الجزء الثالث والخمسون كتاب تاريخ الحجة (ع)

باب الرجعة

قال لي الباقر (ع) : ينكر أهل العراق الرجعة ؟.. قلت : نعم .. قال :
أما يقرأون القرآن { ويوم نحشر من كل أمة فوجا } ؟.. ص40
المصدر:منتخب البصائر

قال الصادق (ع) : كأني بحمران بن أعين وميسّر بن عبد العزيز ، يخبطان الناس بأسيافهما بين الصفا والمروة . ص40
المصدر:منتخب البصائر
بيــان:
اعلم يا أخي !.. أني لا أظنك ترتاب بعد ما مهّدتُ وأوضحتُ لك في القول بالرجعة التي أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعصار ، واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار ، حتى نظموها في أشعارهم ، واحتجّوا بها على المخالفين في جميع أمصارهم ، وشنّع المخالفون عليهم في ذلك ، وأثبتوه في كتبهم وأسفارهم .
منهم الرازي والنيسابوري وغيرهما ، وقد مرّ كلام ابن أبي الحديد حيث أوضح مذهب الإمامية في ذلك ، ولولا مخافة التطويل من غير طائل لأوردتُ كثيراً من كلماتهم في ذلك .
وكيف يشكّ مؤمنٌ بحقيّة الأئمة الأطهار (ع) ، فيما تواتر عنهم في قريب من مائتي حديث صريح ؟.. رواها نيف وأربعون من الثقات العظام ، والعلماء الأعلام ، في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم : كثقة الإسلام الكليني ، والصدوق محمد بن بابويه ، والشيخ أبي جعفر الطوسي ، والسيد المرتضى ، والنجاشي ، والكشي ، والعياشي ، وعلي بن إبراهيم ، وسليم الهلالي ، والشيخ المفيد ، والكراجكي ، والنعماني ، والصفار ، وسعد بن عبدالله ، وابن قولويه ، وعلي بن عبد الحميد ، والسيد علي بن طاووس ، وولده صاحب كتاب زوائد الفوائد ، ومحمد بن علي بن إبراهيم ، وفرات بن إبراهيم ، ومؤلف كتاب التنزيل والتحريف ، وأبي الفضل الطبرسي ، وإبراهيم بن محمد الثقفي ، ومحمد بن العباس بن مروان ، والبرقي ، وابن شهر آشوب ، والحسن بن سليمان ، والقطب الراوندي ، والعلامة الحلّي ، والسيد بهاء الدين علي بن عبد الكريم ، وأحمد بن داود بن سعيد ، والحسن بن علي بن أبي حمزة ، والفضل بن شاذان ، والشيخ الشهيد محمد بن مكي ، والحسين بن حمدان ، والحسن بن محمد بن جمهور العمي – مؤلف كتاب الواحدة – والحسن بن محبوب ، وجعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، وطهر بن عبدالله ، وشاذان بن جبرئيل ، وصاحب كتاب الفضائل ، ومؤلف كتاب العتيق ، ومؤلف كتاب الخطب ، وغيرهم من مؤلفي الكتب التي عندنا ، ولم نعرف مؤلّفه على التعيين ، ولذا لم ننسب الأخبار إليهم ، وإن كان بعضها موجوداً فيها .
وإذا لم يكن مثل هذا متواتراً ، ففي أي شيءٍ يمكن دعوى التواتر ، مع ما روته كافة الشيعة خلفاً عن سلف؟..
وظني أنّ من يشكّ في أمثالها فهو شاكٌّ في أئمة الدين ، ولا يمكنه إظهار ذلك من بين المؤمنين ، فيحتال في تخريب الملّة القويمة ، بإلقاء ما يتسارع إليه عقول المستضعفين ، وتشكيكات الملحدين { يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره المشركون } . ص123

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى