الجزء السابع والستون كتاب الأيمان والكفر

باب مراتب النفس ، وعدم الاعتماد عليها ، وما زينتها وزين لها ، ومعنى الجهاد الأكبر ، ومحاسبة النفس ومجاهدتها ، والنهي عن ترك الملاذ والمطاعم

قال النبي (ص) : أعدى عدّوك نفسك التي بين جنبيك.ص64
المصدر: عدة الداعي
قال علي (ع) : من لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى ، ومن كان في نقص فالموت خير له.ص64
المصدر: أمالي الصدوق ص237 ، معاني الأخبار ص198

قال السجاد (ع) : ابن آدم !..لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك ، وما كانت المحاسبة من همّك ، وما كان الخوف لك شعاراً ، والحزن لك دثاراً ، ابن آدم !.. إنّك ميّت ومبعوث ، وموقوف بين يدي الله عزّ وجل ومسؤول ، فأعدّ جواباً.ص65
المصدر: أمالي الطوسي 1/114

قال علي (ع) : يا بني !..للمؤمن ثلاث ساعات : ساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يخلو فيها بين نفسه ولذّتها فيما يحل ويحمد ، وليس للمؤمن بدّ من أن يكون شاخصاً في ثلاث : مرمّة لمعاش ، أو خطوة لمعاد ، أو لذة في غير محرّم.ص65
المصدر: أمالي الطوسي 1/146

قال علي (ع) : إن رسول الله (ص) بعث سرية فلما رجعوا قال :
مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر ، قيل :
يا رسول الله وما الجهاد الأكبر ؟..قال : جهاد النفس ، ثم قال (ص) :
أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه.ص65
المصدر: معاني الأخبار ص160 ، أمالي الصدوق ص279

قال علي (ع) : اعلموا يا عباد الله !.. أنّ المتّقين حازوا عاجل الخير وآجله ، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم ، ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم ، أباحهم الله في الدنيا ما كفاهم به ، وقال عزّ اسمه :
{ قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحيوة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون }.
سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت ، و أكلوها بأفضل ما أُكلت ، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم ، فأكلوا معهم من طيبات ما يأكلون ، وشربوا من طيبات ما يشربون ، ولبسوا من أفضل ما يلبسون ، وسكنوا من أفضل ما يسكنون ، وتزوّجوا من أفضل ما يتزوجون ، وركبوا من أفضل ما يركبون ، أصابوا لذّة الدنيا مع أهل الدنيا ، وهم غدا جيران الله يتمنّون عليه فيعطيهم ما يتمنّون ، لا يردّ لهم دعوة ، ولا ينقص لهم نصيب من اللذة ، فإلى هذا يا عباد الله يشتاق إليه من كان له عقل ، ويعمل له تقوى الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .ص67
المصدر: أمالي الطوسي 4/25

قال النبي (ص) : إنّ الله تبارك وتعالى حدّ لكم حدودا فلا تعتدوها ، وفرض عليكم فرائض فلا تضيّعوها ، وسنّ لكم سنناً فاتبعوها ، وحرّم عليكم حرمات فلا تنتهكوها ، وعفا لكم عن أشياء رحمة منه من غير نسيان فلا تكلّفوها.ص67
المصدر: أمالي الطوسي 4/124
رأى رسول الله (ص) بعض أصحابه منصرفاً من بعثٍ كان بعثه ، وقد انصرف بشعثه وغبار سفره ، وسلاحه عليه يريد منزله ، فقال (ص) : انصرفت من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ، فقيل له : أَوَ جهاد فوق الجهاد بالسيف؟!.. قال : نعم ، جهاد المرء نفسه .ص68
المصدر: فقه الرضا
سأل رجل الرضا (ع) عمّا يجمع خير الدنيا والآخرة ، فقال : خالف نفسك !..ص68
المصدر: فقه الرضا
قال الصادق (ع) : من رعى قلبه عن الغفلة ، ونفسه عن الشهوة ، وعقله عن الجهل ، فقد دخل في ديوان المتنبّهين ، ثم من رعى عمله عن الهوى ، ودينه عن البدعة ، وماله عن الحرام ، فهو من جملة الصالحين. ص68
المصدر: مصباح الشريعة ص4
قال النبي (ص) : ” طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة “، وهو علم الأنفس ، فيجب أن يكون نفس المؤمن على كل حال في شكر أو عذر ، على معنى إن قبل ففضل ، وإن ردّ فعدلٌ ، ويطالع الحركات في الطاعات بالتوفيق ، ويطالع السكون عن المعاصي بالعصمة .
وقوام ذلك كلّه بالافتقار إلى الله ، والاضطرار إليه والخشوع والخضوع ، ومفتاحها الإنابة إلى الله ، مع قصر الأمل بدوام ذكر الموت وعيان الموقف بين يدي الجبار ، لأنّ في ذلك راحة من الحبس ، ونجاة من العدو ، وسلامة النفس ، والإخلاص في الطاعة بالتوفيق ، وأصل ذلك أن يردّ العمر إلى يوم واحد ، قال النبي (ص) : ” الدنيا ساعة فاجعلها طاعة ” ، وباب ذلك كله ملازمة الخلوة بمداومة الفكرة …. الخبر .ص68
المصدر: مصباح الشريعة ص4

قال الصادق (ع) : و إذا رأيت مجتهدا أبلغ منك في الاجتهاد ، فوبّخ نفسك ولُمها وعيّرها وحثّها على الازدياد عليه ، واجعل لها زماما من الأمر ، وعنانا من النهي ، وسقها كالرائض للفاره الذي لا يذهب عليه خطوة منها إلا وقد صحّح أولها وآخرها .
وكان رسول الله (ص) يصلي حتى يتورّم قدماه ، ويقول :
” أفلا أكون عبدا شكورا ” أراد أن يعتبر به أُمته ، فلا تغفلوا عن الاجتهاد ، والتعبد والرياضة بحال .
ألا وإنك لو وجدت حلاوة عبادة الله ، ورأيت بركاتها ، واستضأت بنورها ، لم تصبر عنها ساعة واحدة ، ولو قطّعت إربا إربا ، فما أعرض من أعرض عنها إلا بحرمان فوائد السبق من العصمة والتوفيق .ص69
المصدر: مصباح الشريعة ص55

قال الصادق (ع) : من لم يجعل له من نفسه واعظا ، فإنّ مواعظ الناس لن تغني عنه شيئا.ص70
المصدر: مجالس المفيد ص25

أُتِي أمير المؤمنين (ع) بخبيص فأبى أن يأكله ، فقالوا له : أتحرّم ؟.. قال : لا ، ولكني أخشى أن تتوق إليه نفسي فأطلبه ، ثم تلا : { أذهبتم طيّباتكم في حيوتكم الدنيا و استمتعتم بها } .ص70
المصدر: مجالس المفيد ص87

قال الصادق (ع) : ما كان عبد ليحبس نفسه على الله ، إلا أدخله الله الجنة.ص71
المصدر: مجالس المفيد ص215
قال النبي (ص) : يا أبا جحيفة!..أخفض جشاك فإن أكثر الناس شبعا في الدنيا ، أطولهم جوعا يوم القيامة.ص71
المصدر: روضة الواعظين
قال النبي (ص) : نور الحكمة الجوع ، والتباعد من الله الشبع ، والقربة إلى الله حبّ المساكين والدنو منهم ، لا تشبعوا فيطفئ نور المعرفة من قلوبكم ، ومن بات يصلي في خفة من الطعام بات وحور العين حوله ، وقال (ص) :
لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب ، وإنّ القلوب تموت كالزروع إذا كثر عليه الماء.ص71
المصدر: روضة الواعظين
قال النبي (ص) : من غلب علمه هواه فهو علم نافع ، ومن جعل شهوته تحت قدميه فرّ الشيطان من ظلّه.ص71
المصدر: جامع الأخبار ص118

قال النبي (ص) : يقول الله تعالى : أيما عبد أطاعني لم أكِلْه إلى غيري ، وأيّما عبد عصاني وكلته إلى نفسه ، ثم لم أبال في أي واد هلك .ص71
المصدر: جامع الأخبار ص118
قال النبي (ص) : لا يكون العبد مؤمنا حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه ، والسيد عبده .ص72
المصدر: فلاح السائل
سأل رجل النبي (ص) فقال : كيف الطريق إلى معرفة الحق؟.. فقال (ص) : معرفة النفس ، فقال :
يا رسول الله !.. فكيف الطريق إلى موافقة الحق ؟.. فقال (ص) :
مخالفة النفس ، فقال :
فكيف الطريق إلى رضا الحق؟.. فقال (ص) : سخط النفس ، فقال :
فكيف الطريق إلى وصل الحق؟.. فقال (ص) : هجر النفس ، فقال :
كيف الطريق إلى طاعة الحق؟.. فقال (ص) : عصيان النفس ، فقال :
كيف الطريق إلى ذكر الحق؟.. فقال (ص) : نسيان النفس ، فقال :
فكيف الطريق إلى قرب الحق؟.. فقال (ص) : التباعد من النفس ، فقال : كيف الطريق إلى أنس الحق ؟.. فقال (ص) : الوحشة من النفس ، فقال :
فكيف الطريق إلى ذلك؟.. فقال (ص) : الاستعانة بالحق على النفس .ص72
المصدر: غوالي اللئالي
قال الكاظم (ع) : ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم ، فإن عمل خيرا استزاد الله منه وحمد الله عليه ، وإن عمل شرا استغفر الله منه وتاب إليه.ص72
المصدر: الاختصاص ص243
قال النبي (ص) : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوها قبل أن توزنوا ، وتجهّزوا للعرض الأكبر .ص73
المصدر: محاسبة النفس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى