الجزء السادس والاربعون كتاب تاريخ الأمام الباقر (ع)

باب النصوص على إمامة محمد بن علي الباقر (ع)

مرض علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) في مرضه الذي توفي فيه ، فجمع أولاده محمدا والحسن وعبدالله وعمر وزيدا والحسين ، وأوصى إلى ابنه محمد بن علي ، وكنّاه الباقر ، وجعل أمرهم إليه ، وكان فيما وعظه في وصيته أن قال :
يا بني !.. إن العقل رائد الروح ، والعلم رائد العقل ، والعقل ترجمان العلم .. واعلم أن العلم أبقى .. و اللسان أكثر هذرا.. واعلم يا بني أن صلاح الدنيا بحذافيرها في كلمتين ، إصلاح شأن المعايش ملء مكيال : ثلثاه فطنة وثلثه تغافل ، لأن الإنسان لا يتغافل إلا عن شيء قد عرفه ففطن له .
واعلم أن الساعات تُذهب عمرك ، وأنك لا تنال نعمة إلا بفراق أخرى ، فإياك والأمل الطويل ، فكم من مؤّمل أملا لا يبلغه ، وجامع مال لا يأكله ، ومانع مأسوف يتركه ، ولعله من باطلٍ جمعه ومن حق منعه ، أصابه حراما وورثه ، احتمل إصره ، وباء بوزره ، ذلك هو الخسران المبين.ص231
المصدر: كفاية الأثر ص319

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى