الجزء الثالث والستون كتاب السماء والعالم

باب الأنبذة والمسكرات

قلت للصادق (ع) : إنّ لي قرابةً يحبكم ، إلا أنه يشرب هذا النبيذ – قال حنان ، وأبو نجران : هو الذي يشرب النبيذ ، غير أنه كنّى عن نفسه – فقال الصادق (ع) : فهل كان يسكر ؟.. قلت : إي والله جعلت فداك !.. إنه ليسكر ، فقال : فيترك الصلاة ؟..
قال : ربما قال للجارية : صليت البارحة ، فربما قالت : نعم ، قد صليت ثلاث مرات ، وربما قال للجارية : صليت البارحة العتمة ؟.. فتقول : لا والله ما صلّيت ، ولقد أيقظناك وجهدنا بك ، فأمسك أبو عبدالله (ع) يده على جبهته طويلاً ، ثم نحّى يده ثم قال له :
قل له : يتركه ، فإن زلّت به قدمٌ ، فإنّ له قدماً ثابتاً بمودتنا أهل البيت . ص487
المصدر:
الكشي ص320

حضرت الصادق (ع) ، ورجلٌ يسأله عن شارب الخمر ، أتُقبل له صلاة ؟.. فقال الصادق (ع) : لا تقبل صلاة شارب المسكر أربعين يوماً ، إلا أن يتوب ، قال له الرجل : فإن مات من يومه وساعته ؟..
قال : تُقبل توبته وصلاته إذا تاب وهو يعقل ، فأما أن يكون في سكره فما يُعبأ بتوبته . ص488
المصدر:
كتاب زيد النرسي

قال الصادق (ع) : حرّم رسول الله (ص) المسكر من كلّ شرابٍ ، وما حرّمه رسول الله (ص) فقد حرّمه الله ، وكلّ مسكرٍ حرامٌ ، وما أسكر كثيره فقليله حرامٌ .. فقال له رجلٌ من أهل الكوفة : أصلحك الله !.. إنّ فقهاء بلدنا يقولون : إنما حُرّم المسكر ، فقال :
يا شيخ !.. ما أدري ما يقول فقهاء بلدك ، حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب (ع) ، أنّ رسول الله (ص) قال : ما أسكر كثيره فقليله حرامٌ . ص495
المصدر:
دعائم الإسلام 2/131

عن الحسين بن علي (ع) أنه كتب إلى معاوية كتاباً ، يقرعه فيه ويبكّته بأمور صنع كان فيه :
” ثم وليت ابنك ، وهو غلامٌ يشرب الشراب ، ويلهو بالكلاب ، فخنت أمانتك ، وأخزيت رعيتك ، ولم تؤدِّ نصيحة ربك ، فكيف تولّي على أمة محمد (ص) من يشرب المسكر ؟.. وشارب المسكر من الفاسقين ، وشارب المسكر من الأشرار ، وليس شارب المسكر بأمينٍ على درهم ، فكيف على الأمة ؟.. فعن قليلٍ ترد على عملك ، حين تُطوى صحائف الاستغفار ” ، وذكر باقي الكلام . ص495
المصدر:
دعائم الإسلام 2/131

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى