الجزء الثالث والاربعون كتاب تاريخ الصديقة الزهراء (ع)

باب تزويجها صلوات الله عليها

قال علي (ع): قال لي رسول الله (ص): يا علي !.. لقد عاتبني رجال من قريش في أمر فاطمة ، وقالوا :
خطبناها إليك فمنعتنا وزوّجت عليا ، فقلت لهم : والله ما أنا منعتكم وزوّجته ، بل الله منعكم وزوّجه .. فهبط عليَّ جبرائيل فقال :
يا محمد !.. إن الله جل جلاله يقول : لو لم أخلق عليا لما كان لفاطمة ابنتك كفوٌ على وجه الأرض، آدم فمن دونه .ص93
المصدر: العيون

قال علي (ع) : أتاني أبو بكر وعمر ، فقالا : لو أتيت رسول الله (ص) فذكرت له فاطمة .. فأتيته فلما رآني رسول الله (ص) ضحك ، ثم قال :
ما جاء بك يا أبا الحسن ؟.. حاجتك ؟.. قال : فذكرت له قرابتي وقِدَمي في الإسلام ونصرتي له وجهادي ، فقال :
يا علي !.. صدقتَ ، فأنت أفضل مما تذكر ، فقلت : يا رسول الله !.. فاطمة تزوجنيها ، فقال : يا علي !.. إنه قد ذكرها قبلك رجال ، فذكرت ذلك لها فرأيت الكراهة في وجهها ، ولكن على رسلك حتى أخرج إليك .
فدخل عليها ، فقامت فأخذت رداءه ونزعت نعليه وأتته بالوضوء فوضّأته بيدها وغسلتْ رجليه ، ثم قعدت ، فقال لها : يا فاطمة !.. فقالت :
لبيك لبيك !..حاجتك يا رسول الله ؟.. قال (ص) : إن علي بن أبي طالب من قد عرفتِ قرابته وفضله وإسلامه ، و إني قد سألت ربي أن يزوّجك خير خلقه وأحبهّم إليه ، وقد ذكر من أمركِ شيئا فما ترين ؟.. فسكتت ولم تولّ وجهها ولم ير فيه رسول الله (ص) كراهة .. فقام وهو يقول : الله أكبر !.. سكوتها إقرارها .
فأتاه جبرائيل (ع) فقال : يا محمد!.. زوّجها علي بن أبي طالب ، فإن الله قد رضيها له ورضيه لها .. قال علي : فزوجني رسول الله (ص) ثم أتاني فأخذ بيديّ فقال : قم بسم الله ، وقل على بركة الله ، وما شاء الله لا قوة إلا بالله توكلت على الله ، ثم جاءني حتى أقعدني عندها (ع) ، ثم قال :اللهم !.. إنهما أحب خلقك إليّ ، فأحبهما وبارك في ذريتهما ، واجعل عليهما منك حافظا ، وإني أعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم .ص93
المصدر: أمالي الطوسي

قال الصادق (ع) : وهي الصدّيقة الكبرى ، وعلى معرفتها دارت القرون الأولى .ص105
المصدر: أمالي الطوسي

وفي حديث خباب بن الارت أن الله تعالى أوحى إلى جبرائيل : زوّج النور من النور ، وكان الولي الله ، والخطيب جبرائيل ، والمنادي ميكائيل ، والداعي إسرافيل ، والناثر عزرائيل ، والشهود ملائكة السماوات والأرضين .. ثم أوحى إلى شجرة طوبى أن انثري ما عليك ِ، فنثرت الدر الأبيض والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر واللؤلؤ الرطب ، فبادرن الحور العين يلتقطن ويهدين بعضهن إلى بعض .ص110
المصدر: المناقب

قال النبي (ص) لعلي (ع) : تكلم خطيبا لنفسك !.. فقال :
الحمد الله الذي قُرب من حامديه ، ودنا من سائليه ، ووعد الجنة من يتقيه ، وأنذر بالنار من يعصيه ، نحمده على قديم إحسانه وأياديه ، حمْد من يعلم أنه خالقه وباريه ، ومميته ومحييه ، ومسائله عن مساويه ، ونستعينه ونستهديه ، ونؤمن به ونستكفيه ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تبلغه وترُضيه ، وأن محمدا عبده ورسوله (ص) ، صلاة تُزلفه وتحُظيه ، وترفعه وتصطفيه ، والنكاح مما أمر الله به ويرضيه ، واجتماعنا مما قدّره الله وأذن فيه ، وهذا رسول الله (ص) زوجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم وقد رضيت ، فاسألوه واشهدوا .ص112
المصدر: المناقب

قال النبي (ص): مرحبا ببحرين يلتقيان ، ونجمين يقترنان .. ثم خرج إلى الباب يقول : طهّركما وطهّر نسلكما ، أنا سلم لمن سالمكما وحرب لمن حاربكما ، أستودعكما الله وأستخلفه عليكما .
و باتت عندها أسماء بنت عميس أسبوعا بوصية خديجة إليها ، فدعا لها النبي (ص) في دنياها وأخرتها .. ثم أتاهما في صبيحتهما ، وقال :
السلام عليكم ، أدخل رحمكم الله ؟.. ففتحت أسماء الباب وكانا نائمين تحت كساء ، فقال : على حالكما .. فأدخل رجليه بين أرجلهما ، فأخبر الله عن أورادهما : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع } .. فسأل علياّ : كيف وجدتَ أهلك ؟.. قال : نعْم العون على طاعة الله .. وسأل فاطمة ، فقالت : خير بعل .. فقال :
اللهم !.. اجمع شملهما ، وألف بين قلوبهما ، واجعلهما وذريتهما من ورثة جنة النعيم ، وارزقهما ذرية طاهرة طيبة مباركة ، واجعل في ذريتهما البركة ، واجعلهم أئمة يهدون بأمرك إلى طاعتك ، ويأمرون بما يرضيك .
ثم أمر بخروج أسماء وقال : جزاكِ الله خيرا ، ثم خلا بها بإشارة الرسول (ص). ص117
المصدر: المناقب

لما كان صبيحة عرس فاطمة ، جاء النبي (ص) بعس فيه لبن ، فقال لفاطمة : اشربي فداك أبوك !.. وقال لعلي : اشرب فداك ابن عمك !.. ص117
المصدر: المناقب

قال سلمان الفارسي : فخرجوا من المسجد والتمسوا عليا في منزله فلم يجدوه ، وكان ينضح ببعير – كان له – الماء على نخل رجل من الأنصار بأُجرة ، فانطلقوا نحوه.
فلما نظر إليهم علي (ع) قال : ما وراءكم ، وما الذي جئتم له ؟.. فقال أبو بكر : يا أبا الحسن !.. إنه لم يبق خصلة من خصال الخير إلا ولك فيها سابقة وفضل ، وأنت من رسول الله (ص) بالمكان الذي قد عرفت من القرابة ، والصحبة والسابقة .. وقد خطب الأشراف من قريش إلى رسول الله (ص) ابنته فاطمة فردّهم ، وقال : إن أمرها إلى ربها ، إن شاء أن يزوّجها زوّجها ، فما يمنعك أن تذكرها لرسول الله (ص) وتخطبها منه ؟.. فإني أرجو أن يكون الله عز وجل ورسوله (ص) إنما يحبسانها عليك .
فتغرغرت عينا علي بالدموع ، وقال : يا أبا بكر!.. لقد هيّجت مني ساكنا ، وأيقظتني لأمر كنت عنه غافلا ، والله إن فاطمة لموضع رغبة ، وما مثلي قعد عن مثلها ، غير أنه يمنعني من ذلك قلة ذات اليد….
ثم إن علي بن أبي طالب (ع) حلّ عن ناضحه وأقبل يقوده إلى منزله فشدّه فيه ، ولبس نعله ، وأقبل إلى رسول الله (ص) ، فكان رسول الله (ص) في منزل زوجته أم سلمة ابنة أبي أمية بن المغيرة المخزومي ، فدق علي (ع) الباب فقالت أم سلمة : من بالباب ؟.. فقال لها رسول الله (ص) من قبل أن يقول علي : أنا علي :
قومي يا أم سلمة فافتحي له الباب !.. ومريه بالدخول ، فهذا رجل يحبه الله ورسوله ، ويحبهما ، فقالت أم سلمة :
فداك أبي وأمي !.. ومن هذا الذي تذكر فيه هذا وأنت لم تره ؟.. فقال :
مه يا أم سلمة !.. فهذا رجل ليس بالخرِق ولا بالنزق ، هذا أخي وابن عمي وأحبّ الخلق إلي .
قالت أم سلمة : فقمت مبادرة أكاد أن أعثر بمرطي (أي كساء يُتّزر بها )، ففتحتُ الباب ، فإذا أنا بعلي بن أبي طالب (ع) ، ووالله ما دخل حين فتحتُ حتى علم أني قد رجعت إلى خدري ( أي الستر ) ، ثم إنه دخل على رسول الله (ص) فقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، فقال له النبي (ص) : وعليك السلام يا أبا الحسن ، اجلس !..
قالت أم سلمة : فجلس علي بن أبي طالب (ع) بين يدي رسول الله (ص) وجعل ينظر إلى الأرض ، كأنه قصد الحاجة وهو يستحيي أن يبديها ، فهو مطرق إلى الأرض حياء من رسول الله (ص) .. فقالت أم سلمة :
فكأن النبي (ص) علم ما في نفس علي (ع) ، فقال له :
يا أبا الحسن !.. إني أرى أنك أتيت لحاجة ، فقل حاجتك وأبد ما في نفسك !.. فكل حاجة لك عندي مقضية .
قال علي (ع) : فقلت : فداك أبي وامي!.. إنك لتعلم أنك أخذتني من عمك أبي طالب ، ومن فاطمة بنت أسد وأنا صبي لا عقل لي ، فغذيتني بغذائك ، وأدبتنى بأدبك ، فكنت إليّ أفضل من أبي طالب ومن فاطمة بنت أسد ، في البر والشفقة .. وإن الله تعالى هداني بك وعلى يديك ، واستنقذني مما كان عليه آبائي وأعمامي من الحيرة والشك ، وأنك والله يا رسول الله !.. ذخري وذخيرتي في الدنيا والآخرة .
يا رسول الله !.. فقد أحببت مع ما شدّ الله من عضدي بك ، أن يكون لي بيتٌ وأن يكون لي زوجة أسكن إليها ، وقد أتيتك خاطبا راغبا أخطب إليك ابنتك فاطمة ، فهل أنت مزوجي يا رسول الله ؟.. قالت أم سلمة : فرأيت وجه رسول الله (ص) يتهلل فرحا وسرورا ، ثم تبسم في وجه علي (ع) فقال :
يا أبا الحسن فهل معك شيء أزوّجك به ؟..
فقال علي (ع) : فداك أبي و أمي !.. والله ما يخفى عليك من أمري شيء ، أملك سيفي ، ودرعي ، وناضحي ، وما أملك شيئا غير هذا .. فقال له رسول الله (ص) :
يا علي !.. أما سيفك فلا غنا بك عنه ، تجاهد به في سبيل الله وتقاتل به أعداء الله ، وناضحك تنضح به على نخلك وأهلك ، وتحمل عليه رحلك في سفرك ، ولكني قد زوّجتك بالدرع ، ورضيت بها منك . .ص127
المصدر: كشف الغمة

قال علي (ع): فلما كان بعد شهرٍ دخل عليَّ أخي عقيل بن أبي طالب فقال :
يا أخي !.. ما فرحت بشيء كفرحتي بتزويجك فاطمة بنت محمد (ص) ، يا أخي فما بالك لا تسأل رسول الله (ص) يُدخلها عليك فنقرّ عينا باجتماع شملكما ، قال علي :
والله يا أخي !.. إني لأحب ذلك وما يمنعني من مسألته إلا الحياء منه ، فقال : أقسمت عليك إلا قمت معي .
فقمنا نريد رسول الله (ص) فلقينا في طريقنا أم أيمن مولاة رسول الله (ص) فذكرنا ذلك لها ، فقالت : لا تفعل !.. ودعنا نحن نكلّمه فإن كلام النساء في هذا الامر أحسن وأوقع بقلوب الرجال .
ثم انثنت راجعة فدخلت إلى أم سلمة فأعلمتها بذلك ، وأعلمت نساء النبي (ص) فاجتمعن عند رسول الله (ص) وكان في بيت عائشة ، فأحدقْن به وقلن : فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله!.. قد اجتمعنا لأمر لو أن خديجة في الأحياء ، لقرّت بذلك عينها .
قالت أم سلمة : فلما ذكرنا خديجة بكى رسول الله (ص) ثم قال : خديجة وأين مثل خديجة ؟.. صدّقتني حين كذبني الناس ، ووازرتني على دين الله وأعانتني عليه بمالها ، إن الله عز وجل أمرني أن ابشر خديجة ببيت في الجنة من قصب الزمرد لا صخب فيه ولا نصب .
قالت أم سلمة : فقلنا بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله!.. إنك لم تذكر من خديجة أمرا إلا وقد كانت كذلك ، غير أنها قد مضت إلى ربها ، فهنّاها الله بذلك وجمع بيننا وبينها في درجات جنته ورضوانه ورحمته ، يارسول الله !.. وهذا أخوك في الدنيا وابن عمك في النسب : علي بن أبي طالب ، يحب أن تدخل عليه زوجته فاطمة (ع) ، وتجمع بها شمله ، فقال : يا أم سلمة !.. فما بال علي لا يسألني ذلك ؟.. فقلت : يمنعه الحياء منك يا رسول الله !..
قالت أم أيمن : فقال لي رسول الله (ص) : انطلقي إلى علي فائتيني به ، فخرجتُ من عند رسول الله (ص) فإذا علي ينتظرني ليسألني عن جواب رسول الله (ص) ، فلما رآني قال : ما وراك ِيا أم أيمن ؟.. قلت : أجب رسول الله (ص) !..
قال (ع) : فدخلت عليه وقمن أزواجه ، فدخلن البيت وجلست بين يديه مطرقا نحو الأرض حياء منه ، فقال : أتحب أن تدخل عليك زوجتك ؟.. فقلت وأنا مطرق : نعم فداك أبي و أمي !.. فقال (ص) : نعم وكرامة يا أبا الحسن!.. أُدخلها عليك في ليلتنا هذه أو في ليلة غد إن شاء الله ، فقمتُ فرحا مسرورا ، وأمر (ص) أزواجه أن يزينّ فاطمة (ع) ويطيّبنها ويفرشْن لها بيتا ، ليدخلْنها على بعلها ، ففعلن ذلك .ص132
المصدر: كشف الغمة

قال علي (ع): ومكث رسول الله (ص) بعد ذلك ثلاثا لا يدخل علينا ، فلما كان في صبيحة اليوم الرابع جاءنا ليدخل علينا ، فصادف في حجرتنا أسماء بنت عميس الخثعمية ، فقال لها :
ما يقفك ها هنا وفي الحجرة رجل ؟.. فقالت : فداك أبي وأمي!.. إن الفتاة إذا زُفّت إلى زوجها تحتاج إلى امرأة تتعاهدها وتقوم بحوائجها ، فأقمت ههنا لاقضي حوائج فاطمة (ع) ، قال (ص) : يا أسماء !.. قضى الله لكِ حوائج الدنيا والآخرة .ص132
المصدر: كشف الغمة

خلا النبي (ص) بإبنته .. وقال : كيف أنتِ يا بنيّة ، وكيف رأيتِ زوجكِ ؟.. قالت له : يا أبه !.. خير زوجٍ ، إلا أنه دخل عليّ نساء من قريش وقلن لي : زوّجك رسول الله من فقير لا مال له!.. فقال لها (ص) :
يا بنية !.. ما أبوك بفقير ولا بعلك بفقير ، ولقد عُرضت عليّ خزائن الأرض من الذهب والفضة ، فاخترت ما عند ربي عز جل .
يا بنية !.. لو تعلمين ما علم أبوكِِ ، لسمجت الدنيا في عينيك .
والله يا بنية !.. ما ألوتكِ ِ نصحا أن زوّجتكِ أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما .
يا بنية!.. إن الله عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار من أهلها رجلين : فجعل أحدهما أباكِ ، والآخر بعلك .
يا بنية !.. نعم الزوج زوجكِ ، لا تعصي له أمرا .
ثم صاح بي رسول الله (ص) : يا علي !.. فقلت : لبيك يا رسول الله !.. قال : ادخل بيتك ، والطف بزوجتك ، وارفق بها ، فإن فاطمة بضعة مني ، يؤلمني ما يؤلمها ويسرني ما يسرها ، أستودعكما الله وأستخلفه عليكما .
قال علي (ع) : فوالله ما أغضبتها ، ولا أكرهتها على أمرٍ ، حتى قبضها الله عز وجل .. ولا أغضبتني ، ولا عصت لي أمرا ً، ولقد كنتُ أنظر إليها فتنكشف عنيّ الهموم والأحزان .
قال علي (ع) : ثم قام رسول الله (ص) لينصرف ، فقالت له فاطمة :
يا أبه !.. لا طاقة لي بخدمة البيت ، فأخدمني خادماً تخدمني وتعينني على أمر البيت ، فقال لها : يا فاطمة !.. أولا تريدين خيراً من الخادم ؟.. فقال علي (ع) : قولي : بلى ، قالت : يا أبه !.. خيراً من الخادم ، فقال :
تسبّحين الله عز وجل في كل يوم ثلاثا وثلاثين مرّة ، وتحمدينه ثلاثا وثلاثين مرّة ، وتُكبّرينه أربعاً وثلاثين مرّة ، فذلك مائة باللسان وألف في الميزان ، يا فاطمة !.. إنكِ إن قلتها في صبيحة كلّ يومٍ ،كفاكِ الله ما أهمّكِ من أمر الدنيا والآخرة.ص134
المصدر: كشف الغمة

قال النبي (ص) : يا عليّ !.. الله زوّجك فاطمة ، وجعل صداقها الأرض ، فمن مشى عليها مبغضاً لك مشى حراماً.ص141
المصدر: كشف الغمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى