الجزء التاسع والاربعون كتاب تاريخ الأمام الرضا(ع)

باب أحوال أصحابه وأهل زمانه ومناظراتهم ونوادر أخباره ومناظراته (ع)

دخل ابن أبي سعيد المكاري على الرضا (ع) ، فقال له : أبلغ الله من قدرك أن تدّعي ما ادّعى أبوك ؟.. فقال له : ما لك أطفأ الله نورك ، وأدخل الفقر بيتك .. أما علمت أنّ الله عزّ وجلّ أوحى إلى عمران (ع) أني واهبٌ لك ذكراً فوهب له مريم ، ووهب لمريم عيسى ، فعيسى من مريم ومريم من عيسى ، وعيسى ومريم (ع) شيءٌ واحدٌ ، وأنا من أبي وأبي مني ، وأنا وأبي شيءٌ واحدٌ ، فقال له ابن أبي سعيد : فأسألك عن مسألة ؟.. فقال : لا إخالك تقبل مني ، ولست من غنمي هلمّها .. فقال : رجل قال عند موته : كلّ مملوك لي قديم ، فهو حرٌّ لوجه الله عزّ وجلّ ، فقال : نعم ، إنّ الله تبارك وتعالى يقول في كتابه :
{ حتى عاد كالعرجون القديم } ، فما كان من مماليكه أتى له ستة أشهر فهو قديم حرٌّ ..
فخرج الرجل فافتقر حتى مات ، ولم يكن عنده مبيت ليلة لعنه الله . ص271
المصدر:معاني الأخبار ص218 ، العيون 1/308

قلت للرضا (ع) : أسألك عن أهمّ الأشياء والأمور إليّ : أمن شيعتكم أنا ؟.. فقال : نعم ، قلت للرضا (ع) :واسمي مكتوب عندك ؟.. قال : نعم.ص271
المصدر:الاختصاص ص88

دخل على الرضا بخراسان قومٌ من الصوفية ، فقالوا له : إنّ أمير المؤمنين المأمون نظر فيما ولاّه الله تعالى من الأمر ، فرآكم أهل البيت أولى الناس بأن تؤمّوا الناس ، ونظر فيكم أهل البيت فرآك أولى الناس بالناس ، فرأى أن يردّ هذا الأمر إليك ، والأمة تحتاج إلى من يأكل الجشب ، ويلبس الخشن ، ويركب الحمار ، ويعود المريض .. وكان الرضا (ع) متّكئاً فاستوى جالساً ثم قال :
كان يوسف (ع) نبيّاً يلبس أقبية الديباج المزوّرة بالذهب ، ويجلس على متّكئات آل فرعون ويحكم ، إنما يُراد من الإمام قسطه وعدله : إذا قال صدق ، وإذا حكم عدل ، وإذا وعد أنجز ، إنّ الله لم يحرّم لبوساً ولا مطعماً ، وتلا :
{ قل مَن حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق } . ص276
المصدر:كشف الغمة 3/147

عن زكريا بن آدم قال : قلت للرضا (ع) : إني أريد الخروج عن أهل بيتي فقد كثر السفهاء ، فقال : لا تفعل !.. فإنّ أهل قم يُدفع عنهم بك ، كما يُدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن (ع) . ص278
المصدر:الاختصاص ص78

قلت للرضا (ع) : شُقّتي بعيدة ، ولست أصل إليك في كلّ وقت ، فعمّن آخذ معالم ديني ؟.. فقال : عن زكريا بن آدم القمّي المأمون على الدين والدنيا .
قال ابن المسيّب : فلما انصرفت قدمت على زكريا بن آدم ، فسألته عما احتجت إليه . ص279
المصدر:الاختصاص ص87

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى