الجزء الرابع والستون كتاب الايمان والكفر

باب فضل الإيمان وجمل شرائطه

قال أمير المؤمنين (ع) : إنّ أولى الناس بالأنبياء أعملهم بما جاؤوا به ، ثمّ تلا هذه الآية :
{ إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه } وقال : إنّ وليّ محمّد (ص) من أطاع الله ، وإن بعُدت لحمته .. وإن عدو محمد من عصى الله وإن قربت قرابته ص25
المصدر:مجمع البيان 2/458

قال الباقر (ع): ما أبقت الحنيفيّة شيئاً حتّى أنّ منها قصُّ الأظفار ، والأخذ من الشارب ، والختان.ص33
المصدر:تفسير العياشي 1/388

سئل الصادق (ع) عن الشجرة في قوله تعالى :
{ ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة } ، فقال (ع) : رسول الله (ص) أصلها ، وأمير المؤمنين (ع) فرعها ، والأئمة من ذرِّيتهما أغصانها ، وعلم الأئمّة ثمرها ، وشيعتهم المؤمنون ورقها .. والله إنّ المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها ، وإنّ المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها.ص38
المصدر:الكافي 1/428

قال النبي (ص) لما نزل قوله تعالى { أحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون }: لا بدّ من فتنة يبتلى بها الأُمّة ليتعيّن الصادق من الكاذب ، لأنّ الوحي قد انقطع ، وبقي السيف وافتراق الكلمة إلى يوم القيامة .ص42
المصدر:مجمع البيان 8/272

قال الباقر (ع) في قوله تعالى: { ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله} :
هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب ، فيقول له المَلَك : آمين ، ويقول العزيز الجبّار : ولك مثل ما سألت لحبّك إياه .ص49
المصدر:الكافي 2/507

سئل الصادق (ع) عن قوله تعالى : { ولكن الله حبّب إليكم الإيمان } ، وقيل له : هل للعباد فيما حبّب الله صنع ؟..قال: لا ، ولا كرامة.ص52
المصدر:المحاسن ص199

قال السجاد (ع) في قوله تعالى { أولئك هم الصدّيقون والشهداء عند ربّهم } : إنّ هذه لنا ولشيعتنا .ص53
المصدر:التهذيب

قال الباقر (ع) : ما من شيعتنا إلاّ صدّيق شهيد ، قيل : أنّى يكون ذلك وعامّتهم يموتون على فُرُشهم !.. فقال : أما تتلو كتاب الله في الحديد:
{ والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصدّيقون والشهداء } ، قال :
لو كان الشهداء ليس إلاّ كما يقولون ، كان الشهداء قليلاً.ص53
المصدر:المحاسن ص163

قال الصادق (ع) : إنّ القلب ليترجّج فيما بين الصدر والحنجرة ، حتى يعقد على الإيمان ، فإذا عقد على الإيمان قرَّ ، وذلك قول الله عزّ وجلّ :{ ومَن يؤمن بالله يهد قلبه } .ص56
المصدر:الكافي 2/421

سُئل الصادق (ع) عن أهل السماء هل يرون أهل الأرض ؟..قال : لا يرون إلاّ المؤمنين ، لأنّ المؤمن من نورٍ كنور الكواكب ، قيل : فهم يرون أهل الأرض ؟.. قال: لا ، يرون نوره حيثما توجّه .ص63
المصدر:صفات الشيعة ص181

قال الصادق (ع) : إنّ المؤمنَين ليلتقيان فيتصافحان ، فلا يزال الله عزّ وجلّ مقبلاً عليهما بوجهه ، والذنوب تتحاتّ عن وجوههما حتّى يفترقا .ص64
المصدر:المؤمن
بيــان:
وليّ الله ” أي محبّه أو محبوبه أو ناصر دينه ، قال في المصباح : الوليّ فعيل بمعنى فاعل من وليه إذا قام به ، ومنه { الله وليّ الذين آمنوا } ويكون الولي بمعنى المفعول في حقّ المطيع ، فيُقال : المؤمن وليّ الله.ص46

قال الباقر (ع) : لو كانت ذنوب المؤمن مثل رمل عالج ، ومثل زبد البحر لغفرها الله له ، فلا تجترأوا .ص56
المصدر:المؤمن
بيــان:
يدلّ على أنّه ليس المراد بالمؤمن المؤمن الكامل ، لعدم اجتماع الإيمان الكامل مع هذه الذنوب الكثيرة ، وعدم الاجتراء : إمّا لأنّه قلّما يبقى الإيمان مع الإصرار على الذنوب الكثيرة ، أو لأنّ المغفرة وعدم العقوبات لا ينافي حطّ الدرجات وفوت السعادات .ص65

قال الصادق (ع) : إنّ المؤمن إذا دعا الله أجابه .
فشَخُص بصري نحوه إعجاباً بما قال .. فقال : إنّ الله واسع لخلقه .ص65
المصدر:المؤمن

قال الصادق (ع) : إنّ عمل المؤمن يذهب ، فيُمهّد له في الجنّة كما يرسل الرجل غلامه فيفرش له ، ثمّ تلا :
{ ومَن عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون } .ص66
المصدر:المؤمن

قال الصادق (ع) : إنّ الله عزّ وجلّ يذود المؤمن عمّا يكره ، كما يذود الرجل البعير الغريب ليس من أهله .ص66
المصدر:المؤمن

قال الصادق (ع) : ما مؤمن يموت في غربة من الأرض فيغيب عنه بواكيه ، إلاّ بكته بقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها ، وبكته أثوابه ، وبكته أبواب السماء التي كان يصعد بها عمله ، وبكاه الملكان الموكّلان به .ص66
المصدر:المؤمن

قال النبي (ص) : يعيّر الله عزّ وجلّ عبداً من عباده يوم القيامة ، فيقول :
عبدي !.. ما منعك إذ مرضت أن تعودني ؟.. فيقول :
سبحانك !.. سبحانك !.. أنت ربّ العباد لا تألم ولا تمرض ، فيقول :
مرض أخوك المؤمن فلم تعده ، وعزّتي وجلالي !.. لو عُدته لوجدتني عنده ، ثمّ لتكفّلت بحوائجك فقضيتها لك وذلك من كرامة عبدي المؤمن ، وأنا الرحمن الرحيم .ص70
المصدر:أمالي الطوسي 2/242

قال الصادق (ع) : إنّ المؤمن منكم يوم القيامة ليمرّ به الرجل ، وقد أُمر به إلى النار ، فيقول : يا فلان أغثني !.. فإنّي كنت أصنع إليك المعروف في دار الدنيا ، فيقول للمَلَك : خلّ سبيله ، فيأمر الله به فيخلّي سبيله .ص70
المصدر:مشكاة الأنوار

قال الصادق (ع) : يُؤتى بعبدٍ يوم القيامة ليست له حسنة فيقال له : اذكر وتذكّر هل لك حسنة ؟.. فيقول :
ما لي حسنة غير أنّ فلاناً عبدك المؤمن مرّ بي ، فسألني ماء ليتوضّأ به فيصلّي ، فأعطيته فيُدعى بذلك العبد ، فيقول : نعم يا ربّ !..فيقول الرب جلّ ثناؤه :
قد غفرت لك ، أدخلوا عبدي جنّتي.ص70
المصدر:مشكاة الأنوار

قال الصادق (ع) : يُقال للمؤمن يوم القيامة : تصفّح وجوه الناس ، فمَن كان سقاك شربة أو أطعمك أكلة ، أو فعل بك كذا وكذا فخذ بيده فأدخله الجنّة.. قال :
فإنّه ليمرّ على الصراط ومعه بشر كثير ، فيقول الملائكة :
يا وليّ الله إلى أين يا عبد الله ؟.. فيقول جلّ ثناؤه : أجيزوا لعبدي ، فأجازوه ، وإنّما سُميّ المؤمن مؤمناً لأنّه يجيز على الله فيجيز أمانه.ص70
المصدر:مشكاة الأنوار

قال الباقر (ع) : إنّ المؤمن ليُفوّض الله إليه يوم القيامة فيصنع ما يشاء ، قلت : حدّثني في كتاب الله أين قال ؟.. قال :
قوله { لهم ما يشاؤن فيها ولدينا مزيد }.. فمشيّة الله مفوّضة إليه ، والمزيد من الله ما لا يُحصى ، ثمّ قال : يا جابر !..ولا تستعن بعدوّ لنا في حاجة ، ولا تستطعمه ولا تسأله شربة ، أما إنّه ليخُلد في النار فيمرّ به المؤمن ، فيقول : يا مؤمن ألست فعلت كذا وكذا ؟..فيستحي منه فيستنقذه من النار ، وإنّما سُمّي المؤمن مؤمناً لأنّه يؤمن على الله فيجيز الله أمانه .ص71
المصدر:مشكاة الأنوار

قال الصادق (ع) : إنّ المؤمن يخشع له كلّ شيء ، حتّى هوام الأرض وسباعها ، وطير السماء .ص71
المصدر:مشكاة الأنوار

قال الصادق (ع) : المؤمن أعظم حرمة من الكعبة.ص71
المصدر:مشكاة الأنوار

قال رسول الله (ص) : قال الله تبارك وتعالى : ليأذن بحرب منّي مَن آذى عبدي المؤمن !.. وليأمن غضبي مَن أكرم عبدي المؤمن !.. ولو لم يكن في الأرض ما بين المشرق والمغرب إلاّ عبد واحد مع إمام عادل ، لاستغنيت بهما عن جميع ما خلقت في أرضي ، ولقامت سبع سماوات وسبع أرضين بهما ، وجعلت لهما من إيمانهما أُنساً ، لا يحتاجون إلى أُنس سواهما .ص71
المصدر:مشكاة الأنوار

روي أنّ رسول الله (ص) نظر إلى الكعبة فقال : مرحباً بالبيت !.. ما أعظمك وأعظم حرمتك على الله !.. والله لَلَمؤمن أعظم حرمة منك ، لأنّ الله حرّم منك واحدة ، ومن المؤمن ثلاثة :
ماله ، ودمه ، وأن يُظنّ به ظنّ السوء .ص71
المصدر:مشكاة الأنوار

قال النبي (ص) : مَن آذى مؤمناً فقد آذاني ، ومَن آذاني فقد آذى الله عزّ وجلّ ، ومَن آذى الله فهو ملعون في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان .ص72
المصدر:مشكاة الأنوار

قال النبي (ص) : مَثَل المؤمن كمثل مَلَك مقرّب ، وإنّ المؤمن أعظم حرمة عند الله وأكرم عليه من ملَك مقرّب ، وليس شيء أحبّ إلى الله من مؤمن تائب ومؤمنة تائبة ، وإنّ المؤمن يُعرف في السماء كما يعرف الرجل أهله وولده .ص727
المصدر:مشكاة الأنوار

قال الصادق (ع) : إنّ الله فوّض إلى المؤمن أمره كلّه ، ولم يفوّض إليه أن يكون ذليلاً ، أما تسمع الله عزّ وجلّ يقول :
{ ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين } ، فالمؤمن يكون عزيزاً ولا يكون ذليلاً ، وقال: إنّ المؤمن أعزّ من الجبل ، يُستقلّ منه بالمعاول ، والمؤمن لا يُستقلّ من دينه.ص72
المصدر:مشكاة الأنوار

قال الصادق (ع) : يا فضل !..لا تزهدوا في فقراء شيعتنا ، فإنّ الفقير منهم ليشفّع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر .ص72
المصدر:أمالي الطوسي 1/46

قال الصادق (ع) : لو كشف الغطاء عن الناس ، فنظروا إلى ما وصل ما بين الله وبين المؤمن ، خضعت للمؤمن رقابهم ، وتسّهلت له أُمورهم ، ولانت طاعتهم .. ولو نظروا إلى مردود الأعمال من السماء لقالوا : ما يقبل الله من أحد عملاً .ص73
المصدر:المحاسن ص132

قال الباقر (ع) : إنّ الله أعطى المؤمن ثلاث خصال : العزّ في الدنيا وفي دينه ، والفلح في الآخرة ، والمهابة في صدور العالمين .ص71
المصدر:مشكاة الأنوار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى