الجزء التاسع والاربعون كتاب تاريخ الأمام الرضا(ع)

باب ما ظهر من بركات الروضة الرضوية على مشرفها ألف تحية ، ومعجزاته (ع) عندها على الناس

كنت بمرو الرود فلقيت بها رجلاً من أهل مصر مجتازاً اسمه حمزة ، فذكر أنه خرج من مصر زائراً إلى مشهد الرضا (ع) بطوس ، وأنه لما دخل المشهد ، كان قرب غروب الشمس فزار وصلّى ، ولم يكن ذلك اليوم زائراً غيره ، فلما صلّى العتمة أراد خادم القبر أن يخرجه ويغلق الباب ، فسأله أن يغلق عليه الباب ويدعُه في المشهد ليصلّي فيه ، فإنه جاء من بلد شاسع ولا يخرجه ، وأنه لا حاجة له في الخروج ، فتركه وغلق عليه الباب ، وأنه كان يصلّي وحده إلى أن أعيى ، فجلس ووضع رأسه على ركبتيه يستريح ساعةً ، فلما رفع رأسه رأى في الجدار مواجهة وجهه رقعة عليها هذان البيتان :
من سرّه أن يرى قبراً برؤيته***يفرّج الله عمّن زاره كربه
فليأت ذا القبر إنّ الله أسكنه***سلالة من نبي الله منتجبه
قال : فقمت وأخذت في الصلاة إلى وقت السحر ، ثم جلست كجلستي الأولى ووضعت رأسي على ركبتي .
فلما رفعت رأسي لم أر ما على الجدار شيئاً ، وكان الذي أراه مكتوباً رطباً كأنه كُتب في تلك الساعة ، فانفلق الصبح وفُتح الباب وخرجت من هناك . ص328
المصدر: العيون 2/280

رأى رجلٌ من الصالحين فيما يرى النائم الرسول (ص) فقال له : يا رسول الله (ص) !.. من أزور من أولادك ؟.. فقال :
إنّ من أولادي من أتاني مسموماً ، وإنّ من أولادي من أتاني مقتولاً ، قال : فقلت له : فمن أزور منهم يا رسول الله مع تشتت أماكنهم ؟!.. – أو قال : مشاهدهم ؟.. – قال : من هو أقرب منك يعني بالمجاورة ، وهو مدفون بأرض الغربة .. قال : فقلت :
يا رسول الله !.. تعني الرضا (ع) ؟.. فقال (ص) : قل :
صلى الله عليه وآله ، قل : صلى الله عليه وآله ، قل : صلى الله عليه وآله “ثلاثاً “. ص329
المصدر: العيون 2/281

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى