الجزء الخامس والستون كتاب الايمان والكفر

باب دعائم الإسلام والإيمان وشعبهما وفضل الإسلام

قال الباقر (ع) : بُني الإسلام على خمس :
على الصلاة والزكاة والصوم والحجّ والولاية ، ولم يُنادَ بشيءٍ كما نُودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه .. يعني الولاية .ص329
المصدر: الكافي 2/18
بيــان: ” بُني الإسلام على خمس ” : يحتمل أن يكون المراد بالإسلام الشهادتين ، وكأنّهما موضوعتان على هذه الخمسة لا تقومان إلاّ بها ، أو يكون المراد بالإسلام الإيمان ، وبالبناء عليها كونها أجزاءه وأركانه ، فحينئذ يمكن أن يكون المراد بالولاية ما يشمل الشهادتين أيضاً ، أو يكون عدم ذكرهما للظهور .
وأمّا ذكر الولاية التي هي من العقائد الإيمانية ، مع العبادات الفرعية مع تأخيرها عنها ، إمّا للمماشاة مع العامّة ، أو المراد بها فرط المودّة والمتابعة اللّتان هما من مكمّلات الإيمان .
أو المراد بالأربع الاعتقاد بها والانقياد لها ، فتكون من أصول الدين لأنّها من ضروريّاته ، وإنكارها كفر ، والأوّل أظهر .. ” كما نُودي بالولاية ” أي في يوم الغدير أو في الميثاق وهو بعيد .
” والولاية ” بالكسر الإمارة وكونه أولى بالحكم والتدبير ، وبالفتح المحبّة والنصرة وهنا يحتملهما .ص330

قال الباقر (ع) : بُني الإسلام على خمس : إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحجّ البيت ، وصوم شهر رمضان ، والولاية لنا أهل البيت .. فجُعل في أربع منها رخصة ، ولم يُجعل في الولاية رخصة .
مَن لم يكن له مال لم تكن عليه الزكاة ، ومَن لم يكن عنده مال فليس عليه حجّ ، ومَن كان مريضاً صلّى قاعداً ، وأفطر شهر رمضان.. والولاية صحيحاً كان أو مريضاً ، وذا مالٍ أو لا مالَ له فهي لازمة .ص376
المصدر: الخصال 1/133

قال كميل بن زياد لأمير المؤمنين (ع) : يا أمير المؤمنين !.. العبد يصيب الذنب فيستغفر الله منه فما حدّ الاستغفار ؟.. قال : يا بن زياد !.. التوبة ، قلت : بس ؟.. قال : لا ، قلت : فكيف ؟..
قال : إنّ العبد إذا أصاب ذنباً يقول : أستغفر الله بالتحريك ، قلت :
وما التحريك ؟.. قال : الشفتان واللسان يريد أن يتبع ذلك بالحقيقة ، قلت : وما الحقيقة ؟.. قال : تصديقٌ في القلب ، وإضمار أن لا يعود إلى الذنب الذي استغفر منه .
قال كميل : فإذا فعلتُ ذلك فأنا من المستغفرين ؟.. قال : لا ، قال كميل : فكيف ذاك ؟.. قال : لأنّك لم تبلغ إلى الأصل بعد ، قال كميل :
فأصل الاستغفار ما هو ؟.. قال : الرجوع إلى التوبة من الذنب الّذي استغفرت منه، وهي أوّل درجة العابدين ، وترك الذنب ، والاستغفار اسم واقع لمعاني ستّ :
أوّلها : الندم على ما مضى .
والثاني : العزم على ترك العود أبداً .
والثالث : أن تؤدّي حقوق المخلوقين الّتي بينك وبينهم .
والرابع : أن تؤدّي حقّ الله في كلّ فرض .
والخامس : أن تُذيب اللحم الذي نبت على السحت والحرام ، حتّى يرجع الجلد إلى عظمه ، ثم تنشئ فيما بينهما لحماً جديداً .
والسادس : أن تُذيق البدن ألم الطاعات ، كما أذقته لذّات المعاصي .ص381
المصدر: التحف ص192

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى