الجزء الثاني والستون كتاب السماء والعالم

باب الحمام وأنواعه من الفواخت والقمارى والدباسي والوراشي وغيرها

كانت لابن ابنتي حمامات ، فذبحتهن غضباً ثم خرجت إلى مكة ، فدخلتُ على الباقر (ع) قبل طلوع الشمس ، فلما طلعت رأيت فيها حماماً كثيرا ، قلت : أسأله مسائل ، وأكتب ما يجيبني عنها – وقلبي متفكّرٌ فيما صنعت بالكوفة ، وذبحي لتلك الحمامات من غير معنى – وقلت في نفسي : لو لم يكن في الحمام خيرٌ لما أمسكهن !.
فقال لي أبو جعفر (ع) : ما لك يا أبا حمزة ؟!.. قلت : يا بن رسول الله !.. خيرٌ ، قال : كأنّ قلبك في مكانٍ آخر ؟.. قلت : إي والله ، وقصصت عليه القصة ، وحدّثته بأني ذبحتهن ، فالآن أنا أعجب بكثرة ما عندك منها ، فقال الباقر (ع) :
بئس ما صنعت يا أبا حمزة !.. أما علمت أنه إذا كان من أهل الأرض عبثاً بصبياننا ، ندفع عنهم الضرر بانتفاض الحمام ، وإنهنّ يؤذّنّ بالصلاة في آخر الليل ، فتصدّق عن كلّ واحدةٍ منهن ديناراً ، فإنك قتلتهنّ غضباً.ص15
المصدر: الإرشاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى