الجزء الثالث والاربعون كتاب الامامين الحسنين (ع)

باب ولادتهما وأسمائهما (ع)

كان نقش خاتم الحسن (ع) : العزة لله ، وكان نقش خاتم الحسين (ع) : إن الله بالغ أمره .ص242
المصدر: العيون ، أمالي الصدوق

أقبل جيران أم أيمن إلى رسول الله (ص) فقالوا :
يا رسول الله !.. إن أم أيمن لم تنم البارحة من البكاء ، لم تزل تبكى حتى أصبحت ، فبعث رسول الله إلى أم أيمن ، فجاءته فقال لها :
يا أم أيمن !.. لا أبكى الله عينكِ ، إن جيرانك أتوني وأخبروني أنكِ لم تزل الليل تبكين أجمع ، فلا أبكى الله عينكِ ، ما الذي أبكاك ِ؟.. قالت :
يا رسول الله !.. رأيت رؤيا عظيمة شديدة ، فلم أزل أبكي الليل أجمع ، فقال لها رسول الله (ص) : فقصّيها على رسول الله فإن الله ورسوله أعلم .
فقالت : تعظُم عليّ أن أتكلم بها ، فقال لها : إن الرؤيا ليست على ما تُرى ، فقصّيها على رسول الله ، قالت : رأيت في ليلتي هذه ، كأن بعض أعضائك ملقى في بيتي ، فقال لها رسول الله (ص) :
نامت عينك يا أم أيمن !.. تلد فاطمة الحسين ، فتربينه وتلبيّنه ، فيكون بعض أعضائي في بيتك .
فلما ولدت فاطمة الحسين (ع) فكان يوم السابع ، أمر رسول الله (ص) فحلق رأسه وتصدّق بوزن شعره فضة ، وعقّ عنه ، ثم هيأتْه أم أيمن ولفّته في بُرد رسول الله (ص) ثم أقبلتْ به إلى رسول الله (ص) ، فقال : مرحبا بالحامل والمحمول ، يا أم أيمن !.. هذا تأويل رؤياكِ .ص243
المصدر: أمالي الصدوق

قال الصادق (ع) : إنّ الحسين بن علي لما ولد ، أمر الله عزّ وجلّ جبرائيل أن يهبط في ألف من الملائكة ، فيهنّئ رسول الله (ص) من الله عزّ وجلّ ومن جبرائيل .
فهبط جبرائيل فمرّ على جزيرة في البحر فيها ملَكٌ يقال له فطرس ، كان من الحملة بعثه الله عزّ وجلّ في شيء فأبطأ عليه ، فكسر جناحه وألقاه في تلك الجزيرة ، فعبد الله تبارك وتعالى فيها سبعمائة عام حتى وُلد الحسين بن علي (ع) ، فقال الملك لجبرائيل : يا جبرائيل !.. أين تريد ؟.. قال : إنّ الله عزّ وجلّ أنعم على محمد بنعمة ، فبُعثت أهنّئه من الله ومني ، فقال :
يا جبرائيل !.. احملني معك لعلّ محمدا (ص) يدعو لي ، فحمله .
فلما دخل جبرائيل على النبي (ص) هنّأه من الله عزّ وجلّ ومنه ، وأخبره بحال فطرس ، فقال النبي (ص) : قل له : تمسّحْ بهذا المولود ، وعد إلى مكانك !.. فتمسّحَ فطرس بالحسين بن علي (ع) وارتفع ، فقال :
يا رسول الله !.. أماَ إن أمتك ستقتله وله عليّ مكافأةٌ ، ألا يزوره زائرٌ إلا أبلغته عنه ، ولا يسلّم عليه مسلّمٌ إلا أبلغته سلامه ، ولا يصلي عليه مصلٍّ إلا أبلغته صلاته ، ثم ارتفع .. ص244
المصدر: أمالي الصدوق

قال النبي (ص) : سُمي الحسن حسنا ، لأن بإحسان الله قامت السماوات والأرضون ، واشتُق الحسين من الإحسان ، وعليّ والحسن اسمان من أسماء الله تعالى ، والحسين تصغير الحسن .
وحكى أبوالحسين النسابة : كأن الله عز وجل حجب هذين الاسمين عن الخلق – يعني حسنا وحسينا – حتى يُسمي بهما ابنا فاطمة (ع) فإنه لايُعرف أن أحدا من العرب تسمّى بهما في قديم الأيام إلى عصرهما ، لا من وُلد نزار ولا اليمن ، مع سعة أفخاذهما وكثرة مافيهما من الأسامي ، وإنما يُعرف فيهما حسْن بسكون السين ، وحَسِين بفتح الحاء وكسر السين على مثال حبيب ، فأما حَسَن بفتح الحاء والسين فلا نعرفه إلا اسم جبل معروف قال الشاعر :

سئل أبو عمه غلام تغلب عن معنى قول أمير المؤمنين (ع) : “حتى لقد وُطئ الحسنان ، وشُق عطفاي ” ؟.. فقال : الحسنان الابهامان ، واحدهما حسن.ص253
المصدر: المناقب

اعتلّت فاطمة لما ولدت الحسين (ع) وجفّ لبنها ، فطلب رسول الله (ص) مرضعا فلم يجد ، فكان يأتيه فيلقّمه إبهامه فيمصّها ، فيجعل الله له في إبهام رسول الله (ص) رزقا يغذوه ، ويقال :
بل كان رسول الله (ص) يُدخل لسانه في فيه ، فيغرّه كما يغرّ الطير فرخه ، فجعل الله له في ذلك رزقا ، ففعل ذلك أربعين يوما وليلة ، فنبت لحمه من لحم رسول الله (ص) .ص254
المصدر: المناقب 4/50

كنيته أبو محمد لا غير ، وأما ألقابه فكثيرة : التقي والطيب والزكي والسيد والسبط والولي .. كل ذلك كان يقال له ، ويطلق عليه.
وأكثر هذه الألقاب شهرة التقي ، لكن أعلاها رتبة وأولاها به ، ما لقبّه به رسول الله (ص) حيث وصفه به وخصّه ، بأن جعله نعتا له .. فإنه صح النقل عن النبي (ص) فيما أورده الأئمة الاثبات والروات الثقات أنه قال : ابني هذا سيد ، فيكون أولى ألقابه : السيّد .ص255
المصدر: كشف الغمة

قال علي (ع) : لمّا حضرتْ ولادة فاطمة (ع) ، قال رسول الله (ص) لأسماء بنت عميس وأم سلمة : احضراها !.. فإذا وقع ولدها واستهلّ ، فأذّنا في أذنه اليمنى ، وأقيما في أذنه اليسرى ، فإنه لا يُفعل ذلك بمثله إلا عُصم من الشيطان ، ولا تحُدثا شيئا حتى آتيكما .
فلما ولدتْ فعلتا ذلك ، فأتاه النبي (ص) فسرّه ( أي قطع سرّته ) ، ولبأه ( أي أرضعه ) بريقه ، وقال : اللهم !.. إني أعيذه بك وولده من الشيطان الرجيم.ص256
المصدر: كشف الغمة 2/95

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى