الجزء الواحد والستون كتاب السماء والعالم

باب أحوال الأنعام ومنافعها ومضارها واتخاذها

خرجنا مع رسول الله (ص) في غزوة ذات الرقاع ، حتى إذا كنا بحرّة واقم ، أقبل جملٌ يرفل حتى دنا من رسول الله (ص) ، فجعل يرغو على هامته ، فقال (ص) : إنّ هذا الجمل يستعديني على صاحبه ، يزعم أنه كان يحرث عليه منذ سنين ، حتى أجربه وأعجفه وكبر سنه أراد نحره ، اذهب يا جابر !.. إلى صاحبه فأتِ به ، قال : ما أعرفه ، قال : إنه سيدلّك عليه .
قال: فخرج بين يديّ معنقاً حتى وقف بي مجلس بني حطمة ، فقلت : أين ربّ هذا الجمل ؟.. قالوا : هذا لفلان بن فلان ، فجئته فقلت : أجب رسول الله ، فخرج معي حتى إذا جاء رسول الله (ص) ، قال : إنّ جملك يزعم أنك حرثت عليه زماناً ، حتى إذا أجربته وأعجفته وكبر سنه ، أردت نحره .. قال : والذي بعثك بالحقّ إن ذلك كذلك ، قال (ص) : ما هكذا جزاء المملوك الصالح ، ثم قال : بعنيه !.. قال : نعم ، فابتاعه منه ، ثم أرسله (ص) في الشجر حتى نصب سنامه . ص112
المصدر: حياة الحيوان 1/145

قال (ص) : ما من نبيٍّ إلا وقد رعى الغنم ، قيل : وأنت يا رسول الله ؟!.. قال : وأنا .
المصدر: حياة الحيوان
بيــان:
قيل : والحكمة أنّ الله عزّ وجلّ جعل الرعي في الأنبياء تقدمةً لهم ، ليكونوا رعاة الخلق ، وتكون أممهم رعايا لهم . ص117-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى