالصة لرب العالمين ، فيعطي عزّ وجلّ على النية ما لا يعطي على العمل.ص206
المصدر: العلل 2/211

قال الصادق (ع) : إنّ العبد لينوي من نهاره أن يصلي بالليل فتغلبه عينه فينام ، فيثبت الله له صلاته ، ويكتب نَفَسه تسبيحاً ، ويجعل نومه عليه صدقة.ص206
المصدر: العلل 2/211

قال الصادق (ع) : لو نظر الناس إلى مردود الأعمال من السماء ، لقالوا : ما يقبل الله من أحد عملاً.ص208
المصدر: المحاسن

قال زين العابدين (ع) : إني أكره أن أعبد الله ولا غرض لي إلاّ ثوابه ، فأكون كالعبد الطمع المطمع : إن طمع عمل ، وإلاّ لم يعمل ، وأكره أن لا أعبده إلاّ لخوف عقابه ، فأكون كالعبد السوء إن لم يخف لم يعمل ، قيل : فلِمَ تعبده؟.. قال : لما هو أهله بأياديه عليّ وإنعامه.ص210
المصدر: تفسير الإمام ص152

قال الباقر (ع) : لا يكون العبد عابداً لله حقّ عبادته حتى ينقطع عن الخلق كلّه إليه فحينئذ يقول : هذا خالص لي ، فيتقبّله بكرمه.ص211
المصدر: تفسير الإمام ص152

قال الصادق (ع) : ما أنعم الله عزّ وجلّ على عبد أجلّ من أن لا يكون في قلبه مع الله غيره.ص211
المصدر: تفسير الإمام ص152

أغزى رسول الله (ص) علياً في سريّة وأمر المسلمين أن ينتدبوا معه في سريته ، فقال رجل من الأنصار لأخ له :
اغز بنا في سرية عليّ !.. لعلّنا نصيب خادماً أو دابّة أو شيئاً نتبلّغ به ، فبلغ النبي (ص) قوله ، فقال :
إنما الأعمال بالنيات ، ولكلِّ امرئ ما نوى ، فمن غزا ابتغاء ما عند الله عزّ وجل فقد وقع أجره على الله عز وجل ، ومن غزا يريد عَرَض الدنيا ، أو نوى عقالاً لم يكن له إلا ما نوى.ص212
المصدر: أمالي الطوسي 2/231

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى