الجزء الواحد والخمسون كتاب تاريخ الحجة(ع)

باب ما روى في ذلك عن الحسنين (ع)

لما صالح الحسن بن علي (ع) معاوية بن أبي سفيان ، دخل عليه الناس فلامه بعضهم على بيعته ، فقال (ع) :
ويحكم !.. ما تدرون ما عملت ؟.. والله الذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت ، ألا تعلمون أنني إمامكم مفترَض الطاعة عليكم ، وأحد سيدي شباب أهل الجنة بنص من رسول الله (ص) ؟..
قالوا : بلى ، قال : أما علمتم أنّ الخضر لما خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وأقام الجدار ، كان ذلك سخطاً لموسى بن عمران (ع) ؟..
إذ خفي عليه وجه الحكمة فيه ، وكان ذلك عند الله حكمةً وصواباً ؟..
أما علمتم أنه ما منا أحدٌ إلا ويقع في عنقه بيعةٌ لطاغية زمانه ؟..
إلا القائم الذي يصلي روح الله عيسى بن مريم خلفه ، فإنّ الله عزّ وجلّ يُخفي ولادته ويُغيّب شخصه ، لئلا يكون لأحد في عنقه بيعةٌ ، إذا خرج ذاك التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة الإماء ، يطيل الله عمره في غيبته ، ثم يظهره بقدرته في صورة شاب ابن دون أربعين سنة ، ذلك ليعلم أنّ الله على كل شيء قدير . ص132
المصدر:إكمال الدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى