الجزء الخامس والستون كتاب الايمان والكفر

باب في أنّ الله تعالى إنّما يعطي الدين الحق والإيمان والتشيع مَن أحبّه

قال الباقر (ع) : لم تتواخوا على هذا الأمر ، ولكن تعارفتم عليه .ص205
المصدر: الكافي 2/168
بيــان: ويؤيده الحديث المشهور عن النبي (ص) : ” الأرواح جنودٌ مجنّدةٌ ما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ” ، وهذا الخبر وإن كان عاميّاً ، لكن ورد مثله في أخبارنا بأسانيد جمّة .ص205

قال الصادق (ع) : إيّاكم والناس ، إنّ الله عزّ وجلّ إذا أراد بعبدٍ خيراً نكت في قلبه نكتةً ، فتركه وهو يجول لذلك ويطلبه ، ثمّ قال : لو أنّكم إذا كلّمتم الناس قلتم : ذهبنا حيث ذهب الله ، واخترنا مَن اختار الله ، واختار الله محمّداً ، واخترنا آل محمّد (ص) .ص207
المصدر: الكافي 2/212
قال الصادق (ع) : يا ثابت !.. ما لكم وللناس ؟.. كفّوا عن الناس ولا تدعوا أحداً إلى أمركم ، فوالله لو أنّ أهل السماء وأهل الأرض اجتمعوا على أن يضلّوا عبداً يريد الله هداه ما استطاعوا ، كفّوا عن النّاس ولا يقول أحدكم : أخي وابن عمّي وجاري ، فإنّ الله عزّ وجلّ إذا أراد بعبدٍ خيراً طيّب روحه ، فلا يسمع بمعروفٍ إلاّ عرفه ولا بمنكرٍ إلاّ أنكره ، ثمّ يقذف الله في قلبه كلمةً يجمع بها أمره .ص208
المصدر: الكافي 2/213
قلت للصادق (ع) : ندعو الناس إلى هذا الأمر ؟.. فقال : يا فضيل !..إنّ الله إذا أراد بعبدٍ خيراً ، أمر ملَكاً فأخذ بعنقه حتّى أدخله في هذا الأمر : طائعاً أو كارهاً .ص208
المصدر: الكافي 2/213
قال الصادق (ع) : اجعلوا أمركم هذا لله ولا تجعلوه للناس ، فإنّه ما كان لله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد إلى السماء ، ولا تُخاصموا بدينكم الناس ، فإنّ المخاصمة ممرضةٌ للقلب .
إنّ الله عزّ وجلّ قال لنبيّه (ص) : { إنّك لا تهدي مَن أحببت ولكنّ الله يهدي مَن يشاء } ، وقال : { أفانت تكره الناس حتّى يكونوا مؤمنين } .
ذروا الناس !.. فإنّ الناس أخذوا عن الناس ، وإنّكم أخذتم عن رسول الله (ص) وعليّ (ع) ولا سواء ، وإنّني سمعت أبي يقول : إذا كتب الله على عبدٍ أن يُدخله في هذا الأمر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره .ص209
المصدر: الكافي 2/213
قال الصادق (ع) : إنّ الله عزّ وجلّ إذا أراد بعبدٍ خيراً نكت في قلبه نكتةً من نورٍ فأضاء لها سمعه وقلبه ، حتّى يكون أحرص على ما في أيديكم منكم ، وإذا أراد بعبدٍ سوءاً نكت في قلبه نكتةً سوداءَ فأظلم لها سمْعُه وقلبه ، ثمّ تلا هذه الآية :
{ فمَن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومَن يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيّقاً حرجاً كأنّما يصّعّد في السماء } .ص210
المصدر: الكافي 2/214
قال الصادق (ع) : إنّ الله إذا أراد بعبدٍ خيراً نكت في قلبه نكتةً بيضاء ، وفتح مسامع قلبه ، ووكّل به ملكاً يسدّده ، وإذا أراد بعبدٍ سوءاً نكت في قلبه نكتةً سوداءَ وسدّ مسامع قلبه ، ووكل به شيطاناً يضلّه .ص211
المصدر: الكافي 2/214

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى