الجزء السابع والعشرون كتب الامامة

باب أنه لا تقبل الأعمال إلا بالولاية

رجعنا مع رسول الله (ص) قافلين من تبوك ، فقال لي في بعض الطريق: ألقوا لي الأحلاس والأقتاب ، ففعلوا ، فصعد رسول الله (ص) فخطب فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : معاشر الناس !.. ما لي إذا ذُكر آل إبراهيم (ع) تهلّلت وجوهكم ، وإذا ذُكر آل محمد كأنما يُفقأ في وجوهكم حبّ الرمان ؟.. فو الذي بعثني بالحقّ نبياً ، لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ، ولم يجيء بولاية علي بن أبي طالب (ع) لأكبّه الله عزّ وجلّ في النار.ص171
المصدر: أمالي الطوسي ص17

قيل للصادق (ع) : إنّ أبا الخطاب يذكر عنك أنك قلت له : إذا عرفت الحقّ فاعمل ما شئت ، فقال : لعن الله أبا الخطاب والله ما قلت له هكذا ، ولكني قلت له : إذا عرفت الحقّ ، فاعمل ما شئت من خير يُقبل منك ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : { من عمل صالحا من ذكر أو انثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب } ، ويقول تبارك وتعالى : { من عمل صالحا من ذكر أو انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة } . ص174
المصدر: معاني الأخبار ص388

كنت عند الباقر (ع) وعنده في الفسطاط نحو من خمسين رجلاً ، فجلس بعد سكوت منا طويل فقال :
ما لكم ؟.. لعلكم ترون أني نبي الله ؟.. والله ما أنا كذلك ، ولكن لي قرابة من رسول الله (ص) وولادة ، فمَن وصلنا وصله الله ، ومن أحبّنا أحبّه الله عزّ وجلّ ، ومَن حرمنا حرمه الله .
أفتدرون أي البقاع أفضل عند الله منزلةً ؟.. فلم يتكلّم أحدٌ منا ، فكان هو الرادّ على نفسه قال : ذلك مكة الحرام التي رضيها الله لنفسه حرماً وجعل بيته فيها ، ثم قال :
أتدرون أي البقاع أفضل فيها عند الله حرمةً ؟.. فلم يتكلّم أحدٌ منا فكان هو الرادّ على نفسه فقال : ذلك المسجد الحرام ، ثم قال :
أتدرون أي بقعة في المسجد الحرام أفضل عند الله حرمةً ؟.. فلم يتكلّم أحدٌ منا فكان هو الرادّ على نفسه فقال :
ذاك بين الركن والمقام وباب الكعبة ، وذلك حطيم إسماعيل (ع) ذاك الذي كان يزوّد فيه غنيماته ويصلّي فيه ، ووالله لو أنّ عبداً صفّ قدميه في ذلك المكان ، قام الليل مصليّاً حتى يجيئه النهار ، وصام النهار حتى يجيئه الليل ، ولم يعرف حقّنا وحرمتنا أهل البيت لم يقبل الله منه شيئاً أبداً . ص178
المصدر: ثواب الأعمال ص197

قلت للصادق (ع) : إني خرجت بأهلي فلم أدع أحداً إلا خرجت به إلا جارية لي نسيت ، فقال : ترجع وتذكر إن شاء الله ، قال : فخرجت لتسدّ بهم الفجاج ؟.. قلت : نعم ، قال : والله ما يحجّ غيركم ولا يُقبل إلا منكم.
المصدر: المحاسن ص167
بيــان:
قوله (ع) : لتسدّ بهم الفجاج ، أي تملأ بهم ما بين الجبال من عرفات ومشعر ومنى . ص184

كنت عند الصادق (ع) جالساً ، فدخل عليه داخلٌ فقال : يا بن رسول الله !.. ما أكثر الحاج العام !.. فقال : إن شاؤا فليكثروا ، وإن شاؤا فليقلّوا ، والله ما يقبل الله إلا منكم ولا يغفر إلا لكم . ص185
المصدر: المحاسن ص167

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى