الجزء الستون كتاب السماء والعالم

باب حقيقة الجن وأحوالهم

إني لواقفٌ يوماً خارجاً من المدينة – وكان يوم التروية – فدنا مني رجلٌ ، فناولني كتاباً طينه رطبٌ ، والكتاب من أبي عبدالله (ع) وهو بمكة حاجّ ، ففضضته وقرأته ، فإذا فيه : ” إذا كان غدا افعل كذا وكذا ” .. ونظرت إلى الرجل ، لأسأله متى عهدك به فلم أرَ شيئاً .
فلما قدم أبو عبدالله (ع) سألته عن ذلك ، فقال : ذلك من شيعتنا من مؤمني الجنّ ، إذا كانت لنا حاجةٌ مهمةٌ أرسلناهم فيها . ص64
المصدر:دلائل الطبري ص132

قال الباقر (ع) : إذا ضللتَ في الطريق فنادِ :
يا صالح !.. يا أبا صالح !.. أرشدونا إلى الطريق رحمكم الله !.. قال عبيد الله : فأصابنا ذلك ، فأمرنا بعض من معنا ، أن يتنحّى وينادي كذلك ، قال : فتنحّى فنادى ثم أتانا ، فأخبرنا أنه سمع صوتاً برز دقيقاً يقول : الطريق يمنةً ، أو قال : يسرةً ، فوجدناه كما قال.
وحدثني به أبي أنهم حادوا عن الطريق بالبادية ، ففعلنا ذلك فأرشدونا ، وقال صاحبنا : سمعتُ صوتاً دقيقاً يقال : الطريق يمنةً ، فما سرنا إلا قليلاً حتى عارضنا الطريق . ص72
المصدر:المحاسن ص362

قال رسول الله (ص) : من رمى أو رمته الجنّ ، فليأخذ الحجر الذي رُمي به ، فليرمِ من حيث رُمي وليقل :
” حسبي الله وكفى ، سمع الله لمن دعا ، ليس وراء الله منتهى “.
وقال (ص) : أكثروا من الدواجن في بيوتكم ، تتشاغل بها عن صبيانكم . ص74
المصدر:طب الأئمة ص117

قال الباقر (ع) : خرج أبو محمد علي بن الحسين (ع) إلى مكة ، في جماعةٍ من مواليه وناسٍ من سواهم ، فلما بلغ عسفان ضرب مواليه فسطاطه في موضعٍ منها ، فلما دنا علي بن الحسين (ع) من ذلك الموضع ، قال لمواليه : كيف ضربتم في هذا الموضع ؟.. وهذا موضع قومٍ من الجنّ ، هم لنا أولياء ولنا شيعة ، وذلك يضرّ بهم ويضيق عليهم .
فقلنا : ما علمنا ذلك ، وعزموا إلى قلع الفسطاط ، وإذا هاتفٌ يُسمع صوته ولا يُرى شخصه وهو يقول :
يا بن رسول الله !.. لا تحوّل فسطاطك من موضعه ، فإنا نحتمل لك ذلك ، وهذا الطبق قد أهديناه إليك ، ونحب أن تنال منه لنتشرّف بذلك ، فإذا جانب الفسطاط طبقٌ عظيمٌ ، وأطباقٌ معه فيها عنب ورمان وموز وفاكهة كثيرة ، فدعا أبو محمد (ع) من كان معه ، فأكل وأكلوا من تلك الفاكهة . ص90
المصدر:دلائل الإمامة ص939
بيــان:
وأقول : مما يناسب ذلك ويؤيده ، ما ذكره شارح ديوان أمير المؤمنين في فواتحه حيث قال :
نقل أستاذنا العلامة مولانا جلال الدين محمد الدواني ، عن الشيخ العالم العامل ، النقي الكامل ، السيد صفي الدين عبد الرحمن الأيجي أنه قال :
ذكر لي الفاضل العالم المتقي شيخ أبو بكر ، عن الشيخ برهان الدين الموصلي ، وهو رجلٌ عالمٌ فاضلٌ صالحٌ ورعٌ ، أنا توجهنا من مصر إلى مكة نريد الحجّ ، فنزلنا منزلاً وخرج علينا ثعبان ، فثار الناس إلى قتله ، فقتله ابن عمي ، فاختُطف ونحن نرى سعيه ، وتبادر الناس على الخيل والركاب يريدون ردّه ، فلم يقدروا على ذلك ، فحصل لنا من ذلك أمرٌ عظيمٌ .
فلما كان آخر النهار ، جاء وعليه السكينة والوقار ، فسألناه ما شأنك ؟.. فقال : ما هو إلا أن قتلت هذا الثعبان الذي رأيتموه ، فصُنع بي ما رأيتم ، وإذا أنا بين قومٍ من الجنّ يقول بعضهم : قتلت أبي ، وبعضهم قتلت أخي ، وبعضهم قتلت ابن عمي ، فتكاثروا عليّ ، وإذا رجل لصق بي وقال لي : قل : أنا أرضى بالله وبالشريعة المحمدية ، فقلت ذلك ، فأشار إليهم : أن سيروا إلى الشرع .
فسرنا حتى وصلنا إلى شيخٍ كبيرٍ على مصطبةٍ ، فلما صرنا بين يديه قال : خلّوا سبيله !.. وادّعوا عليه !.. فقال الأولاد : ندّعي عليه أنه قتل أبانا ، فقلت : حاش لله ، إنا نحن وفد بيت الله الحرام ، نزلنا هذا المنزل ، فخرج علينا ثعبانٌ ، فتبادر الناس إلى قتله ، فضربته فقتلته ، فلما سمع الشيخ مقالتي قال : خلّوا سبيله !.. سمعت ببطن نخلة عن النبي (ص) : من تزيّى بغير زيّه فقُتل ، فلا دية ولا قود . ص127

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى