الجزء الثاني والاربعون كتاب تاريخ الامام علي (ع)

باب حال الحسن البصري

لما افتتح أمير المؤمنين (ع) البصرة ، اجتمع الناس عليه وفيهم الحسن البصري ومعه الألواح ، فكان كلما لفظ أمير المؤمنين (ع) بكلمةٍٍ كتبها ، فقال له أمير المؤمنين (ع) بأعلى صوته : ما تصنع ؟..
قال : نكتب آثاركم لنحدّث بها بعدكم ، فقال أمير المؤمنين (ع) : أما إنّ لكل قوم سامرياً وهذا سامري هذه الأمة إلا أنه لا يقول : { لا مساس } ، ولكنه يقول : لا قتال . ص142
المصدر: الاحتجاج ص94

روي أنّ عليا (ع) أتى الحسن البصري يتوضأ في ساقية ، فقال : أسبغ طهورك يا لفتى ، قال : لقد قتلتَ بالأمس رجالا كانوا يسبغون الوضوء ، قال : وإنك لحزين عليهم ؟.. قال : نعم ، قال : فأطال الله حزنك .
قال أيوب السجستاني : فما رأينا الحسن قط إلا حزيناً ، كأنه يرجع عن دفن حميم أو خربندج ضلّ حماره ، فقلت له في ذلك فقال : عمل فيّ دعوة الرجل الصالح .. ولفتى بالنبطية الشيطان ، وكانت أمه سمته بذلك ودعته في صغره ، فلم يعرف ذلك أحدٌ حتى دعاه به علي عليه السلام . ص143
المصدر: الخرائج
بيــان:
قال السيد المرتضى في كتاب الغرر والدر : روى أبو بكر الهذلي أنّ رجلاً قال للحسن : يا أبا سعيد !.. إنّ الشيعة تزعم أنك تبغض علياً (ع) ، فأكبّ يبكي طويلاً ثم رفع رأسه فقال :
لقد فارقكم بالأمس رجل كان سهما من مرامي الله عزّ وجلّ على عدوه ، رباني هذه الأمة ، ذو شرفها وفضلها ، ذو قرابة من النبي (ص) قريبة ، لم يكن بالنؤومة عن أمر الله تعالى ، ولا بالغافل عن حق الله تعالى ، ولا السروقة من مال الله ، أعطى القرآن عزائمه في ما له وعليه ، فأشرف منها على رياضٍٍٍ مونقة وأعلامٍ بينة ، ذاك ابن أبي طالب (ع) يالكع .
وكان الحسن إذا أراد أن يحدث في زمن بني أمية عن علي (ع) قال : قال أبو زينب . ص144

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى