الجزء الخامس والستون كتاب الايمان والكفر

باب الصفح عن الشيعة وشفاعة أئمتهم صلوات الله عليهم فيهم

قال رسول الله (ص) : إذا كان يوم القيامة ولّينا حساب شيعتنا ، فمَن كانت مظلمته فيما بينه وبين الله عزّ وجلّ حكمنا فيها فأجابنا ، ومَن كانت مظْلَمَته فيما بينه وبين الناس استوهبناها فوُهبت لنا ، ومَن كانت مظلَمَته فيما بينه وبيننا كنّا أحقّ مَن عفا وصفح .ص98
المصدر: العيون 2/57
قال رسول الله (ص) : حبّنا أهل البيت يكفّر الذنوب ، ويُضاعف الحسنات ، وإنّ الله تعالى ليتحمّل عن محبّينا أهل البيت ما عليهم من مظالم العباد ، إلاّ ما كان منهم فيها على إضرار وظلم للمؤمنين فيقول للسيئات : كوني حسنات !..ص100
المصدر: أمالي الطوسي 1/166
قال الباقر (ع) : عن جابر بن عبد الله قال : كنت عند النبي (ص) أنا من جانب وعلي أمير المؤمنين صلوات الله عليه من جانب ، إذ أقبل عمر بن الخطاب ومعه رجل قد تلبّب به فقال : ما باله ؟.. قال : حكى عنك يا رسول الله أنك قلت :
مَن قال : لا إله إلا الله محمد رسول الله دخل الجنّة ، وهذا إذا سمعته الناس فرّطوا في الأعمال ، أفأنت قلت ذلك يا رسول الله ؟!..
قال : نعم ، إذا تمسك بمحبّة هذا وولايته .ص101
المصدر: أمالي الطوسي 1/288
قال الصادق (ع) : والله لا يصف عبدٌ هذا الأمر فتطعمه النار ، قيل له :
إنّ فيهم مَن يفعل ويفعل ؟!.. فقال : إنه إذا كان ذلك ابتلى الله تبارك وتعالى أحدهم في جسده ، فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه ، وإلاّ ضيّق الله عليه في رزقه ، فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه ، وإلا شدّد الله عليه عند موته ، حتى يأتي الله ولا ذنب له ثم يدخله الجنة .ص104
المصدر: المحاسن ص172
قلت لأبي عبد الله (ع) : إني أُخالط الناس فيكثر عجبي من أقوامٍ لا يتولّونكم ويتولّون فلاناً وفلاناً ، لهم أمانةٌ وصدقٌ ووفاءٌ ، وأقوام يتولّونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق !..
فاستوى أبو عبد الله جالساً وأقبل عليَّ كالغضبان ، ثم قال : لا دينَ لمَن دان بولاية إمامٍ جائرٍ ليس من الله ، ولا عتبَ على مَن دان بولاية إمام عدل من الله ، قلت : لا دينَ لأولئك ولا عتبَ على هؤلاء ؟!.. فقال : نعم ، لا دينَ لأولئك ولا عتبَ على هؤلاء ، ثم قال : أما تسمع لقول الله :
{ الله وليّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور } ، يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة ، لولايتهم كلّ إمامٍ عادلٍ من الله ، وقال : { والذين كفروا أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات } .. قلت : أليس الله عنى بها الكفار حين قال :
{ والذين كفروا } ؟.. فقال : وأيّ نورٍ للكافر وهو كافرٌ فأُخرج منه إلى الظلمات ؟.. إنما عنى الله بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام ، فلمّا أن تولوا كلّ إمامٍ جائرٍ ليس من الله ، خرجوا بولايتهم إياهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر ، فأوجب لهم النار مع الكفّار فقال :
{ أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } .ص105
المصدر: تفسير العياشي 1/138
أمَا إنّ من شيعة عليّ (ع) لمن يأتي يوم القيامة وقد وُضع له في كفّة سيئاته من الآثام ما هو أعظم من الجبال الرواسي والبحار التيّارة ، يقول الخلائق : هلك هذا العبد ، فلا يشكّون أنّه من الهالكين ، وفي عذاب الله تعالى من الخالدين .
فيأتيه النداء من قِبَل الله تعالى : يا أيّها العبد الخاطئ الجاني !.. هذه الذنوب الموبقات ، فهل بازائها حسنة تكافئها وتدخل جنّة الله برحمة الله ؟.. أو تزيد عليها فتدخلها بوعد الله ؟.. يقول العبد : لا أدري .
فيقول منادي ربّنا عزّ وجلّ : إنّ ربّي يقول : نادِ في عرصات القيامة ، ألا إنّي فلان بن فلان من بلد كذا وكذا أو قرية كذا وكذا ، قد رُهنتُ بسيّئاتٍ كأمثال الجبال والبحار ، ولا حسنة لي بازائها ، فأيّ أهل هذا المحشر كانت لي عنده يد أو عارفة فليغثني بمجازاتي عنها ، فهذا أوان شدّة حاجتي إليها .
فينادي الرجل بذلك فأوّل مَن يُجيبه عليّ بن أبي طالب (ع) :
لبّيك لبّيك لبّيك أيّها المُمتَحَن في محبّتي !.. المظلوم بعداوتي ، ثمّ يأتي هو ومن معه عددٌ كثيرٌ وجمٌّ غفيرٌ ، وإن كانوا أقلّ عدداً من خُصمائه الذين لهم قِبَله الظُلامات ، فيقول ذلك العدد :
يا أمير المؤمنين !.. نحن إخوانه المؤمنون ، كان بنا بارّاً ولنا مكرماً ، وفي معاشرته إياّنا مع كثرة إحسانه إلينا متواضعاً ، وقد نزلنا له عن جميع طاعاتنا وبذلناها له ، فيقول عليّ (ع) : فبماذا تدخلون جنّة ربّكم ؟..
فيقولون : برحمة الله الواسعة التي لا يعدمها مَن والاك ، ووالى آلك يا أخا رسول الله !..فيأتي النداء من قِبَل الله تعالى : يا أخا رسول الله !.. هؤلاء إخوانه المؤمنون قد بذلوا له ، فأنت ماذا تبذل له ؟.. فإنّي أنا الحكم ما بيني وبينه من الذنوب قد غفرتها له بموالاته إيّاك ، وما بينه وبين عبادي من الظُلامات. فلا بدّ من فصلي بينه وبينهم ، فيقول عليّ (ع) :
يا ربّ !.. أفعل ما تأمرني ، فيقول الله تعالى : يا عليّ !.. اضمن لخُصمائه تعويضهم عن ظلاماتهم قِبَله ، فيضمن لهم عليّ (ع) ذلك ، ويقول لهم : اقترحوا عليَّ ما شئتم أُعطكم عوضاً من ظلاماتكم قِبَله .
فيقولون : يا أخا رسول الله !.. تجعل لنا بازاء ظلاماتنا قِبَله ، ثواب نفَسٍ من أنفاسِك ليلةَ بيتوتك على فراش محمّد رسول الله (ص) ؟..
فيقول عليّ (ع) : قد وهبتُ ذلك لكم ، فيقول الله عزّ وجلّ :
فانظروا يا عبادي الآن إلى ما نلتموه من عليّ فداءً لصاحبه من ظلاماتكم !.. ويُظهر لهم ثواب نفَسٍ واحدٍ في الجنان من عجائب قصورها وخيراتها ، فيكون ذلك ما يُرضي الله عزّ وجلّ به خُصماء أولئك المؤمنين .
ثمّ يريهم بعد ذلك من الدرجات والمنازل ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطرَ على قلب بشرٍ .ص108
المصدر: تفسير الإمام ص47
قال رسول الله (ص) : إنّ الله يبعث يوم القيامة أقواماً تمتلئ من جهة السيّئات موازينهم ، فيُقال لهم : هذه السيئات فأين الحسنات ، وإلاّ فقد عطبتم ؟.. فيقولون :
يا ربّنا !.. ما نعرف لنا حسنات ، فإذا النداء من قِبَل الله عزّ وجلّ : لئن لم تعرفوا لأنفسكم – عبادي – حسنات ، فإنّي أعرفها لكم وأوفّرها عليكم ، ثمّ يأتي برقعة صغيرة يطرحها في كفّة حسناتهم فترجح بسيئاتهم بأكثر ما بين السماء إلى الأرض ، فيُقال لأحدهم : خذ بيد أبيك وأمّك وإخوانك وأخواتك وخاصّتك وقراباتك وأخدانك ومعارفك ، فأدخلهم الجنّة …. الخبر.ص 110
المصدر: تفسير الإمام ص54
قال الصادق (ع) : ما يمنعكم من أن تشهدوا على مَن مات منكم على هذا الأمر أنه من أهل الجنة ؟.. إنّ الله يقول :
{ كذلك حقّاً علينا ننجي المؤمنين } .ص110
المصدر: تفسير العياشي 2/138
قلت للصادق (ع) : جُعلت فداك !.. إنّ رجلاً من أصحابنا ورعاً مسلماً كثير الصلاة ، قد ابتُلي بحبّ اللهو وهو يسمع الغناء ، فقال :
أيمنعه ذلك من الصلاة لوقتها أو من صومٍ أو من عيادة مريضٍ أو حضور جنازةٍ أو زيارة أخٍ ؟.. قلت : لا ، ليس يمنعه ذلك من شيء من الخير والبرّ ، فقال :
هذا من خطوات الشيطان ، مغفورٌ له ذلك إن شاء الله ، ثمّ قال :
إنّ طائفةً من الملائكة عابوا ولد آدم في اللذّات والشهوات – أعني لكم الحلال ليس الحرام – فأنف الله للمؤمنين من ولد آدم من تعيير الملائكة لهم ، فألقى الله في همّة أولئك الملائكة اللذّات والشهوات كي لا يعيبوا المؤمنين .
فلمّا أحسّوا ذلك من هممهم عجّوا إلى الله من ذلك ، فقالوا :
ربّنا عفوك عفوك !.. ردّنا إلى ما خُلقنا له وأجبرتنا عليه ، فإنّا نخاف أن نصير في أمر مريج ، فنزع الله ذلك من هممهم ، فإذا كان يوم القيامة وصار أهل الجنّة في الجنّة ، استأذن أولئك الملائكة على أهل الجنة فيؤذن لهم ، فيدخلون عليهم فيسلّمون عليهم ، ويقولون لهم :
سلامٌ عليكم بما صبرتم في الدنيا ، عن اللذّات والشهوات الحلال .ص111
المصدر: تفسير العياشي 2/211
دخلت على أبي عبد الله (ع) فقال : ما فعل أبو حمزة الثمالي ؟..
قلت : خلّفته عليلاً ، قال : إذا رجعت إليه فأقرئه مني السلام ، وأعلمه أنه يموت في شهر كذا في يوم كذا ، قال أبو بصير : فقلت :
جعلت فداك !.. والله لقد كان لكم فيه أُنس وكان لكم شيعة ، قال :
صدقتَ ، ما عندنا خيرٌ لكم ، قلت : شيعتكم معكم ؟.. قال: إن هوخاف الله وراقب نبيّه ، وتوقّى الذنوب .. فإذا هو فعل كان معنا في درجاتنا ، قال عليّ : فرجعنا تلك السنة ، فما لبث أبو حمزة إلاّ يسيرا حتى توفّي .ص113
المصدر: الكشي ص177
دخلت على أبي عبد الله (ع) فقال لي :
يا زيد !.. جدِّد التوبة وأحدث عبادة ، قلت : نُعِيتْ إليَّ نفسي ؟..
فقال لي : يا زيد !.. ما عندنا لك خيرٌ وأنت من شيعتنا ، إلينا الصراط ، وإلينا الميزان ، وإلينا حساب شيعتنا .
والله !.. لأنا لكم أرحم من أحدكم بنفسه ، يا زيد !..كأني أنظر إليك في درجتك من الجنّة ، ورفيقك فيها الحارث بن المغيرة النضري .ص114
المصدر: الكشي ص286
دخلت أنا وأبي إلياس بن عمرو على أبي بكر الحضرمي – وهو يجود بنفسه – فقال : يا عمرو ليست ساعة الكذب ، أشهد على جعفر بن محمد أني سمعته يقول : لا يمسّ النار مَن مات وهو يقول بهذا الأمر .ص114
المصدر: الكشي ص355
دخلت على أبي عبد الله (ع) فقلت :
جُعلت فداك !.. سمعتك تقول : شيعتنا في الجنّة ، وفيهم أقوامٌ مذنبون : يركبون الفواحش ، ويأكلون أموال الناس ، ويشربون الخمور ، ويتمتّعون في دنياهم ، فقال (ع) :
هم في الجنّة .. اعلم أنّ المؤمن من شيعتنا لا يخرج من الدنيا حتى يبتلي بدَينٍ أو بسقمٍ أو بفقرٍ ، فإن عُفي عن هذا كلّه ، شدّد الله عليه في النزع عند خروج روحه حتى يخرج من الدنيا ولا ذنب عليه .. قلت :
فداك أبي وأمي !.. فمن يردّ المظالم ؟.. قال : الله عزّ وجلّ يجعل حساب الخلق إلى محمد وعلي (ع) ، فكلّ ما كان على شيعتنا حاسبناهم مما كان لنا من الحقّ في أموالهم ، وكل ما بينه وبين خالقه استوهبناه منه ، ولم نزل به حتى ندخله الجنّة برحمةٍ من الله ، وشفاعةٍ من محمد وعليّ (ع) .ص115
المصدر: الروضة ، الفضائل
قال السجاد (ع) : مَن أحبّنا لله نفعه حبّنا ، ولوكان في جبل الديلم ، ومَن أحبّنا لغير ذلك فإنّ الله يفعل ما يشاء ، إنّ حبّنا أهل البيت يُساقط عن العباد الذنوب كما تُساقط الريح الورق من الشجر .ص116
المصدر: بشارة المصطفى ص3
دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين (ع) في نفرٍ من الشيعة وكنت فيهم ، فجعل الحارث يتأوّد في مشيته ، ويخبط الأرض بمحجنه وكان مريضاً ، فأقبل عليه أمير المؤمنين وكانت له منه منزلة ، فقال : كيف تجدك يا حارث ؟.. قال :
نال الدهر منّي يا أمير المؤمنين !.. وزادني – أو زاد – غليلا اختصام أصحابك ببابك ، إلى أن قال : وفيمَ خصومتهم ؟.. قال : في شأنك والثلاثة من قبلك ، فمن مفرطٍ غالٍ ، ومقتصدٍ تالٍ ، ومن متردّدٍ مرتابٍ لا يدري أيقدم أم يحجم ؟.
قال : بحسبك يا أخا همدان ، ألا إنّ خير شيعتي النمط الأوسط ، إليهم يرجع الغالي وبهم يلحق التالي ، فقال له الحارث : لو كشفت فداك أبي وأمّي الريب عن قلوبنا !.. وجعلتنا في ذلك على بصيرةٍ من أمرنا ، قال :
قدك!.. ( أي حسبك ).. فإنّك امرءٌ ملبوسٌ عليه ، إنّ دين الله لا يُعرف بالرجال بل بآية الحقّ ، فاعرف الحقّ تعرف أهله .
يا حارث !.. إنّ الحق أحسن الحديث ، والصادع به مجاهد ، وبالحقّ أخبرك فأعرني سمعك ، ثمّ خبّرْ به مَن كانت له حصافةٌ من أصحابك .
ألاّ إنّي عبد الله وأخو رسول الله وصدّيقه الأكبر ، صدّقته وآدم وبين الروح والجسد ، ثمّ إنّي صدّيقه الأوّل في أُمّتكم حقّاً ، فنحن الأوّلون ونحن الآخرون ، ألا وإنّي خاصّته يا حارث !.. وصنوه ووصيّه ووليّه وصاحب نجواه وسرّه ، أُوتيت فهم الكتاب ، وفصل الخطاب ، وعلم القرآن ، واستُودعتُ ألف مفتاحٍ يفتح كلّ مفتاحٍ ألف بابٍ ، يُفضي كلّ بابٍ إلى ألف ألف عهدٍ ، وأُيدت – أو قال : أُمددت – بليلة القدر نفلاً ، وإنّ ذلك ليجري لي وللمستحفظين من ذرّيتي كما يجري الليل والنهار حتّى يرث الله الأرض ومَن عليها .. وأُبشرك يا حارث !.. لَيعرفني وليّي وعدوّي في مواطن شتّى : لَيعرفني عند الممات ، وعند الصراط ، وعند الحوض ، وعند المقاسمة ، قال الحارث : وما المقاسمة يا مولاي ؟!.. قال : مقاسمة النار ، أُقاسمها قسمةً صحاحا ، أقول : هذا وليّي فاتركيه ، وهذا عدوّي فخذيه .
ثم أخذ أمير المؤمنين علي (ع) بيد الحارث ، فقال : يا حارث !.. أخذتُ بيدك كما أخذ رسول الله (ص) بيديّ ، فقال لي – وقد اشتكيت إليه حسد قريش والمنافقين – : إنّه إذا كان يوم القيامة أخذت بحبلٍ أو بحجزة – يعني عصمة من ذي العرش تعالى – وأخذتَ أنت يا عليّ بحجزتي ، وأخذتْ ذرّيتك بحجزتك ، وأخذتْ شيعتكم بحجزتكم ، فماذا يصنع الله عزّ وجلّ بنبيّه ؟.. وماذا يصنع نبيّه بوصيّه ؟.. خذها إليك يا حارث قصيرة من طويلة ، أنت مع مَن أحببت ، ولك ما اكتسبت – قالها ثلاثاً – فقال الحارث وقام يجرّ رداءه جذلاً : ما أُبالي وربّي بعد هذا ، متى لقيت الموت أو لقيني .. قال جميل بن صالح : فأنشدني أبو هاشم السيّد بن محمد في كلمة له :
ص122
المصدر: بشارة المصطفى ص4
سُئل النبي (ص) عن عليّ بن أبي طالب (ع) فغضب وقال :
ما بال أقوامٍ يذكرون منزلة مَن منزلته من الله كمنزلتي ، مَن له منزلةٌ كمنزلتي ؟.. أَلاَ ومَن أحبّ عليّاً فقد أحبّني ، ومَن أحبّني رضي الله عنه ، ومَن رضي الله عنه كافأه الجنّة ، أَلاَ ومَن أحبّ عليّاً تقبّل الله صلاته وصيامه وقيامه ، واستجاب الله له دعاءه .ص124
المصدر: بشارة المصطفى ص44
دخل رجل على الصادق (ع) فقال : جُعلت فداك !.. إنّ لي أخاً لا يُؤتى من محبتكم وإجلالكم وتعظيمكم غير أنه يشرب الخمر .. فقال الصادق (ع) : أمَا إنه لعظيمٌ أن يكون مُحبّنا بهذه الحالة ، ولكن ألا أُنبّئكم بشرّ من هذا ؟.. الناصب لنا شرٌّ منه …. الخبر
المصدر: بشارة المصطفى ص45
بيــان: ” لا يؤتى من محبتكم ” : أي لا يأتيه الشيطان من جهة محبتكم ، أو لا يهلك بسبب ترك المحبة. ص126

عن بشير النبّال قال : اشتريت بعيرا نضواً فقال لي قوم : يحملك ، وقال قوم : لا يحملك ، فركبت ومشيت حتى وصلت المدينة ، وقد تشقّق وجهي ويداي ورجلاي ، فأتيت باب أبي جعفر فقلت : يا غلام !.. استأذن لي عليه ، فسمع صوتي فقال : ادخل يا بشير !.. مرحبا يا بشير !.. ما هذا الذي أرى بك ؟.. قلت :
جُعلت فداك !.. اشتريت بعيراً نضواً ، فركبت ومشيت فشقّق وجهي ويداي ورجلاي ، قال : فما دعاك إلى ذلك ؟..
قلت : حبّكم والله جُعلت فداك !.. قال :
إذا كان يوم القيامة فزع رسول الله (ص) إلى الله ، وفزعنا إلى رسول الله (ص) ، وفزعتم إلينا ، فإلى أين ترونا نذهب بكم ؟.. إلى الجنّة وربّ الكعبة ، إلى الجنّة وربّ الكعبة .ص132
المصدر: بشارة المصطفى ص105
لما قدم عليّ (ع) على رسول الله (ص) بفتح خيبر ، قال له رسول الله (ص) : لولا أن يقول فيك طوايف من أُمّتي ما قالت النصارى للمسيح عيسى بن مريم لقلت اليوم فيك مقالاً ، لا تمرّ بملأ إلا أخذوا التراب من تحت رجليك ، ومن فضْل طهورك يستشفون به .
ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ، ترثني وأرثك ، وإنك مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبيّ بعدي .ص137
المصدر: بشارة المصطفى ص190
قال النبي (ص) : من مات على حب آل محمد مات شهيداً .. ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له .. ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائباً .. ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الإيمان .. ألا ومن مات على حب آل محمد بشّره ملك الموت بالجنة ، ثم منكر ونكير .. ألا ومن مات على حب آل محمد فُتح له في قبره بابان إلى الجنة .. ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره قرار ملائكة الرحمة .. ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنّة والجماعة .. ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه : ” آيس من رحمة الله “.. ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا .. ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشمّ رائحة الجنة.ص138
المصدر: جامع الأخبار ص193
قلت للصادق (ع) : ادع الله أن يرزقني الشهادة ، فقال: المؤمن شهيد .. ثمّ تلا : { والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصدّيقون والشهداء عند ربّهم لهم أجرهم ونورهم } .ص141
المصدر: مجمع البيان 9/238
قال الباقر (ع) : العارف منكم هذا الأمر ، المنتظر له ، المحتسب فيه الخير ، كمَن جاهد والله مع قائم آل محمّد بسيفه ، ثم قال : بل والله كمَن جاهد مع رسول الله (ص) بسيفه ، ثمّ قال الثالثة :
بل والله كمَن استشهد مع رسول الله (ص) في فسطاطه ، وفيكم آية في كتاب الله ، قلت : وأيّ آيةٍ جُعلت فداك ؟!.. قال :
قول الله تعالى : { والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصدّيقون والشهداء عند ربّهم لهم أجرهم ونورهم } .
ثمّ قال : صرتم والله صادقين ، شهداء عند ربّكم .ص141
المصدر: مجمع البيان 9/238
قال الباقر (ع) : قال الله تبارك وتعالى : لأُعذِّبنَّ كلّ رعيةٍ في الإسلام أطاعت كلّ إمامٍ ليس من الله ، وإن كانت الرعيّةُ بارّةً تقيّةً ، ولأعفونَّ عن كلِّ رعيةٍ أطاعت كلَّ إمامٍ عادلٍ من الله ، وإن كانت الرعيّةُ ظالمةً مسيئةً .ص142
المصدر: الاختصاص ص259
دخل رجل على الصادق (ع) وقال : والله لأسوأنّه في شيعته ، فقال :
يا أبا عبد الله !.. أقبل إليّ ، فلم يُقبِل إليه ، فأعاد فلم يُقبِل إليه ، ثمّ أعاد الثالثة ، فقال : ها أناذا مقبلٌ فقل ولن تقول خيراً ، فقال :
إنّ شيعتك يشربون النبيذ ، فقال : وما بأسٌ بالنبيذ ، أخبرني أبي عن جابر بن عبد الله أنّ أصحاب رسول الله (ص) كانوا يشربون النبيذ ، فقال :
ليس أعنيك النبيذ أعنيك المسكر ، فقال : شيعتنا أزكى وأطهر من أن يجري للشيطان في أمعائهم رسيس ، وإن فعل ذلك المخذول منهم فيجد ربّاً رؤفاً ، ونبيّاً بالاستغفار له عطوفاً ، ووليّاً له عند الحوض ولوفاً ، وتكون أنت وأصحابك ببرهوت ملوفاً .. قال : فأُفحم الرجل وسكت ، ثمّ قال :
ليس أعنيك المسكر إنّما أعنيك الخمر ، فقال الصادق (ع) :
سلبك الله لسانك !.. ما لك تؤذينا في شيعتنا منذ اليوم ، أخبرني أبي عن عليّ بن الحسين عن عليّ بن أبي طالب عن رسول الله عن جبرائيل صلوات الله عليهم عن الله عزّ وجلّ أنّه قال : يا محمّد !.. إنّني حظرت الفردوس على جميع النبيّين حتّى تدخلها أنت وعليّ وشيعتكما إلاّ مَن اقترف منهم كبيرة ، فإنّي أبلوه في ماله أو بخوفٍ من سلطانه ، حتّى تلقاه الملائكة بالروح والريحان وأنا عليه غير غضبان ، فيكون ذلك حلاً لما كان منه ، فهل عند أصحابك هؤلاء شيء من هذا ؟.. فلُمْ أو دع .
المصدر: التمحيص ، رياض الجنان
بيــان: : ” فلم ، أو دع ” أي إذا عرفت ذلك فإن شئت فلُمْ ، أي أثبت على الملامة فتعذب أو اترك الملامة لتنجو منه . ص146

قيل للكاظم (ع) : الرجل من مواليكم يكون عارفاً يشرب الخمر ، ويرتكب الموبق من الذنب نتبرّأ منه ؟.. فقال : تبرّوأ من فعله ولا تبرّؤوا منه ، أحبّوه وأبغضوا عمله .ص148
المصدر: كتاب زيد النرسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى