الجزء التاسع والاربعون كتاب تاريخ الأمام الرضا(ع)

باب خروجه (ع) من نيسابور إلى طوس ومنها إلى مرو

لما خرج الرضا علي بن موسى (ع) من نيسابور إلى المأمون ، فبلغ قرب القرية الحمراء قيل له : يا بن رسول الله !.. قد زالت الشمس أفلا تصلي ؟!..فنزل (ع) فقال : ائتوني بماء !.. فقيل ما معنا ماء ..
فبحث (ع) بيده الأرض فنبع من الماء ما توضأ به هو ومَن معه ، وأثره باق إلى اليوم .. فلما دخل سناباد أسند إلى الجبل الذي ينحت منه القدور ، فقال : اللهم !.. أَنفع به وبارك فيما يُجعل فيما يُنحت منه .. ثم أمر (ع) فنُحت له قدور من الجبل ، وقال : لا يُطبخ ما آكله إلا فيها .. وكان (ع) خفيف الأكل قليل الطعم ، فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم ، وظهرت بركة دعائه (ع) فيه .
ثم دخل دار حميد بن قحطبة الطائي ، ودخل القبة التي فيها قبر هارون الرشيد ثم خطّ بيده إلى جانبه ثم قال : هذه تربتي ، وفيها اُدفن ، وسيجعل الله هذا المكان مختلف شيعتي وأهل محبتي ، والله ما يزورني منهم زائرٌ ولا يسلّم عليّ منهم مسلّمٌ ، إلا وجب له غفران الله ورحمته بشفاعتنا أهل البيت .
ثم استقبل القبلة وصلّى ركعات ودعا بدعوات ، فلما فرغ سجد سجدةً طال مكثه ، فأحصيت له فيها خمسمائة تسبيحة ثم انصرف . ص125
المصدر: العيون 2/136

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى