الجزء الخامس والخمسون كتاب السماء والعالم

باب آخر في النهى عن الاستمطار بالأنواء والطيرة والعدوى

قال الباقر (ع) : ثلاثة من عمل الجاهلية : الفخر بالأنساب ، والطعن في الأحساب ، والاستسقاء بالأنواء . ص315
المصدر:معاني الأخبار ص326

*
المصدر:معاني الأخبار ص326
بيــان:
إنّ الأنواء ثمانية وعشرون نجماً ، معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها ، من الصيف والشتاء والربيع والخريف ، يسقط منها في كلّ ثلاث عشرة ليلة نجمٌ في المغرب مع طلوع الفجر، ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته ، وكلاهما معلومٌ مسمّى ، وانقضاء هذه الثمانية والعشرين كلها مع انقضاء السنة، ثم يرجع الأمر إلى النجم الأول مع استئناف السنة المقبلة .
وكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجمٌ وطلع آخر ، قالوا : لا بدّ أن يكون عند ذلك رياحٌ ومطرٌ ، فينسبون كلّ غيثٍ يكون عند ذلك إلى ذلك النجم الذي يسقط حينئذ ، فيقولون : مطرنا بنوء الثريا ، والدبران والسماك ، وما كان من هذه النجوم فعلى هذا ، فهذه هي الأنواء وأحدها ” نوء ” ، وإنما سمي نوءاً لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ، ناء الطالع بالمشرق بالطلوع ، وهو ينوء نوءاً وذلك النهوض هو النوء ، فسمّي النجم به ، وكذلك كل ناهضٍ ينتقل بإبطاء ، فإنه ينوء عند نهوضه ، قال الله تبارك وتعالى : { لتنوء بالعصبة أولي القوة } . ص315

روي أنه في وقعة تبوك أصاب الناس عطشٌ ، فقالوا : يا رسول الله !.. لو دعوتَ الله لسقانا ، فقال (ص) : لو دعوتُ الله لسُقيت ، قالوا :
يا رسول الله !.. ادع لنا ليسقينا ، فدعا ، فسالت الأودية ، فإذا قومٌ على شفير الوادي يقولون : مطرنا بنوء الذراع ، وبنوء كذا .. فقال رسول الله (ص) : ألا ترون ؟.. فقال خالد : ألا أضرب أعناقهم ؟..
فقال رسول الله (ص) : يقولون هكذا ، وهم يعلمون أنّ الله أنزله . ص316
المصدر:الخرائج

قال الصادق (ع) : ثلاثة لم ينجُ منها نبيٌّ فمن دونه : التفكّر في الوسوسة في الخلق ، والطِّيرة ، والحسد ، إلا أنّ المؤمن لا يستعمل حسده . ص323
المصدر:روضة الكافي ص108

قال رسول الله (ص) : رُفع عن أمتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما أُكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، والحسد ، والطّيرة ، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ، ما لم ينطق بشفة . ص325
المصدر:الخصال ص45

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى