الجزء السادس والخمسون كتاب السماء والعالم

باب آخر في وصف الملائكة المقربين

قال رسول الله (ص) : لما أُسري بي إلى السماء ، رأيت ملَكاً من الملائكة بيده لوحٌ من نورٍ ، لا يلتفت يميناً ولا شمالاً ، مقبلاً عليه ثبة كهيئة الحزين ، فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟!..
فقال : هذا ملك الموت مشغولٌ في قبض الأرواح ، فقلت : أدنني منه يا جبرئيل !.. لأكلّمه ، فأدناني منه ، فقلت له :
يا ملك الموت !.. أكل ّمن هو مات أو هو ميت فيما بعد ، أنت تقبض روحه ؟.. قال : نعم ، قلت : وتحضرهم بنفسك ؟.. قال :
نعم ، ما الدنيا كلها عندي فيما سخّره الله لي ومكّنني منها ، إلا كدرهمٍ في كفِّ الرجل يقلّبه كيف يشاء ، وما من دارٍ في الدنيا إلا وأدخلها في كلّ يومٍ خمس مرات ، وأقول إذا بكى أهل البيت على ميتهم :
لا تبكوا عليه ، فإنّ لي إليكم عودةً وعودةً حتى لا يبقى منكم أحدٌ .
قال رسول الله (ص) : كفى بالموت طامّة يا جبرئيل !.. فقال جبرئيل : ما بعد الموت أطمّ وأعظم من الموت ! .. ص249
المصدر:تفسير القمي ص511

قال الباقر (ع) : لما اتخذ الله عزّ وجلّ إبراهيم خليلاً أتاه بُشراه بالخلّة ، فجاءه ملك الموت في صورة شابٍّ أبيض ، عليه ثوبان أبيضان ، يقطر رأسه ماءً ودهناً ، فدخل إبراهيم (ع) الدار ، فاستقبله خارجاً من الدار ، وكان إبراهيم رجلاً غيورا ، وكان إذا خرج في حاجةٍ أغلق بابه وأخذ مفتاحه معه ، ثم رجع ففتح ، فإذا هو برجلٍ أحسن ما يكون من الرجال ، فأخذ بيده وقال :
يا عبدالله !.. من أدخلك داري ؟..
فقال : ربها أدخلنيها .. فقال : ربها أحقّ بها مني ، فمن أنت ؟..
قال : أنا ملك الموت ، ففزع إبراهيم وقال : جئتني لتسلبني روحي ؟..
قال : لا ، ولكن اتخذ الله عبداً خليلاً فجئت لبشارته ، فقال : من هو ؟.. لعلّي أخدمه حتى أموت !.. قال : أنت هو ، فدخل على سارة فقال لها :
إنّ الله تبارك وتعالى اتخذني خليلاً . ص257
المصدر:روضة الكافي ص392

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى