الجزء الخامس والاربعون كتاب تاريخ الأمام الحسين (ع)

باب ضجيج الملائكة إلى الله تعالى في أمره (ع)

باب ضجيج الملائكة إلى الله تعالى في أمره (ع)
قلت للباقر (ع) : يا ابن رسول الله !.. ألستم كلكم قائمين بالحق ؟.. قال : بلى ، قلت : فلم سُمي القائم قائما ؟.. قال : لما قُتل جدي الحسين ضجّت الملائكة إلى الله عز وجل بالبكاء والنحيب ، وقالوا : إلهنا وسيدنا !.. أتغفل عمن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك من خلقك ؟..
فأوحى الله عز وجل إليهم : ” قرّ وا ملائكتي !.. فوعزتي وجلالي لانتقمن منهم ولوبعد حين “..
ثم كشف الله عز وجل عن الأئمة من ولد الحسين عليهم السلام للملائكة فسُرّت الملائكة بذلك ، فإذا أحدهم قائم يصلي فقال الله عز وجل : بذلك القائم أنتقم منهم!..ص221
المصدر: العلل 1/154

قال الباقر (ع) : أربعة آلاف ملَك شُعث غُبر ، يبكون الحسين إلى يوم القيامة فلا يأتيه أحد إلا استقبلوه ، ولا يمرض أحد إلا عادوه ، ولا يموت أحد إلا شهدوه.ص223
المصدر: كامل الزيارات

قال الصادق (ع) : إذا زرتم أبا عبدالله (ع) فالزموا الصمت إلا من خير ، وإن ملائكة الليل والنهار من الحفَظَة تحضر الملائكة الذين بالحائر ، فتصافحهم فلا يجيبونها من شدة البكاء ، فينتظرونهم حتى تزول الشمس وحتى ينوّر الفجر ، ثم يكلّمونهم ويسألونهم عن أشياء من أمر السماء .
فأما ما بين هذين الوقتين ، فإنهم لا ينطقون ولا يفترون عن البكاء والدعاء ، ولا يُشغلونهم في هذين الوقتين عن أصحابهم ، فإنهم شغلهم بكم إذا نطقتم.ص224
المصدر: كامل الزيارات

قلت للصادق (ع) : جُعلت فداك !.. ما أقل بقاءكم أهل البيت ، وأقرب آجالكم بعضها من بعض ، مع حاجة هذا الخلق إليكم !..
فقال (ع) : إن لكل واحدمنا صحيفة ، فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته ، فإذا انقضى ما فيها مما أُمر به عرف أن أجله قد حضر ، وأتاه النبي (ص) ينعى إليه نفسه ، وأخبره بما له عند الله ..
وإن الحسين (ع) قرأ صحيفته التي أُعطيها ، وفُسّر له ما يأتي وما يبقى ، وبقي منها أشياء لم تُنقض ، فخرج إلى القتال وكانت تلك الامور التي بقيت ، أن الملائكة سألت الله في نصرته ، فأذن لهم فمكثت تستعد للقتال ، وتتأهب لذلك حتى قُتل .. فنزلت وقد انقطعت مدته وقُتل صلوات الله عليه .
فقالت الملائكة : يارب !..أذنت لنا في الانحدار ، وأذنت لنا في نصرته ، فانحدرنا وقد قبضتَه ؟.. فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم : أن الزموا قبّته حتى ترونه وقد خرج فانصروه ، وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته ، وإنكم خُصّصتم بنصرته والبكاء عليه ، فبكت الملائكة تقرّباً وجزعاً على ما فاتهم من نصرته ، فإذا خرج (ع) يكونون أنصاره.ص225
المصدر: كامل الزيارات

سألت الصادق (ع) في طريق المدينة – ونحن نريد مكة – فقلت : يا بن رسول الله !.. ما لي أراك كئيبا حزينا منكسرا ؟.. فقال : لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مساءلتي ، فقلت :
وما الذي تسمع ؟.. قال : ابتهال الملائكة إلى الله عز وجل على قتلة أمير المؤمنين ، وقتلة الحسين (ع) ونَوح الجن ، وبكاء الملائكة الذين حوله وشدّة جزعهم ، فمن يتهنأ مع هذا بطعامٍ أوشرابٍ أونوم .ص226
المصدر: كامل الزيارات ص92

قال الصادق (ع) : هبط أربعة آلاف ملَك يريدون القتال مع الحسين (ع) فلم يُؤذن لهم في القتال ، فرجعوا في الاستئمار فهبطوا وقد قُتل الحسين – رحمة الله عليه ، ولعن قاتله ومن أعان عليه ، ومن شرك في دمه – فهم عند قبره شُعث غُبر يبكونه إلى يوم القيامة ، رئيسهم ملَك يقال له منصور ، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه ، ولا يودّعه مودع إلا شيّعوه ، ولا يمرض إلا عادوه ، ولا يموت إلا صلّوا على جنازته ، واستغفروا له بعد موته .. فكل هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم (ع).ص226
المصدر: كامل الزيارات ص192

قال ابن عباس : بينا أنا راقد في منزلي إذ سمعت صراخا عظيما عاليا من بيت أم سلمة ، وهي تقول :
يا بنات عبد المطلب !..اسعديني وابكين معي ، فقد قُتل سيدكن ، فقيل : ومن أين علمتِ ذلك ؟..
قالت : رأيتُ رسول الله الساعة في المنام شعثا مذعورا ، فسألته عن ذلك فقال : قُتل ابني الحسين وأهل بيته فدفنتهم ..
قالت : فنظرتُ فإذا بتربة الحسين الذي أتى بها جبرئيل من كربلا وقال : إذا صارت دما فقد قُتل ابنك .. فأعطانيها النبي (ص) فقال : اجعليها في زجاجة فلتكن عندكِ ، فإذا صارت دماً فقد قُتل الحسين (ع) .. فرأيت القارورة الآن قد صارت دما ًعبيطا ًيفور.ص227
المصدر: المناقب 4/55

رأت زرة النائحة فاطمة عليها السلام فيما يرى النائم ، أنها وقفت على قبر الحسين تبكي وأمرتْها أن تنشد :
أيها العينان فيضا***واستهلا لا تغيظا
وابكيا بالطفّ ميتا*** ترك الصدر رضيضا
لم أمرّضه قتيلا*** لا ولا كان مريضا
ص228
المصدر: بحار الانوارج45/ص228

قال كرام : حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد ، فدخلت على الصادق (ع) ، فقلت له : رجل من شيعتكم ، جعل الله عليه أن لا يأكل طعاما بنهار أبدا ، حتى يقوم قائم آل محمد ؟..
قال : فصُم إذا يا كرّام ، ولا تصم العيدين ولا ثلاثة التشريق ، ولا إذا كنت مسافرا ولا مريضا ، فإن الحسين (ع) لما قُتل عجّت السماوات والأرض ومن عليهما والملائكة ، فقالوا يا ربنا :
ائذن لنا في هلاك الخلق حتى نجدّهم (أي نقطعهم ) من جديد الأرض بما استحلّوا حرمتك ، وقتلوا صفوتك .
فأوحى الله إليهم : يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي ، اسكنوا !..
ثم كشف حجاباً من الحجب فإذا خلفه محمد واثنى عشر وصيا له عليهم السلام .. ثم أخذ بيد فلان القائم من بينهم فقال : يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي !.. بهذا أنتصر لهذا – قالها ثلاث مرات – ص228
المصدر: أصول الكافي 1/534

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى