الجزء السابع والخمسون كتاب السماء والعالم

باب الرياح وأسبابها وأنواعها

كنت مع الباقر (ع) بالعريض ، فهبّت ريحٌ شديدةٌ ، فجعل الباقر (ع) يكبّر ثم قال : إنّ التكبير يردّ الريح ، وقال (ع) : ما بعث الله ريحاً إلا رحمةً أو عذاباً ، فإذا رأيتموها فقولوا : اللهم!.. إنا نسألك خيرها وخير ما أُرسلت له ، ونعوذ بك من شرّها وشرّ ما أُرسلت له ، وكبّروا وارفعوا أصواتكم بالتكبير ، فإنه يكسرها . ص6
المصدر:الفقيه ص142

قلت للصادق (ع) : كيف صار الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ، ولا يستلمون الركنين الآخرين ؟.. قال :
إنّ الحجر الأسود والركن اليماني عن يمين العرش ، وإنما أمر الله – تبارك وتعالى – أن يُستلم ما عن يمين عرشه .. قلت :
فكيف صار مقام إبراهيم عن يساره ؟.. قال :
لأنّ لإبراهيم مقاماً في القيامة ولمحمد (ص) مقاماً ، فمقام محمد (ص) عن يمين عرش ربنا عزّ وجلّ ، ومقام إبراهيم (ع) عن شمال عرشه ، فمقام إبراهيم في مقامه يوم القيامة ، وعرش ربنا مقبلٌ غير مدبرٍ . ص10
المصدر:العلل
بيــان:
وحاصله أنه ينبغي أن يتصوّر أن البيت بإزاء العرش ، وحذائه في الدنيا والآخرة ، والبيت بمنزلة رجلٍ وجهه إلى الن.اس ، ووجهه الطرف الذي فيه الباب ، فإذا توجّه إنسانٌ إلى البيت من جهة الباب ، كان المقام والركن الشامي عن يمينه ، والحجر الأسود والركن اليماني عن يساره ، فإذا فُرض البيت إنساناً مواجهاً تنعكس النسبة ، فيمينه يحاذي يسارنا وبالعكس.
“وعرش ربنا مقبل ” أي بمنزلة رجلٍ مقبلٍ ، ويمكن أن يكون تسمية الجانب الذي يلي الشامي شمالاً في خبر السيّاري ، لأنه أضعف جانبي الكعبة ، كما أنّ الشمال أضعف جانبي الإنسان ، لأنّ أشرف أجزاء الكعبة – وهي الحجر والركن اليماني – واقعةٌ على الجانب المقابل ، فهو بمنزلة اليمين . ص11

قال رسول الله (ص) : الرياح ثمانٍ : أربعٌ منها عذاب ، وأربعٌ منها رحمة ، فالعذاب منها : العاصف والصرصر والعقيم والقاصف ، والرحمة منها : الناشرات والمبشّرات والمرسلات والذاريات .
فيرسل الله المرسلات فتثير السحاب ، ثم يرسل المبشّرات فتلقح السحاب ، ثم يرسل الذاريات فتحمل السحاب ، فتدرّ كما تدر اللقحة ، ثم تمطر وهن اللواقح ، ثم يرسل الناشرات فتنشر ما أراد . ص21
المصدر:الدر المنثور 6/303

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى