الجزء الخامس والاربعون كتاب تاريخ الأمام الحسين (ع)

باب ما قيل من المراثي فيه (ع)

حكى دعبل الخزاعي قال : دخلتُ على سيدي ومولاي علي بن موسى الرضا (ع) في مثل هذه الأيام ، فرأيتُه جالسا جلسة الحزين الكئيب ، وأصحابه من حوله ، فلما رآني مقبلا قال لي : مرحبا بك يادعبل !.. مرحبا بناصرنا بيده ولسانه !..ثم إنه وسّع لي في مجلسه وأجلسني إلى جانبه .
ثم قال لي : يا دعبل !.. أحب أن تنشدني شعرا ، فإن هذه الأيام أيام حزن كانت علينا أهل البيت ، وأيام سرور كانت على أعدائنا خصوصا بني أمية ، يا دعبل !..من بكى وأبكى على مصابنا ولو واحدا ، كان أجره على الله .
يا دعبل !.. من ذرفت عيناه على مصابنا وبكى لما أصابنا من أعدائنا ، حشره الله معنا في زمرتنا .
ياد عبل !.. من بكى على مصاب جدي الحسين غفر الله له ذنوبه البتة ..
ثم إنه (ع) نهض ، وضرب سترا بيننا وبين حرمه ، وأجلس أهل بيته من وراء الستر ، ليبكوا على مصاب جدهم الحسين (ع) ، ثم التفت إليّ وقال لي :
يا دعبل !.. ارث الحسين ، فأنت ناصرنا ومادحنا ما دمت حيّا ، فلا تقصرعن نصرنا ما استطعت.ص257
المصدر: بحار الانوارج45/ص257

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى