الجزء الخامس والخمسون كتاب السماء والعالم

باب السنين والشهور وأنواعهما والفصول وأحوالها

*
المصدر:الإقبال ص4
بيــان:
قال السيد بن طاووس – ره – في كتاب الإقبال :
واعلم أني وجدتُ الرواياتِ مختلفاتٍ في أنه هل أول السنة المحرّم أو شهر رمضان ؟.. لكنني رأيت من عمل من أدركته من علماء أصحابنا المعتبرين ، وكثيراً من تصانيف علمائهم الماضين ، أنّ أول السنة شهر رمضان على التعيين ، ولعلّ شهر الصيام أول العام في عبادات الإسلام ، والمحرّم أول السنة في غير ذلك من التواريخ ، ومهام الأنام ، لأنّ الله جلّ جلاله عظّم شهر رمضان ، فقال جلّ جلاله :
{ شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان } ، فلسان حال هذا التعظيم كالشاهد لشهر رمضان بالتقديم ، ولأنه لم يجرِ لشهرٍ من شهور السنة ذكرٌ باسمه في القرآن وتعظيم أمره ، إلا لهذا الشهر شهر الصيام ، وهذا الاختصاص بذكره كأنه ينبّه – والله أعلم – على تقديم أمره ، ولأنه إذا كان أول السنة شهر الصيام – وفيه ما قد اختُصّ به من العبادات التي ليست في غيره من الشهور والأيام – فكأنّ الإنسان قد استقبل أول السنة بذلك الاستعداد والاجتهاد ، فيُرجى أن يكون باقي السنة جارياً على السداد والمراد ، وظاهر دلائل المعقول ، وكثير من المنقول أن ابتداءات الدخول في الأعمال ، هي أوقات التأهّب والاستظهار لأوساطها وأواخرها على كلّ حالٍ ، ولأنّ فيه ليلة القدر التي يُكتب فيها مقدار الآجال ، وإطلاق الآمال ، وذلك منّبه على أن شهر الصيام هو أول السنة ، فكأنه فتح للعباد في أول دخولها أن يطلبوا أطول آجالهم ، وبلوغ آمالهم ، ليدركوا آخرها ، ويحمدوا مواردها ومصادرها . ص378

قال الصادق (ع) : ليلة القدر هي أول السنة ، وهي آخرها . ص378
المصدر:فروع الكافي 1/160

*
المصدر:الإقبال ص4
بيــان:
ولأنّ الأخبار بأنّ شهر رمضان أول السنة ، أبعد من التقية وأقرب إلى مراد العترة النبوية ، وحسبك شاهداً وتنبيهاً وآكداً ، ما تضمّنه الأدعية المنقولة في أول شهر رمضان ، بأنه أول السنة على التعيين والبيان . ص378

قال الصادق (ع) : يُستحب أن تطوف ثلاثمائة وستين أسبوعاً ، عدد أيام السنة ، فإن لم تستطع ، فما قدرت عليه من الطواف . ص379
المصدر:الخصال ص151

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى