الجزء الثالث والاربعون كتاب تاريخ الصديقة الزهراء (ع)

باب سيرها ومكارم أخلاقها (ع)

قال الباقر (ع) : تقاضى عليّ وفاطمة إلى رسول الله (ص) في الخدمة ، فقضى على فاطمة بخدمة ما دون الباب ، وقضى على عليّ بما خلفه .
فقالت فاطمة : فلا يعلم ما داخلني من السرور إلا الله بإكفائي رسول الله (ص) تحمّل رقاب الرجال .ص81
المصدر: قرب الإسناد

قال الحسن (ع): رأيت امي فاطمة (ع) قامت في محرابها ليلة جمعتها ، فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتضح عمود الصبح ، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسميهم وتكثر الدعاء لهم ، ولا تدعو لنفسها بشيء ، فقلت لها : يا أماه!.. لم لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك ؟.. فقالت : يا بني !.. الجار ثم الدار .ص82
المصدر: العلل

عن علي (ع) أنه قال لرجل من بني سعد :
ألا أحدثك عني وعن فاطمة ؟.. إنها كانت عندي وكانت من أحب أهله إليه وأنها استقت بالقربة حتى أثّر في صدرها ، وطحنت بالرحى حتى مجُلت ( أي ثخن الجلد من العمل ) يداها ، وكسحت البيت حتى اغبرّت ثيابها ، وأوقدت النار تحت القدر حتى دكُنت (أي اغبرّ ) ثيابها ، فأصابها من ذلك ضرر شديد.
فقلت لها : لو أتيت أباكِ فسألتيه خادمة ليكفيكِ ضرّ ما أنتِ فيه من هذا العمل .. فأتت النبي (ص) فوجدت عنده حدّاثا ( أي جماعة يتحدثون ) فاستحت فانصرفت .
فعلم النبي (ص) أنها جاءت لحاجة ، فغدا عليها رسول الله (ص) ونحن في لفاعنا ( أي لحافنا ).. فقال : السلام عليكم!.. فسكتنا واستحيينا لمكاننا ، ثم قال :السلام عليكم .. فسكتنا ثم قال : السلام عليكم !.. فخشتنا إن لم نرد عليه أن ينصرف ، وقدكان يفعل ذلك يسلّم ثلاثا ، فإن أُذن له وإلا انصرف.. فقلت :
وعليك السلام يا رسول الله !.. إدخل فلم يعد أن جلس عند رؤوسنا ، فقال : يا فاطمة !.. ما كانت حاجتكِ أمس عند محمد (ص)؟.. فخشيت إن لم نجبه أن يقوم .
قال علي (ع) : فأخرجتُ رأسي فقلت : أنا والله أخبرك يا رسول الله!.. إنها استقت بالقربة حتى أثرّت في صدرها ، وجرّت بالرّحى حتى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتى اغبرّت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها ، فقلتُ لها :
لو أتيتِ أباكِ فسألتيه خادما يكفيك ضر ّما أنتِ فيه من هذا العمل !.. قال : أفلا أعلّمكما ما هو خير لكما من الخادم ؟..إذا أخذتما منامكما فسبحا ثلاثاً وثلاثين ، واحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبّرا أربعا وثلاثين .. قال :
فأخرجت ْ(ع) رأسها وقالت : رضيت عن الله ورسوله ثلاث دفعات.ص83
المصدر: العلل

قال بعضهم : انقطعتُ في البادية عن القافلة فوجدت امرأة ، فقلت لها : من أنت ِ؟.. فقالت :
{ وقل سلام فسوف تعلمون} فسلمت عليها ، فقلت :
ما تصنعين ههنا ؟.. قالت : { من يهدي الله فلا مضل له } .
فقلت : أمن الجن أنت أم من الأنس ؟.. قالت : {يا بني آدم خذوا زينتكم }.
فقلت : من أين أقبلت ِ؟.. قالت : {ينادون من مكان بعيد } .
فقلت : أين تقصدين ؟.. قالت : { ولله على الناس حج البيت } .
فقلت : متى انقطعتِ ؟.. قالت : { ولقد خلقنا السماوات والأرض في ستة أيام } ، فقلت : أتشتهين طعاما ؟.. فقالت : { وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام } فأطعمتها .
ثم قلت : هرولي ولا تعجلي ، قالت : { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها }.
فقلت : أردفك ِ؟.. فقالت : { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا } فنزلت فأركبتها ، فقالت : { سبحان الذي سخر لنا هذا } .
فلما أدركنا القافلة قلت : ألكِ أحد فيها ؟.. قالت : { يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض } { وما محمد إلا رسول } { يا يحيى خذ الكتاب } { يا موسى إني أنا الله } فصحت بهذه الأسماء ، فإذا أنا بأربعة شباب متوجهين نحوها ، فقلت : من هؤلاء منك ؟.. قالت : { المال والبنون زينة الحيوة الدنيا } .
فلما أتوها قالت : { يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين } فكافوني بأشياء فقالت :
{ والله يضاعف لمن يشاء } فزادوا عليّ ، فسألتهم عنها ، فقالوا :
هذه أمّنا فضة جارية الزهراء (ع) ، ما تكلمت منذ عشرين سنة إلا بالقرآن .ص87
المصدر: المناقب
قال الصادق (ع): إن فاطمة (ع) كانت تأتي قبور الشهداء في كل غداة سبت ، فتأتي قبر حمزة وتترحم عليه ، وتستغفر له .ص90
المصدر: التهذيب

قال جبرائيل لمحمد (ص): قل يا محمد إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه ، أو رأى أحد من المؤمنين ، فليقل :
” أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون وعباده الصالحون ، من شر ما رأيت ومن رؤياي “.
ويقرأ الحمد والمعوذتين و{ قل هو الله أحد } ، ويتفل عن يساره ثلاث تفلات ، فإنه لا يضره ما رأى ، وأنزل الله على رسوله :
{ إنما النجوى من الشيطان } .ص91
المصدر: تفسير القمي

قال علي (ع) : استأذن أعمى على فاطمة (ع) فحجبتْه ، فقال رسول الله (ص) لها :
لِمَ حجبتيه وهو لا يراكِ ؟.. فقالت (ع) :
إن لم يكن يراني فإني أراه ، وهو يشم الريح .. فقال رسول الله (ص) :
أشهد أنكِ بضعة مني.ص92
المصدر: نوادر الراوندي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى