الجزء الواحد والاربعون كتاب تاريخ الأمام علي (ع)

باب مهابته وشجاعته ، والاستدلال بسابقته في الجهاد

كانت لعلي (ع) ضربتان : إذا تطاول قدَّ ، وإذا تقاصر قطَّ ، وقالوا : كانت ضرباته أبكاراً ، إذا اعتلى قدَّ وإذا اعترض قطَّ ، وإذا أتى حصناً هدَّ ، وقالوا : كانت ضرباته مبتكرات لا عونا . ص67
المصدر: المناقب 1/294
بيــان:
في الحديث ” كانت ضربات عليّ مبتكرات لا عونا ” أي إنّ ضربَتَه كانت بكراً يقتل بواحدة منها ، لا يحتاج إلى أن يعيد الضربة ثانية.ص67

وفيما كتب أمير المؤمنين (ع) إلى عثمان بن حنيف : لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت عنها ، ولو أمكنت الفرصة من رقابها لسارعت إليها.ص68
المصدر: المناقب 1/296

روي أنّ علياً (ع) كان يحارب رجلاً من المشركين ، فقال المشرك : يا بن أبي طالب !.. هبني سيفك فرماه إليه ، فقال المشرك : عجباً يا بن أبي طالب في مثل هذا الوقت تدفع إليّ سيفك ؟!..
فقال : يا هذا !.. إنك مددت يد المسألة إليّ ، وليس من الكرم أن يردّ السائل ، فرمى الكافر نفسه إلى الأرض وقال :
هذه سيرة أهل الدين ، فقبل قدمه وأسلم .ص69
المصدر: المناقب 1/296

أقبل علي أمير المؤمنين (ع) معه أسيران …. قال النبي (ص) : قدّم إليّ أحد الرجلين ، فقدّمه فقال : قل : لا إله إلا الله وأشهد أني رسول الله ، فقال : لنقْلُ جبل أبي قبيس أحبّ إليّ من أن أقول هذه الكلمة !..
قال : يا عليّ !.. أخّره واضرب عنقه ، ثم قال : قدّم الآخر فقال : قل : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني رسول الله ، قال : ألحقني بصاحبي ، قال : يا علي !.. أخّره واضرب عنقه ، فأخّره ، وقام أمير المؤمنين (ع) ليضرب عنقه ، فهبط جبرائيل على النبي (ص) ، فقال : يا محمد !.. إنّ ربك يقرئك السلام ويقول : لا تقتله فإنه حَسَن الخلق ، سخيٌّ في قومه !..
فقال النبي (ص) : يا عليّ !.. أمسك فإنّ هذا رسول ربي عزّ وجلّ يخبرني أنه حسن الخلق سخي في قومه ، فقال المشرك تحت السيف : هذا رسول ربك يخبرك ؟.. قال : نعم ، قال :
والله ما ملكت درهماً مع أخ لي قطّ ، ولا قطّبت وجهي في الحرب ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله .. فقال رسول الله (ص) :
هذا ممن جرّه حسْن خلقه وسخاؤه إلى جنات النعيم . ص75
المصدر: الخصال 1/46 ، أمالي الصدوق ص64

لقد ضَرَب علي ضربةً ما كان في الإسلام أعزّ منها ، وضُرِب ضربةً ما كان فيه أشأم منها ، ويقال : أنّ ضربة ابن ملجم وقعت على ضربة عمرو . ص91
المصدر: المناقب 1/599

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى