الجزء الرابع والاربعون كتاب تاريخ الأمام الحسين (ع)

باب ما أخبر به الرسول (ص) بشهادته

كنت مع أمير المؤمنين (ع) في خرجَتِه إلى صفين ، فلما نزل بنينوى وهو بشط الفرات قال بأعلى صوته :
يا بن عباس!.. أتعرف هذا الموضع ؟.. قلت له : ما أعرفه يا أمير المؤمنين ، فقال (ع) : لو عرفتَه كمعرفتي لم تكن تجوزه حتى تكبي كبكائي .. فبكى طويلا حتى اخضلّت لحيته ، وسالت الدموع على صدره ، وبكينا معا وهو يقول :
أوّه أوّه !.. ما لي ولآل أبي سفيان ؟.. ما لي ولآل حرب حزب الشيطان ، وأولياء الكفر ؟.. صبرا يا أبا عبدالله !.. فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى منهم.ص252
المصدر: أمالي الصدوق مجلس 87 رقم 5

كان الحسين بن علي ذات يوم في حجْر النبي (ص) يلاعبه ويضاحكه ، فقالت عائشة : يا رسول الله !.. ما أشد إعجابك بهذا الصبي ؟.. فقال لها :
ويلكِ !.. وكيف لا أحبّه ولا أُعجب به ، وهو ثمرة فؤادي ، وقرّة عيني ؟.. أما إن أمتي ستقتله ، فمن زاره بعد وفاته كتب الله له حجّة من حججي ، قالت : يا رسول الله حجة من حججك ؟.. قال : نعم ، وحجتين من حججي ، قالت : يا رسول الله حجتين من حججك ؟.. قال : نعم ، وأربعة.. فلم تزل تزاده ويزيد ويضعّف ، حتى بلغ تسعين حجة من حجج رسول الله (ص) بأعمارها.ص260
المصدر: كامل الزيارات ص68

كان رسول الله (ص) إذا دخل الحسين (ع) اجتذبه إليه ثم يقول لأمير المؤمنين (ع) : أمسكه ، ثم يقع عليه فيقبّله ويبكي ، فيقول : يا أبه لِمَ تبكي ؟.. فيقول :
يا بنّي !.. أقبّل موضع السيوف منك وأبكي ، قال : يا أبه وأُقتل ؟.. قال :
إي والله وأبوك وأخوك وأنت !.. قال : يا أبه!.. فمصارعنا شتّى ؟.. قال : نعم ، يا بني ، قال : فمن يزورنا من أمّتك ؟.. قال :
لا يزورني ويزور أباك وأخاك وأنت ، إلا الصدّيقون من أمتي.ص261
المصدر: كامل الزيارات ص70

لما اشتد برسول الله (ص) مرضه الذي مات فيه ، ضم الحسين (ع) إلى صدره يسيل من عرقه عليه وهو يجود بنفسه ، ويقول :
ما لي وليزيد لا بارك الله فيه ، اللهم العن يزيد !.. ثم غُشي عليه طويلا وأفاق ، وجعل يقّبل الحسين وعيناه تذرفان ، ويقول :
أما إنّ لي ولقاتلك مقاما بين يدي الله عز وجل.ص266
المصدر: مثير الأحزان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى