الجزء الرابع والستون كتاب الايمان والكفر

باب شدة ابتلاء المؤمن وعلّته ، وفضل البلاء

قال أمير المؤمنين (ع) : يا بن آدم !..إذا رأيت ربّك يُتابع عليك نعمه فاحذره !.. ص199
المصدر: مجمع البيان 4/302

قال أمير المؤمنين (ع) : ولو أنّ الناس حين تنزل بهم النقم ، وتزول عنهم النِعَم ، فزعوا إلى ربّهم بصدق من نيّاتهم ووله من قلوبهم ، لردَّ عليهم كلّ شارد ، وأصلح لهم كلّ فاسد .ص199
المصدر: النهج 1/353

قال الصادق (ع) : كان في مناجاة الله تعالى لموسى : يا موسى !..إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين ، وإذا رأيت الغنى مقبلاً فقل : ذنب عُجّلت عقوبته ، فما فتح الله على أحد في هذه الدنيا إلاّ بذنب لينسيه ذلك الذنب فلا يتوب ، فيكون إقبال الدنيا عليه عقوبة لذنوبه .ص199
المصدر: تفسير القمي 1/200

قال الصادق (ع) : لعن الله المغيرة بن سعيد ، ولعن الله يهودية كان يختلف إليها ، يتعلّم منها السحر والشعبذة والمخاريق ، إنّ المغيرة كذب على أبي (ع) فسلبه الله الإيمان ، وإنّ قوما كذبوا عليَّ ، ما لهم أذاقهم الله حرّ الحديد!..ص202
المصدر: الكشي ص196

قال الصادق (ع) : إنّ الله عزّ وجلّ يبتلي المؤمن بكلّ بليّة ، ويميته بكلّ ميتة ، ولا يبتليه بذهاب عقله ، أمَا ترى أيوب كيف سلّط الله إبليس على ماله وعلى ولده وعلى أهله ، وعلى كل شيء منه ، ولم يُسلّط على عقله ، ترك له ليوحّد الله به .ص206
المصدر: الكافي 2/256
بيــان:
ولا يبتليه بذهاب عقله ” لأنّ فائدة الابتلاء التصبّر والتذكّر والرضا ونحوها ، ولا يُتصوّر شيء من ذلك بذهاب العقل وفساد القلب ، ولا ينافي ذهاب العقل لا لغرض الابتلاء ، على أنّ الموضع هو المؤمن ، والمجنون لا يتّصف بالإيمان كذا قيل .
لكن ظاهر الخبر أنّ المؤمن الكامل لا يُبتلى بذلك ، وإن لم يطلق عليه في تلك الحال اسم الإيمان وكان بحكم المؤمن.
ويمكن أن يكون هذا غالبيّاً فإنّا نرى كثيرا من صلحاء المؤمنين ، يُبتلون في أواخر العمر بالخرافة وذهاب العقل ، أو يُخصُّ بنوع منه ، والوجه الأول لا يخلو من وجه ، ” وعلى كلّ شيء منه ” ظاهره تسلّطه على جميع أعضائه وقواه سوى عقله ، وقد يُؤوّل بتسلّطه على بيته ، وأثاث بيته ، وأمثال ذلك ، وأحبّائه وأصدقائه . ص206

سُئل رسول الله (ص) مَن أشدّ الناس بلاءً في الدنيا ؟.. فقال :
النبيّون ثم الأمثل فالأمثل ، ويُبتلى المؤمن بعدُ على قدر إيمانه وحسن أعماله ، فمَن صحّ إيمانه ، وحسن عمله اشتد بلاؤه ، ومَن سَخُف إيمانه وضَعُف عمله قلّ بلاؤه.ص207
المصدر: الكافي 2/252

قال الباقر (ع) : إنّ الله تبارك وتعالى إذا أحبّ عبداً غتّه بالبلاء غتّا ، وثجّه بالبلاء ثجّا ، فإذا دعاه قال :
لبيّك عبدي !..لئن عجّلتُ لك ما سألتَ إني على ذلك لقادر ، ولئن ادّخرتُ لك فما ادّخرتُ لك خير لك .ص208
المصدر: الكافي 2/253

قال الصادق (ع) : إنّما المؤمن بمنزلة كفّة الميزان ، كلّما زِيد في إيمانه زِيد في بلائه .ص210
المصدر: الكافي 2/254

قال الصادق (ع) : المؤمن لا يمضي عليه أربعون ليلة إلاّ عرض له أمر يُحزنه ، يُذكّر به .
المصدر: الكافي 2/253
بيــان:
يُذكّر به ” على بناء المفعول من التفعيل ،كأنه سئل عن سبب عروض ذلك الأمر ، فقال : يُذكّر به ذنوبه والتوبة منها ، لقوله سبحانه :
{ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم } ، وربه القادر على دفع ذلك عنه ، فيتضرّع لذلك ويدعو الله لرفعه ، وسفالة الدنيا ودناءتها لشيوع أمثال ذلك فيها فيزهد فيها ، والآخرة وخلوص لذّاتها عن الأحزان والكدورات فيرغب إليها ، ولا يُصلح القلب إصلاح الحزن شيء ، وقد قيل : إنّ القلب الذي لا حزن فيه كالبيت الخراب .ص211

يدل على أنّ بعض درجات الجنّة يمكن البلوغ إليها بالعمل والسعي ، وبعضها لا يمكن الوصول إليها إلا بالابتلاء في الجسد ، فيَمنُّ الله تعالى على مَن أحب من عباده بالابتلاء ليصلوا إليها .ص212

شكا عبد الله بن أبي يعفور إلى الصادق (ع) ما يلقى من الأوجاع – وكان مسقاما – فقال له :
يا عبد الله !..لو يعلم المؤمن ما له من الجزاء في المصائب ، لَتمنّى أنه قُرّض بالمقاريض .ص212
المصدر: الكافي 2/255

قال الباقر (ع) : إنّ الله عزّ وجلّ لَيتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل أهله بالهدية من الغيبة ، ويحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض .ص213
المصدر: الكافي 2/255

قال الصادق (ع) : دُعي النبي (ص) إلى طعامٍ ، فلمّا دخل منزل الرجل نظر إلى دجاجة فوق حائط قد باضت ، فتقع البيضة على وتد في حائط فثبتت عليه ، ولم تسقط ولم تنكس .
فتعجّب النبي (ص) منها ، فقال له الرجل : أَعَجِبت من هذه البيضة ؟.. فوالذي بعثك بالحق ما رُزئت شيئا قطّ ، فنهض رسول الله (ص) ولم يأكل من طعامه شيئا ، وقال : مَنْ لم يُرزأ فما لله فيه من حاجة . ص214
المصدر: الكافي 2/256
بيــان:
وإنما امتنع (ص) من طعامه لأنّ ما ذكره كان من صفات المُستدرجين ، ومَن لا خير فيه لا خير في طعامه ، والمال الذي لم ينقص منه شيء ملعون كالبدن ، وقد قال (ص) : ملعونٌ كلّ مالٍ لا يُزكّى ، ملعونٌ كلّ بدنٍ لا يُزكّى ، مع أنه يمكن أن يكون عَلِم (ص) من تقريره أنه لا يؤدّي الحقوق الواجبة أيضا ، وأيضا لمّا كانت الخصلة التي ذكرها صاحب الطعام مرغوبة بالطبع لسائر الخلق ، أراد (ص) المبالغة في ذمّها ، لئلا ترغب الصحابة فيها ، وليعلموا أنّها ليست من صفات المؤمنين .ص215

قال رسول الله (ص) : لا حاجة لله فيمَن ليس له في ماله وبدنه نصيب.ص215
المصدر: الكافي 2/256

قال الصادق (ع) : إنه ليكون للعبد منزلة عند الله ، فما ينالها إلا بإحدى الخصلتين :
إما بذهاب ماله ، أو ببلية في جسده .ص216
المصدر:
الكافي 2/257

قال الصادق (ع) : قال الله عزّ وجلّ :
لولا أن يجد عبدي المؤمن في قلبه ، لعصّبت رأس الكافر بعصابة حديد لا يصدع رأسه أبداً .ص216
المصدر:
الكافي 2/257
بيــان:
الحاصل أنه لولا مخافة انكسار قلب المؤمن ، أو ضعف يقينه لِمَا يراه على الكافر من العافية المستمرّة ، لقوّيتُ الكافر ، وصحّحت جسمه ، حتى لا يرى وجعا وألماً في الدنيا أبداً.
وفيه إشارة إلى قوله سبحانه : { لولا أن يكون الناس أُمّة واحدة } ، قال الطبرسي رحمه الله : أي لولا أن يجتمع الناس على الكفر ، فيكونوا كلّهم كفّارا على دين واحد لميلهم إلى الدنيا وحرصهم عليها ، { لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سُقُفا من فضّة } ، فالسقف إذا كان من فضّة فالحيطان من فضّة { ومعارج عليها يظهرون } أي : وجعلنا درجا وسلاليم من فضّة لتلك السقف ، عليها يعلون ويصعدون .. { ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها } أي على تلك السرر { يتّكئون وزخرفا } أي ذهبا ، أي وجعلنا لهم مع ذلك ذهبا ، وقيل : الزخرف : النقوش ، وقيل : هو الفرش ومتاع البيت ، والمعنى لأعطى الكافر في الدنيا غاية ما يتمناه فيها ، لقلّتها وحقارتها عنده ، ولكنه سبحانه لم يفعل ذلك لما فيه من المفسدة ، { وإن كلّ ذلك لمّا متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربّك للمتّقين } خاصة لهم .ص217

قال النبي (ص) يوما لأصحابه : ملعونٌ كلُ مالٍ لا يُزكّى ملعونٌ كلّ جسدٍ لا يُزكّى ، ولو في كل أربعين يومٍاً مرة ، فقيل :
يا رسول الله !.. أمّا زكاة المال فقد عرفناها ، فما زكاة الأجساد ؟.. فقال لهم : أن تُصاب بآفة .
فتغيرت وجوه الذين سمعوا ذلك منه ، فلمّا رآهم قد تغيرت ألوانهم قال لهم : هل تدرون ما عنيت بقولي ؟.. قالوا : لا يا رسول الله !.. قال : بلى ، الرجل يُخدش الخدشة ، ويُنكب النكبة ، ويعثر العثرة ، ويمرض المرضة ، ويشاك الشوكة وما أشبه هذا .. حتى ذكر في آخر حديثه اختلاج العين .ص219
المصدر:
الكافي 2/258

قيل للصادق (ع) : إنّ هذا الذي ظهر بوجهي يزعم الناس أنّ الله لم يبتلِ به عبدا له فيه حاجة ، فقال (ع) : لقد كان مؤمن آل فرعون مكنّع الأصابع ، فكان يقول : هكذا – ويمدّ يديه – ويقول :
{ يا قوم اتبعوا المرسلين } .. ثم قال : إذا كان الثلث الأخير من الليل في أوله ، فتوضأ وقم إلى صلاتك التي تصلّيها ، فإذا كنت في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليين ، فقل وأنت ساجد :
” يا عليُّ يا عظيم ، يا رحمن يا رحيم ، يا سامع الدعوات ، يا معطي الخيرات ، صلِّ على محمد وآل محمد ، وأعطني من خير الدنيا والآخرة ما أنت أهله ، واصرف عني من شرّ الدنيا والآخرة ما أنت أهله ، وأذهب عني هذا الوجع – وتسميّه – فإنه قد غاظني وأحزنني ” ، وألحَّ في الدعاء .
قال : فما وصلت إلى الكوفة حتى أذهب الله به عني كلّه .ص223
المصدر:
الكافي 2/259

قال رسول الله (ص) : قال الله عزّ وجلّ : لولا أني أستحيي من عبدي المؤمن ، ما تركت عليه خرقة يتوارى بها ، وإذا كمّلت له الإيمان ابتليته بضعفٍ في قوّته ، وقلّة في رزقه ، فإن هو حَرِجَ أعدت إليه ، فإن صبر باهيت به ملائكتي .ص226
المصدر:
أمالي الطوسي 1/312
بيــان:
فإن هو حرج – كفرح – أي ضاق صدره ولم يصبر ، ” أعدت إليه ” أي ما أخذت منه : الرزق أو القوة .ص227

قال الصادق (ع) : الصاعقة لا تصيب المؤمن ، فقال له رجل : فإنّا قد رأينا فلاناً يُصلّي في المسجد الحرام فأصابته ، فقال أبو عبد الله (ع) : إنّه كان يرمي حمام الحرم !.. ص228
المصدر:
العلل 2/147

قال الباقر (ع) : إنّ ملكين هبطا من السماء فالتقيا في الهواء ، فقال أحدهما لصاحبه : فيما هبطت ؟.. قال :
بعثني الله عزّ وجلّ إلى بحر إيل ، أحشر سمكة إلى جبّار من الجبابرة اشتهى عليه سمكة في ذلك البحر ، فأمرني أن أحشر إلى الصيّاد سمك البحر حتّى يأخذها له ، ليبلّغ الله عزّ وجلّ غاية مناه في كفره ، ففيما بُعثت أنت ؟..
قال : بعثني الله عزّ وجلّ في أعجب من الذي بعثك فيه .. بعثني إلى عبده المؤمن الصائم القائم ، المعروف دعاؤه وصوته في السماء ، لأُكفىء قِدره التي طبخها لإفطاره ، ليبلّغ الله في المؤمن الغاية في اختبار إيمانه .ص229
المصدر:
العلل

قال الصادق (ع): إذا أراد الله عزّ وجلّ بعبد خيراً فأذنب ذنباً تبعه بنقمة ، ويذكّره الاستغفار ، وإذا أراد الله عزّ وجلّ بعبدٍ شرّاً فأذنب ذنباً ، تبعه بنعمة ليُنسيه الاستغفار ويتمادى به ، وهو قول الله عزّ وجلّ : {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} بالنِعَم عند المعاصي.ص230
المصدر:
العلل 2/248

قال أمير المؤمنين (ع) : ما من الشيعة عبد يقارف أمراً نهيناه عنه فيموت ، حتّى يُبتلى ببليّة تُمحّص بها ذنوبه ، إمّا في مال وإمّا في ولد وإما في نفسه ، حتّى يلقى الله عزّ وجلّ ومَا لَه ذنب ، وإنّه ليبقى عليه الشيء من ذنوبه ، فيُشدّد به عليه عند موته.ص230
المصدر:
الخصال 2/169

قال الصادق (ع) : إن كان النبي من الأنبياء ليُبتلى بالجوع ، حتّى يموت جوعاً .. وإن كان النبي من الأنبياء ليُبتلى بالعطش حتى يموت عطشاً .. وإن كان النبي من الأنبياء ليُبتلى بالعراء حتى يموت عرياناً .. وإن كان النبي من الأنبياء ليُبتلى بالسقم والأمراض حتى تتلفه .. وإن كان النبي ليأتي قومه فيقوم فيهم ، يأمرهم بطاعة الله ويدعوهم إلى توحيد الله وما معه مبيت ليلة ، فما يتركونه يفرغ من كلامه ، ولا يستمعون إليه حتّى يقتلوه ، وإنّما يبتلي الله تبارك وتعالى عباده على قدر منازلهم عنده .ص235
المصدر:
مجالس المفيد ص31

قال الصادق (ع) : إنّ العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يجد ما يكفّرها به ، ابتلاه الله عزّ وجلّ بالحزن في الدنيا ليكفّرها به ، فإن فعل ذلك به وإلاّ فعذّبه في قبره ، ليلقاه الله عزّ وجلّ يوم يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من ذنوبه .ص235
المصدر:
روضة الواعظين

قال أمير المؤمنين (ع) : إنّ البلاء للظالم أدب ، وللمؤمن امتحان ، وللأنبياء درجة ، وللأولياء كرامة.ص235
المصدر:
جامع الأخبار ص132

قال الباقر (ع): يا بنّي !..مَن كتم بلاء ابتُلى به من الناس ، وشكا ذلك إلى الله عزّ وجلّ ، كان حقّاً على الله أن يُعافيه من ذلك البلاء ، قال (ع) : يُبتلى المرء على قدر حبّه .ص236
المصدر:
جامع الأخبار ص132

قال الباقر (ع) : خرج موسى (ع) فمرّ برجل من بني إسرائيل فذهب به حتّى خرج إلى الظهر ، فقال له : اجلس حتى أجيئك وخطّ عليه خطّة ثمّ رفع رأسه إلى السماء فقال : إني استودعتك صاحبي وأنت خير مُستودع ، ثم مضى فناجاه الله بما أحبّ أن يناجيه ، ثمّ انصرف نحو صاحبه ، فإذا أسد قد وثب عليه ، فشقّ بطنه وفرث لحمه وشرب دمه ، قلت : وما فرث اللحم ؟.. قال : قطع أوصاله .. فرفع موسى رأسه فقال :
يا ربّ استودعتك وأنت خير مُستودع ، فسلّطت عليه شرّ كلابك ، فشقّ بطنه وفرث لحمه وشرب دمه !.. فقيل :
يا موسى !..إنّ صاحبك كانت له منزلة في الجنّة ، لم يكن يبلغها إلاّ بما صنعت به ، انظر – وكشف له الغطاء – فنظر موسى فإذا منزل شريف ، فقال: ربِّ !.. رضيت.ص237
المصدر:
جامع الأخبار ص132

قال رسول الله (ص) : إنّ المؤمن إذا قارف الذنوب ابتُلي بها بالفقر ، فإن كان في ذلك كفّارة لذنوبه وإلاّ ابتُلي بالمرض ، فإن كان في ذلك كفّارة لذنوبه وإلاّ ابتُلي بالخوف من السلطان يطلبه ، فإن كان في ذلك كفّارة لذنوبه وإلاّ ضيّق عليه عند خروج نفسه ، حتّى يلقى الله حين يلقاه وما له من ذنب يدّعيه عليه ، فيأمر به إلى الجنّة ..
وإنّ الكافر والمنافق ليُهوّن عليهما خروج أنفسهما ، حتّى يلقيا الله حين يلقيانه ، وما لهما عنده من حسنة يدّعيانها عليه ، فيأمر بهما إلى النار.ص238
المصدر:
جامع الأخبار ص132

كنت جالساً مع محمّد بن علي الباقر (ع) إذ جاءه رجل فسلّم عليه فردّ عليه السلام ، فقال الرجل : كيف أنتم ؟.. فقال له محمد (ع) : أوَمَا آن لكم أن تعلموا كيف نحن ؟!..
إنّما مَثَلنا في هذه الأمة مَثَل بني إسرائيل ، كان يُذبّح أبناؤهم ، ويُستحيى نساؤهم ، ألا وإنّ هؤلاء يُذبّحون أبناءنا ويستحيون نساءنا .ص238
المصدر:
بشارة المصطفى ص107

قال الصادق (ع) : إنّ الشياطين على المؤمنين أكثر من الزنابير على اللّحم ، ثمّ قال هكذا بيده : إلاّ ما دفع الله .ص239
المصدر:
الاختصاص ص213

قال الصادق (ع): لو أنّ مؤمنا على لوح في البحر ، لقيّض الله له منافقاً يؤذيه .ص240
المصدر:
التمحيص

قال الصادق (ع) لأبي حمزة الثمالي : يا أبا حمزة !..ما كان ولن يكون مؤمن إلاّ وله بلايا أربع : إمّا يكون له جار يؤذيه ، أو منافق يقفو أثره ، أو منافق يرى قتاله جهاداً ، أو مؤمن يحسده ، ثمّ قال :
أما إنّه أشدّ الأربعة عليه ، لأنّه يقول فيُصدّق عليه ويقال : هذا رجل من إخوانه ، فما بقاء المؤمن بعد هذه ؟!.. ص240
المصدر:
التمحيص

قال الصادق (ع) : لا تزال الغموم والهموم بالمؤمن حتى لا تدع له ذنباً .ص242
المصدر:
التمحيص

قال الصادق (ع) : إنّ الله يذود المؤمن عمّا يشتهيه ، كما يذود أحدكم الغريب عن إبله ليس منها.ص243
المصدر:
التمحيص

قال رسول الله (ص) : إنّ العبد المؤمن ليطلب الإمارة والتجارة ، حتى إذا أشرف من ذلك على ما كان يهوى بعث الله مَلَكاً ، وقال له : عقَّ عبدي وصدّه عن أمر لو استمكن منه أدخله النار ، فيُقبل المَلَك فيصدّه بلطف الله فيصبح وهو يقول :
لقد دُهيت ومَنْ دهاني ؟.. فَعَل الله به وفعل !.. وما يَدري أنّ الله الناظر له في ذلك ، ولو ظفر به أدخله النار.ص243
المصدر:
التمحيص

عن محمد بن مسلم قال : خرجت إلى المدينة وأنا وَجِع ثقيل ، فقيل له : محمد بن مسلم وَجِع ، فأرسل إليّ أبو جعفر (ع) بشراب مع الغلام مُغطّى بمنديل ، فناولنيه الغلام وقال لي :
اشربه ، فإنّه قد أمرني أن لا أرجع حتى تشربه .. فتناولته فإذا رائحة المسك عنه ، وإذا شراب طيّب الطعم بارد ، فإذا شربته قال لي الغلام : يقول لك :
إذا شربته فتعال ، ففكّرت فيما قال لي ، ولا أقدر على النهوض قبل ذلك على رجلي .
فلمّا استقر الشراب في جوفي ، فكأنّما نشطت من عقال ، فأتيت بابه فاستأذنت عليه فصوّت بي : صحّ الجسم ، ادخل ادخل !.. فدخلت وأنا باكٍ ، وسلّمت عليه ، وقبّلت يديه ورأسه ، فقال لي :
وما يبكيك يا محمد ؟!.. فقلت : جُعلت فداك !..أبكي على اغترابي وبُعد الشقّة ، وقلّة المقدرة على المقام عندك والنظر إليك.. فقال :
أمّا قلّة المقدرة فكذلك جعل الله أولياءنا وأهل مودّتنا ، وجعل البلاء إليهم سريعاً ، أمّا ما ذكرت من الغربة ، فلَكَ بأبي عبد الله (ع) أسوة ، بأرض ناءٍ عنّا بالفرات صلى الله عليه .
وأمّا ما ذكرت من بُعد الشقّة ، فإنّ المؤمن في هذه الدار غريب ، وفي هذا الخلق المنكوس حتى يخرج من هذه الدار إلى رحمة الله .
وأمّا ما ذكرت من حبّك قربنا والنظر إلينا وأنّك لا تقدر على ذلك ، فالله يعلم ما في قلبك وجزاؤك عليه .ص245
المصدر:
الكشي ص150
بيــان:
وإنّما وصفهم بالنكس ، لأنهم انخلعوا عن الإنسانية ، فصاروا كالبهائم والأنعام ، أو انقلبوا عن حدود الإنسانية إلى حدّ البهيميّة ، أو هم منكوسو القلوب ، لا تعي قلوبهم شيئاً من الحق ، أو هو كناية عن الخيبة والخسران ، أو شبّه أسوء حالاتهم الروحانية بأسوء حالاتهم الجسمانية ، أو أنّهم لما أعرضوا عن العروج على معارج الكمالات الروحانيّة ، وقصروا نظرهم على الشهوات الجسمانيّة فكأنّهم انتكسوا وانقلبوا .ص246

قال الباقر (ع) : إذا أحبّ الله عبداً نظر إليه ، فإذا نظر إليه أتحفه من ثلاث بواحدة : إمّا صداع ، وإما حمّى ، وإمّا رمد.ص246
المصدر:
التمحيص

قال علي (ع) وقد توفّي سهل بن حنيف الأنصاريّ رحمه الله بالكوفة مرجعه معه من صفّين – وكان من أحبِّ الناس إليه – : لو أحبّني جبل لتهافت.
المصدر:
النهج 2/168
بيــان:
قال السيد رضي الله عنه : ومعنى ذلك أنّ المحبّة تغلظ عليه ، فتسرع المصائب إليه ، ولا يُفعل ذلك إلاّ بالأتقياء الأبرار ، والمصطَفين الأخيار.ص247

رأى الحسين (ع) النبي (ص) في المنام فقال له :
يا حسين !..لك درجة في الجنّة لا تصل إليها إلاّ بالشهادة .ص250
المصدر:
التحف ص39

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى