الجزء السادس والستون كتاب الأيمان والكفر

باب جوامع المكارم وآفاتها وما يوجب الفلاح والهدى

قال رسول الله (ص) : لا يزال المؤمن خائفاً من سوء العاقبة ، ولا يتيقّن الوصول إلى رضوان الله ، حتّى يكون وقت نزع روحه وظهور ملك الموت له.ص343
المصدر: تفسير الإمام

قال رسول الله (ص) : مَن شغلته عبادة الله عن مسألته ، أعطاه أفضل ما يُعطي السائلين .ص343
المصدر: تفسير الإمام

قال العسكري (ع) : وأشدّ من يتم هذا اليتيم يتيمٌ عن إمامه لا يقدر على الوصول إليه ، ولا يدري كيف حكمه فيما يُبتلى به من شرائع دينه .
ألا فمَن كان من شيعتنا عالماً بعلومنا ، وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيمٌ في حجره ، ألا فمَن هداه وأرشده وعلّمه شريعتنا ، كان معنا في الرفيق الأعلى .. حدّثني بذلك أبي عن آبائه عن رسول الله (ص) .ص344
المصدر: تفسير الإمام ص339

قال العسكري (ع) عن المساكين في قوله تعالى : { وإذ أخذنا ميثاق بني اسرائيل } الآية :
هو مَن سكّن الضرّ والفقرُ حركتَه ، قال : ألا فمن واساهم بحواشي ماله وسّع الله عليه جنانه ، وأَناله غفرانه ورضوانه ، ثمّ قال (ع) :
إنّ من محبّي محمّد مساكين ، مواساتهم أفضل من مواساة مساكين الفقر ، وهم الذين سكنت جوارحهم ، وضعُفت قواهم عن مقابلة أعداء الله الّذين يعيّرونهم بدينهم ، ويسفّهون أحلامهم .
ألا فمَن قوّاهم بفقهه وعلمه حتّى أزال مسكنتهم ، ثمّ سلّطهم على الأعداء الظاهرين من النواصب ، وعلى الأعداء الباطنين : إبليس ومردته حتّى يهزموهم عن دين الله ، ويذودوهم عن أولياء آل رسول الله ، حوّل الله تلك المسكنة إلى شياطينهم ، وأعجزهم عن إضلالهم ، قضى الله بذلك قضاء حقاً على لسان رسول الله.ص344
المصدر: تفسير الإمام ص345
قال رسول الله لعلي : يا عليّ !.. ما من دارٍ فيها فرحةٌ إلاّ تبعها مرحة ، وما من همٍّ إلاّ وله فرجٌ إلاّ همّ أهل النار .
إذا عملت سيئةً فأتبعها بحسنةٍ تمحها سريعاً ، وعليك بصنائع الخير فإنّها تدفع مصارعَ السوء .ص357
المصدر: تفسير القمي ص341

قال الرضا (ع) : كان إذا أكل ، أتى بصحفةٍ فتُوضع قرب مائدته فيعمد إلى أطيب الطعام ممّا يُؤتى به ، فيأخذ من كلّ شيء شيئاً ، فيضع في تلك الصحفة ثم يأمر بها للمساكين .. ثمّ يتلو هذه الآية :
{ فلا اقتحم } ، ثم يقول : علم الله أنّه ليس كلّ إنسان يقدر على عتق رقبة ، فجعل لهم السبيل إلى الجنة .ص363
المصدر: الكافي 4/52

قال الصادق (ع) : الناس كلّهم عبيد النّار غيرك وأصحابك ، فإنّ الله فكّ رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت .
وقال (ع) : بنا تُفّك الرقاب وبمعرفتنا ، ونحن المطعمون في يوم الجوع وهو المسغبة .ص364
المصدر: الكافي 1/430

قال الصادق (ع) : عليكم بمكارم الأخلاق فإنّ الله عزّ وجلّ يحبّها ، وإيّاكم ومذامّ الأفعال !.. فإنّ الله عزّ وجلّ يبغضها .
وعليكم بتلاوة القرآن فإنّ درجات الجنّة على عدد آيات القرآن ، فإذا كان يوم القيامة يُقال لقارئ القرآن : اقرأْ وارقَ ، فكلّما قرأ آيةً رقى درجةً .
وعليكم بحُسن الخلق فإنّه يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم .
وعليكم بحُسن الجوار فإنّ الله عزّ وجلّ أمر بذلك .
وعليكم بالسواك فإنّها مطهرة وسنّة حسنة .
وعليكم بفرائض الله فأدّوها ، وعليكم بمحارم الله فاجتنبوها .ص370
المصدر: أمالي الصدوق ص216

قال رسول الله (ص) : أربع مَن كنّ فيه كان في نور الله الأعظم :
مَن كانت عصمة أمره شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّي رسول الله .. ومَن إذا أصابته مصيبةٌ قال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون .. ومَن إذا أصاب خيراً قال : الحمد لله رب العالمين .. ومَن إذ أصاب خطيئةً قال : استغفر الله وأتوب إليه . ص371
المصدر: الخصال 1/105

قال رسول الله (ص) : سبعة يظلّهم الله عزّ وجلّ في ظلّه يوم لا ظلّ إلاّ ظله :
إمامٌ عادلٌ .. وشابٌ نشأ في عبادة الله عزّ وجلّ .. ورجلٌ قلبه متعلقٌ بالمسجد إذا خرج منه حتّى يعود إليه .. ورجلان كانا في طاعة الله عزّ وجلّ فاجتمعا على ذلك وتفرّقا .. ورجلٌ ذكر الله عزّ وجلّ خالياً ففاضت عيناه .. ورجلٌ دعته امرأةٌ ذات حسب وجمال فقال : إنّي أخاف الله .. ورجلٌ تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لا يعلم شماله ما يتصدّق بيمينه .ص 377
المصدر: الخصال 2/2

قال السجاد (ع) : ما من خطوةٍ أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من خطوتين :
خطوة يسدّ بها المؤمن صفّاً في الله ، وخطوة إلى ذي رحم قاطع .
وما من جرعةٍ أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من جرعتين : جرعةُ غيظٍ ردّها مؤمنٌ بحلمٍ ، وجرعة مصيبةٍ ردّها مؤمنٌ بصبرٍ .
وما من قطرةٍ أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من قطرتين : قطرة دمٍ في سبيل الله ، وقطرةُ دمعةٍ في سواد الليل ، لا يريد بها عبدٌ إلاّ الله عزّ وجلّ . ص378
المصدر: المحاسن ص292

قال رسول الله (ص) لأصحابه : ألا أخبركم بشيءٍ إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان عنكم كما تباعد المشرق من المغرب ؟.. قالوا : بلى ، قال : الصوم يسوّد وجهه .. والصدقة تكسّر ظهره .. والحبّ في الله والموازرة على العمل الصالح يقطعان دابره .. والاستغفار يقطع وتينه .. ولكلّ شيءٍ زكاة وزكاة الأبدان الصيام .ص380
المصدر: أمالي الصدوق ص37

قال الصادق (ع) : قال الله تبارك وتعالى :
إنّما أقبل الصلاة لمن تواضع لعظمتي ، ويكفّ نفسه عن الشهوات من أجلي ، ويقطع نهاره بذكري ، ولا يتعاظم على خلقي ، ويطعم الجايع ، ويكسو العاري ، ويرحم المصاب ، ويؤوي الغريب .
فذلك يشرق نوره مثل الشمس ، أجعل له في الظلمات نوراً ، وفي الجهالة علماً ، أكلأهُ بعزّتي وأستحفظه بملائكتي .
يدعوني فألبّيه ، ويسألني فأعطيه ، فمَثَل ذلك عندي كمثل جنّات الفردوس لا ييبس ثمارها ، ولا تتغيّر عن حالها .ص391
المصدر: المحاسن ص16

قال موسى بن عمران (ع) : يا ربّ !.. مَن أَهلُكَ الذين تظلّهم في ظلّ عرشك يوم لا ظلّ إلاّ ظلّك ؟.. فأوحى الله إليه :
الطاهرةُ قلوبهم ، والتّرِبةُ أيديهم ، الذين يذكرون جلالي إذا ذكروا ربّهم ، الذين يكتفون بطاعتي كما يكتفي الصبي الصغير باللبن ، الذين يأوون إلى مساجدي كما تأوي النسور إلى أوكارها ، والذين يغضبون لمحارمي إذا استُحلّت ، مثل النمر إذا حرد ( أي غضب ).ص391
المصدر: المحاسن ص16

قال رسول الله (ص) : أوصيك يا عليّ !.. في نفسك بخصال فاحفظها ، اللهم أعِنْه !..
الأولى : الصدق فلا تخرج من فيك كذب أبداً ..
والثانية : الورع فلا تجترئ على خيانةٍ أبداً ..
والثالثة : الخوف من الله كأنّك تراه ..
والرابعة : البكاء لله ، يُبنى لك بكلّ دمعةٍ بيتٌ في الجنّة ..
والخامسة : بذلُك مالَك ودمَك دون دينك ..
والسادسة : الأخذ بسنّتي في صلاتي وصومي وصدقتي : فأمّا الصلاة في الليل والنهار ، وأما الصيام فثلاثة أيام في الشهر : الخميس في أوّل الشهر والأربعاء في وسط الشهر ، والخميس في آخر الشهر ، والصدقة بجهدك ، حتى تقول : أسرفت ولا تسرف .
وعليك بصلاة الليل يكررّها أربعاً .. وعليك بصلاة الزوال .. وعليك برفع يديك إلى ربّك وكثرة تقلّبها .. وعليك بتلاوة القرآن على كلّ حال .. وعليك بالسواك لكلّ وضوء .. وعليك بمحاسن الأخلاق فارتكبها .. وعليك بمساوي الأخلاق فاجتنبها ، فإن لم تفعل فلا تلومنّ إلاّ نفسك .ص392
المصدر: المحاسن ص17

قال الباقر (ع) : إنَّ الله إذا أراد أن يعذب أهل الأرض بعذاب قال : لولا الّذين يتحابون في جلالي ، ويعمرون مساجدي ، ويستغفرون بالأسحار لأنزلت عذابي.ص392
المصدر: المحاسن ص53

قال الصادق (ع) : ما ضاع مالٌ في بَرٍّ ولا بحرٍ إلاّ بتضييع الزكاة ، فحصّنوا أموالكم بالزكاة ، وداووا مرضاكم بالصدقة ، وادفعوا نوايب البلايا بالاستغفار.. الصاعقة لا تصيب ذاكراً ، وليس يُصاد من الطير إلاّ ما ضيّع تسبيحه .ص 393
المصدر: المحاسن ص294

قال رسول الله (ص) : ما عُبد الله بمثل العقل ، وما تمّ عقل امرئ حتى يكون فيه عشر خصال : الخير منه مأمول ، والشر منه مأمون .. يستقلُّ كثير الخير من عنده ، ويستكثر قليل الخير من غيره .. ولا يتبرّم بطلاّب الحوايج ، ولا يسأم من طلب العلم طول عمره .. الفقر أحبّ إليه من الغنى ، والذلّ أحبّ إليه من العزّ .. نصيبه من الدنيا القوت ، والعاشرة وما العاشرة ؟..
لا يرى أحداً إلاّ قال : هو خيرٌ منّي وأتقى ، إنما الناس رجلان :
فرجلٌ هو خيرٌ منه وأتقى ، وآخر هو شرٌّ منه وأدنى ، فإذا رأى مَن هو خيرٌ منه وأتقى تواضع له ليلحق به ، وإذا التقى الذي هو شرّ منه وأدنى قال :
عسى أن يكون خير هذا باطناً وشرّه ظاهراً ، وعسى أن يختم له بخير ، فإذا فعل ذلك فقد علا مجده ، وساد أهل زمانه.ص395
المصدر: العلل 1/110

قال رسول الله (ص) : يا أنس !.. أكثر من الطهور يزيد الله في عمرك ، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل !.. فإنك تكون إذا متّ على طهارة شهيداً .
وصلّ صلاة الزوال ، فإنّها صلاة الأوَّابين .. وأكثر من التطوّع تحبّك الحفظة ، وسلّم على مَن لقيت يزيد الله في حسناتك .. وسلّم في بيتك يزيد الله في بركتك .. ووقّر كبير المسلمين وارحم صغيرهم ، أجيئ أنا وأنت يوم القيامة كهاتين ، وجمع بين الوسطى والمسبّحة .ص396
المصدر: مجالس المفيد ص46

قال رسول الله (ص) في خطبة :
ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة : العفو عمّن ظلمك ، وأن تصل مَن قطعك ، والإحسان إلى مَن أساء إليك ، وإعطاء مَن حرمك .. وفي التباغض الحالقة لا أعني حالقة الشعر ، ولكن حالقة الدين .ص 397
المصدر: مجالس المفيد ص115

قال الصادق (ع) : أنصف الناس من نفسك ، وأسهمهم في مالك ، وارضَ لهم بما ترضى لنفسك ، واذكر الله كثيراً .
وإياك والكسل والضجر !.. فإنّ أبي بذلك كان يوصيني ، وبذلك كان يوصيه أبوه ، وكذلك في صلاة الليل ، إنّك إذا كسلت لم تؤدِّ إلى الله حقّه ، وإن ضجرت لم تؤدِّ إلى أحد حقاً .
وعليك بالصدق والورع وأداء الأمانة !.. وإذا وعدت فلا تخلف!.. ص 397
المصدر: مجالس المفيد ص116

قال أمير المؤمنين (ع) :
طلبتُ القدر والمنزلة فما وُجِدَت إلاّ بالعلم ، تعلّموا يعظم قدركم في الدارين !..
وطلبتُ الكرامة فما وُجِدَت إلاّ بالتقوى ، اتقوا لتكرموا !..
وطلبتُ الغنى فما وُجِدَت إلاّ بالقناعة ، عليكم بالقناعة تستغنوا !..
وطلبتُ الراحة فما وُجِدَت إلاّ بترك مخالطة الناس لقوام عيش الدنيا ، اتركوا الدنيا ومخالطة الناس تستريحوا في الدارين ، وتأمنوا من العذاب !..
وطلبتُ السلامة فما وُجِدَت إلاّ بطاعة الله ، أطيعوا الله تسلموا !..
وطلبتُ الخضوع فما وُجِدَت إلاّ بقبول الحقّ ، اقبلوا الحقّ ، فإنّ قبول الحق يبعّد من الكبر !..
وطلبتُ العيش فما وُجِدَت إلاّ بترك الهوى ، فاتركوا الهوى ليطيب عيشكم !..
وطلبتُ المدح فما وُجِدَت إلاّ بالسخاوة ، كونوا الأسخياء تُمدحوا !..
وطلبتُ نعيم الدنيا والآخرة فما وُجدَت إلاّ بهذه الخصال التي ذكرناها .ص399
المصدر: جامع الأخبار ص144

قال رسول الله (ص) : سر سنتين برّ والديك ، سر سنة صلْ رحمك ، سر ميلاً عُدْ مريضاً ، سر ميلين شيّع جنازة ، سر ثلاثة أميال أغثْ ملهوفاً .. وعليك بالاستغفار فإنه المنجاة .ص 403
المصدر: نوادر الراوندي ص5

قيل للصادق (ع) : أيّ الأعمال هو أفضل بعد المعرفة ؟.. قال : ما من شيءٍ بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة .. ولا بعد المعرفة والصلاة شيء تعدل الزكاة .. ولا بعد ذلك شيء يعدل الصوم .. ولا بعد ذلك شيء يعدل الحجّ ، وفاتحة ذلك كلّه معرفتنا وخاتمته معرفتنا ..
ولاشيء بعد ذلك كَبِرّ الإخوان ، والمواساة ببذل الدينار والدرهم ، فإنهما حجران ممسوخان بهما امتحن الله خلقه بعد الذي عددت لك ..
وما رأيت شيئاً أسرع غنىً ، ولا أنفى للفقر من إدمان حجّ هذا البيت .. وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجةٍ وألف عمرةٍ مبرورات مُتَقَبَّلات ، والحجّة عنده خيرٌ من بيتٍ مملوّ ذهباً ، لا ، بل خيرٌ من ملء الدنيا ذهباً وفضة ينفقه في سبيل الله عزّ وجلّ ..
والذي بعث محمداً بالحق بشيراً ونذيراً !.. لَقضاءُ حاجة امرئ مسلمٍ وتنفيس كربته ، أفضل من حجّة وطواف وحجّة وطواف ، حتى عقد عشرة ، ثم خلا يده وقال : اتقوا الله ولا تملّوا من الخير ، ولا تكسلوا ، فإن الله عزّ وجلّ ورسوله (ص) غنيّان عنكم وعن أعمالكم ، وأنتم الفقراء إلى الله عزّ وجلّ ، وإنّما أراد الله عزّ وجلّ بلطفه سبباً يدخلكم به الجنّة .ص406
المصدر: أمالي الطوسي 2/305

قال رسول الله (ص) : يا ربيعة !.. خدمتني سبع سنين أفلا تسألني حاجة ؟.. فقلت : يا رسول الله !.. أمهلني حتى أفكر ، فلما أصبحت ودخلت عليه قال لي : يا ربيعة !.. هات حاجتك .
فقلت : تسأل الله أن يدخلني معك الجنّة ، فقال لي : مَن علّمك هذا ؟.. فقلت : يا رسول الله !.. ما علّمني أحدٌ ، لكني فكّرت في نفسي وقلت :
إن سألته مالاً كان إلى نفاد ، وإن سألته عمراً طويلاً وأولاداً كان عاقبتهم الموت ، قال ربيعة : فنكّس (ص) رأسه ساعة ، ثمّ قال :
أفعل ذلك ، فأعني بكثرة السجود !..ص 407
المصدر: دعوات الراوندي

قال الصادق (ع ) : لم ينزل من السماء شيءٌ أقلّ ولا أعزّ من ثلاثة أشياء : التسليم ، والبرّ ، واليقين . ص 408
المصدر: مشكاة الأنوار ص27

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى