الجزء السابع والعشرون كتب الامامة

باب ثواب حبهم ونصرهم وولايتهم وأنها أمان من النار

قال رسول الله (ص) : لا يؤمن عبدٌ حتى أكون أحبّ إليه من نفسه ، وأهلي أحبّ إليه من أهله ، وعترتي أحبّ إليه من عترته ، وذاتي أحبّ إليه من ذاته ، فقال رجلٌ من القوم : يا أبا عبد الرحمن !.. ما تزال تجيئ بالحديث يحيي الله به القلوب . ص76
المصدر: أمالي الصدوق ص201

قال رسول الله (ص) : أحبّوا الله لما يغذوكم به من نعمه ، وأحبّوني لحبّ الله عزّ وجلّ، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي . ص76
المصدر: أمالي الصدوق ص219

قال رسول الله (ص) لعليّ (ع) : يا عليّ !.. ما ثبت حبّك في قلب امرئ مؤمنٍ فزلّت به قدمٌ على الصراط ، إلا ثبتت له قدمٌ حتى يُدخله الله عزّ وجلّ بحبك الجنة . ص77
المصدر: أمالي الصدوق ص348

قال رسول الله (ص) : مَن رزقه الله حبّ الأئمة من أهل بيتي فقد أصاب خير الدنيا والآخرة ، فلا يشكّنّ أحدٌ أنه في الجنة ، فإنّ في حبّ أهل بيتي عشرين خصلة ، عشر منها في الدنيا ، وعشر في الآخرة :
أما في الدنيا : فالزهد ، والحرص على العمل ، والورع في الدين ، والرغبة في العبادة ، والتوبة قبل الموت ، والنشاط في قيام الليل ، واليأس مما في أيدي الناس ، والحفظ لأمر الله ونهيه عزّ وجلّ ، والتاسعة بغض الدنيا ، والعاشرة السخاء .
وأما في الآخرة : فلا يُنشر له ديوانٌ ، ولا يُنصب له ميزانٌ ، ويُعطى كتابه بيمينه ، ويُكتب له براءةٌ من النار ، ويبيض وجهه ، ويُكسى من حلل الجنة ، ويُشفّع في مائة من أهل بيته ، وينظر الله عزّ وجلّ إليه بالرحمة ، ويُتوّج من تيجان الجنة ، والعاشرة يدخل الجنة بغير حساب ، فطوبى لمحبّي أهل بيتي.ص79
المصدر: الخصال 2/99

قلت : يا رسول الله !.. ما لنا ولقريش ، إذا تلاقوا تلاقوا بوجوه مستبشرة ، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك ، فغضب النبي (ص) ثم قال : والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله . ص81
المصدر: أمالي الطوسي ص30

كنت أنا وعمر بن الخطاب جالسين عند النبي (ص) وعليّ جالسٌ إلى جنبه ، إذ قرأ رسول الله (ص) : { أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض ءإله مع الله قليلا ما تذكّرون } ، فانتقض علي (ع) انتقاض العصفور ، فقال له النبي (ص) : ما شأنك تجزع ؟.. فقال :
وما لي لا أجزع ، والله يقول : إنه يجعلنا خلفاء الأرض ، فقال له النبي (ص) : لا تجزع ، والله لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق . ص82
المصدر: مجالس المفيد ص181 ، أمالي الطوسي ص47

قال الباقر (ع) عن آبائه (ع) : لما قضى رسول الله (ص) مناسكه من حجة الوداع ركب راحلته وأنشأ يقول :
” لا يدخل الجنة إلا من كان مسلماً “، فقام إليه أبو ذر الغفاري رحمه الله فقال : يا رسول الله وما الإسلام ؟!.. فقال (ع) :
الإسلام عريان : ولباسه التقوى ، وزينته الحياء ، وملاكه الورع ، وكماله الدين وثمرته العمل .. ولكل شيء أساس وأساس الإسلام حبنا أهل البيت . ص82
المصدر: أمالي الطوسي ص52

قال علي (ع) : ستّ خصال مَن كنّ فيه كان بين يدي الله وعن يمينه :
إنّ الله يحبّ المرء المسلم الذي يحب لأخيه ما يحبّ لنفسه ، ويكره له ما يكره لنفسه ، ويناصحه الولاية ، ويعرف فضلي ، ويطأ عقبي ، وينتظر عاقبتي.ص89
المصدر: المحاسن ص9

قال رسول الله (ص) : في الجنة ثلاث درجات ، وفي النار ثلاث دركات:
فأعلى درجات الجنة : لمن أحبنا بقلبه ، ونصرنا بلسانه ويده .. وفي الدرجة الثانية: مَن أحبنا بقلبه ، ونصرنا بلسانه .. وفي الدرجة الثالثة : من أحبنا بقلبه .
وفي أسفل الدرك من النار : مَن أبغضنا بقلبه ، وأعان علينا بلسانه ويده .. وفي الدرك الثانية من النار: مَن أبغضنا بقلبه ، وأعان علينا بلسانه .. وفي الدرك الثالثة من النار : مَن أبغضنا بقلبه . ص93
المصدر: المحاسن ص153

دخلت على الباقر (ع) فقلت : بأبي أنت !.. ربما خلا بي الشيطان فخبثتْ نفسي ، ثم ذكرت حبي إياكم وانقطاعي إليكم فطابتْ نفسي ، فقال : يا زياد ويحك !.. وما الدين إلا الحبّ ، ألا ترى إلى قول الله تعالى : { إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } . ص94
المصدر: تفسير العياشي 167/1

قام ثوبان مولى رسول الله (ص) قال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله !.. متى قيام الساعة ؟.. فقال رسول الله (ص) :
ما أعددتَ لها إذ تسأل عنها ؟.. قال :
يا رسول الله !.. ما أعددتُ لها كثير عمل إلا أني أحبّ الله ورسوله ، فقال رسول الله (ص) : وإلى ماذا بلغ حبك لرسول الله (ص) ؟..
قال : والذي بعثك بالحقّ نبياً !.. إنّ في قلبي من محبتك ما لو قُطّعتُ بالسيوف ، ونُشرتُ بالمناشير ، وقُرّضتُ بالمقاريض ، وأُحرقتُ بالنيران ، وطُحنتُ بأرحاء الحجارة ، كان أحبّ إليّ وأسهل عليّ من أن أجد لك في قلبي غشّاً أو غلاً أو بغضاً لأحد من أهل بيتك وأصحابك ، وأحبّ الخلق إليّ بعدك أحبّهم لك ، وأبغضهم إليّ من لا يحبك ويبغضك أو يبغض أحداً من أصحابك .
يا رسول الله ، هذا ما عندي من حبّك ، وحبّ مَن يحبّك ، وبغض مَن يبغضك ، أو يبغض أحداً ممن تحبّه ، فإن قُبل هذا مني فقد سعدتُ ، وإن أُريدَ مني عمل غيره فما أعلم لي عملاً أعتمده وأعتدّ به غير هذا ، أحبكم جميعاً أنت وأصحابك وإن كنت لا أطيقهم في أعمالهم .. فقال (ص) :
أبشر فإنّ المرء يوم القيامة مع مَن أحبه.. يا ثوبان !.. لو كان عليك من الذنوب ملء ما بين الثرى إلى العرش ، لانحسرت وزالت عنك بهذه الموالاة ، أسرع من انحدار الظلّ عن الصخرة الملساء المستوية إذا طلعت عليه الشمس ، ومن انحسار الشمس إذا غابت عنها الشمس . ص101
المصدر: تفسير الإمام العسكري

كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره ، حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري – رحمه الله – فسمعته يقول :
أُمر الناس بخمس فعملوا بأربع وتركوا واحدة ، فقال له رجل :
يا أبا سعيد !.. ما هذه الأربع التي عملوا بها ؟.. قال : الصلاة والزكاة والحجّ وصوم شهر رمضان ، قال : فما الواحدة التي تركوها ؟.. قال : ولاية علي بن أبي طالب (ع).
قال الرجل : وإنها المفترضة معهن ؟.. قال أبو سعيد : نعم وربّ الكعبة ، قال الرجل : فقد كفر الناس إذاً ، قال أبو سعيد : فما ذنبي . ص102
المصدر: مجالس المفيد ص89

كنا مع النبي (ص) في بعض أسفاره ، إذ هتف بنا أعرابي بصوت جهوري فقال : يا محمد !.. فقال له النبي (ص) :
ما تشاء ؟.. فقال : المرء يحبّ القوم ولا يعمل بأعمالهم ، فقال النبي (ص) : المرء مع مَن أحبّ .
فقال : يا محمد !.. اعرض عليّ الإسلام ، فقال : اشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم شهر رمضان وتحجّ البيت .
فقال : يا محمد !.. تأخذ على هذا أجراً ؟.. فقال : لا، إلا المودة في القربى قال : قرباي أو قرباك ؟.. قال : بل قرباي ، قال : هلمّ يدك حتى أبايعك ، لا خير فيمن يودّك ولا يودّ قرباك . ص103
المصدر: مجالس المفيد ص89

قلت للصادق (ع) : إنّ لنا خادمةً لا تعرف ما نحن عليه ، فإن أذنبتْ ذنباً وأرادت أن تحلف بيمين قالت :
لا وحقّ الذي إذا ذكرتموه بكيتم ، فقال : رحمكم الله من أهل بيت . ص104
المصدر: الكشي ص220

قال رسول الله (ص) :
مَن سرّه أن يلقى الله عزّ وجلّ وهو مقبلٌ عليه غير معرضٍ عنه ، فليتوالك يا عليّ .
ومَن سرّه أن يلقى الله عزّ وجلّ وهو راضٍ عنه ، فليتوال ابنك الحسن (ع).
ومَن أحب أن يلقى الله ولا خوف عليه ، فليتوال ابنك الحسين (ع) .
ومَن أحبّ أن يلقى الله عزّ وجلّ وقد محا الله ذنوبه عنه ، فليوال علي بن الحسين (ع) فإنه ممن قال الله عزّ وجلّ :
{ سيماهم في وجوههم من أثر السجود }.
ومَن أحبّ أن يلقى الله عزّ وجلّ وهو قرير العين ، فليتوال محمد بن علي الباقر (ع).
ومَن أحبّ أن يلقى الله عزّ وجلّ ويعطيه كتابه بيمينه ، فليتوال جعفر بن محمد الصادق (ع) .
ومَن أحبّ أن يلقى الله طاهراً مطهّراً ، فليتوال موسى بن جعفر الكاظم (ع) . ومَن أحب أن يلقى الله عزّ وجلّ وهو ضاحكٌ ، فليتوال علي بن موسى الرضا (ع) .
ومَن أحبّ أن يلقى الله عزّ وجلّ وقد رُفعت درجاته ، وبُدّلت سيئاته حسنات ، فليتوال محمد بن علي الجواد .
ومَن أحبّ أن يلقى الله عزّ وجلّ ويحاسبه حساباً يسيراً ، ويدخله جنات عدن عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ، فليتوال علي بن محمد الهادي (ع) .
ومَن أحبّ أن يلقى الله عزّ وجلّ وهو من الفائزين ، فليتوال الحسن بن علي العسكري (ع) .
ومَن أحبّ أن يلقى الله عزّ وجلّ وقد كمُل إيمانه ، وحسُن إسلامه ، فليتوال الحجّة بن الحسن المنتظر صلوات الله عليه ، هؤلاء أئمة الهدى وأعلام التقى ، مَن أحبّهم وتوالاهم كنت ضامناً له على الله عزّ وجلّ الجنة.ص108
المصدر: صفوة الأخبار

قال الصادق (ع) : والله لولاكم ما زُخرفت الجنة ، والله لولاكم ما خُلقت الحور ، والله لولاكم ما نزلت قطرةٌ ، والله لولاكم ما نبتت حبةٌ ، والله لولاكم ما قرّت عين ، والله لألله أشدّ حبّاً لكم مني ، فأعينونا على ذلك بالورع والاجتهاد والعمل بطاعته . ص110
المصدر: تفسير فرات ص208

قال رسول الله (ص) : يا سلمان !.. مَن أحبّ فاطمة ابنتي فهو في الجنة معي ، ومَن أبغضها فهو في النار .
يا سلمان !.. حبّ فاطمة ينفع في مائة موطن ، أيسر تلك المواطن: الموت والقبر والميزان والمحشر والصراط والمحاسبة ، فمَن رضيتْ عنه ابنتي فاطمة رضيت عنه ، ومَن رضيت عنه رضي الله عنه ، ومَن غضبتْ عليه فاطمة غضبت عليه ، ومَن غضبتُ عليه غضبَ الله عليه .
يا سلمان !.. ويلٌ لمن يظلمها ويظلم ذريتها وشيعتها . ص117
المصدر: إيضاح دفائن النواصب ص39

كان النبي (ص) كلما أصبح أقبل على أصحابه بوجهه فقال : هل رأى أحدٌ منكم رؤيا ؟.. وإن النبي (ص) أصبح ذات يوم فقال : رأيت في المنام عمي حمزة وابن عمي جعفراً جالسَين ، وبين يديهما طبق تين وهما يأكلان منه ، فما لبثا أن تحوّل رطباً فأكلا منه ، فقلت لهما :
فما وجدتما أفضل الأعمال في الآخرة ؟.. قالا : الصلاة ، وحبّ علي بن أبي طالب ، وإخفاء الصدقة . ص117
المصدر: مدينة المعاجز 3/43

قيل للصادق (ع) : إني ألمّ بالذنوب فأخاف الهلكة ، ثم أذكر حبكم فأرجو النجاة ، فقال (ع) : وهل الدين إلا الحبّ ؟.. قال الله تعالى : { وحبّب إليكم الإيمان } ، وقال :
{ إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } ، وقال رجل لرسول الله (ص) : إني أحبّك ، فقال :
إنك لتحبني ؟.. فقال الرجل : إي والله ، فقال النبي (ص) : أنت مع مَن أحببت . ص122
المصدر: دعائم الإسلام 1/71 باختلاف

دخلنا على الصادق (ع) فقال : مرحباً بكم وأهلاً وسهلاً ، والله إنا لنستأنس برؤيتكم ، إنكم ما أحببتمونا لقرابة بيننا وبينكم ، ولكن لقرابتنا من رسول الله (ص) ، فالحبّ لرسول الله (ص) ، على غير دنيا أصبتموها منا ، ولا مالٍ أُعطيتم عليه ، أجبتمونا في توحيد الله وحده لا شريك له ، إنّ الله قضى على أهل السماوات وأهل الأرض فقال :
{ كل شيء هالك إلا وجهه } ، وليس يبقى إلا الله وحده لا شريك له .
اللهم !.. كما كانوا مع آل محمد في الدنيا ، فاجعلهم معهم في الآخرة .
اللهم !.. كما كان سرّهم على سرّهم وعلانيتهم على علانيتهم ، فاجعلهم في ثقل محمد يوم القيامة . ص126
المصدر: بحار الانوارج27/ص126

كنا عند رسول الله (ص) إذ جاء أعرابي من بني عامر فوقف وسلّم فقال : يا رسول الله !.. جاء منك رسولٌ يدعونا إلى الإسلام فأسلمنا ، ثم إلى الصلاة والصيام والجهاد فرأيناه حسنا ، ثم نهيتنا عن الزنا والسرقة والغيبة والمنكر فانتهينا ، فقال لنا رسولك :
علينا أن نحبّ صهرك علي بن أبي طالب (ع) ، فما السرّ في ذلك وما نراه عبادة ؟!.. قال رسول الله (ص) : لخمس خصال :
أولها : أني كنت يوم بدر جالساً بعد أن غزونا إذ هبط جبرائيل (ع) وقال :
إنّ الله يقرئك السلام ويقول : باهيت اليوم بعليّ ملائكتي وهو يجول بين الصفوف ويقول : الله أكبر ، والملائكة تكبّر معه ، وعزّتي وجلالي!.. لا أُلهمُ حبه إلا مَن أحبه ، ولا أُلهم بغضه إلا من أبغضه .
والثانية : أني كنت يوم أُحد جالساً وقد فرغنا من جهاز عمي حمزة ، إذ أتاني جبرائيل (ع) وقال : يا محمد !.. إنّ الله يقول :
فرضت الصلاة ووضعتها عن المريض ، وفرضت الصوم ووضعته عن المريض والمسافر ، وفرضت الحجّ ووضعته عن المقلّ المدقع ، وفرضت الزكاة ووضعتها عمّن لا يملك النصاب ، وجعلت حبّ علي بن أبي طالب ليس فيه رخصة .
الثالثة : أنه ما أنزل الله كتاباً ولا خلق خلقاً إلا جعل له سيّداً ، فالقرآن سيّد الكتب المُنزلة ، وجبرائيل سيّد الملائكة – أو قال : إسرافيل – وأنا سيّد الأنبياء ، وعلي سيّد الأوصياء .
ولكل أمر سيّد ، وحبي وحبّ علي سيّد ما تقرّب به المتقرّبون من طاعة ربهم .
الرابعة : أنّ الله تعالى ألقى في روعي أن حبّه شجرة طوبى التي غرسها الله تعالى بيده .
الخامسة : أنّ جبرائيل (ع) قال : إذا كان يوم القيامة نُصب لك منبرٌ عن يمين العرش ، والنبيون كلّهم عن يسار العرش وبين يديه ، ونُصب لعلي (ع) كرسي إلى جانبك إكراماً له ، فمَن هذه خصائصه يجب عليكم أن تحبّوه ، فقال الأعرابي : سمعاً وطاعةً . ص129
المصدر: المحتضر ص101

قال رسول الله (ص) : قال الله عزّ وجلّ : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية } ، ثم التفت إلى علي (ع) فقال : نعم أنت يا علي وشيعتك ، وميعادك وميعادهم الحوض غرّاً محجّلين مكحّلين متوَّجين.ص131
المصدر: المحتضر ص126

كنا عند الصادق (ع) أنا وابن أبي يعفور وعبد الله بن طلحة فقال (ع) ابتداء منه :
يا بن أبي يعفور !.. ستّ خصال مَن كنّ فيه كان بين يدي الله عزّ وجلّ وعن يمين الله ، قال ابن أبي يعفور : وما هي جعلت فداك ؟!.. قال :
يحبّ المرء المسلم لأخيه ما يحبّ لأعزّ أهله ، ويكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعزّ أهله عليه ، ويناصحه الولاية ، فبكى ابن أبي يعفور وقال : كيف يناصحه الولاية ؟.. قال :
يا بن أبي يعفور !.. إذا كان منه بتلك المنزلة فهمّه همّه ، وفرحه فرحه إن هو فرح ، حزنه لحزنه إن هو حزن ، فإن كان عنده ما يفرّج عنه فرّج عنه وإلا دعا له ، ثم قال الصادق (ع) :
ثلاث لكم وثلاث لنا : أن تعرفوا فضلنا ، وأن تطأوا أعقابنا ، وتنتظروا عاقبتنا ، فمن كان هكذا كان بين يدي الله عزّ وجلّ وعن يمين الله .
فأما الذي بين يدي الله عزّ وجلّ ، فيستضيء بنورهم مَن هو أسفل منهم ، وأما الذي عن يمين الله ، فلو أنهم يراهم من دونهم ، لم يهنه العيش مما يرى من فضلهم ، فقال ابن أبي يعفور : ما لهم لا يرونهم وهم عن يمين الله ؟.. قال :
يا بن أبي يعفور !.. إنهم محجوبون بنور الله ، أما بلغك حديث رسول الله (ص) كان يقول : إنّ لله خلقاً عن يمين الله وبين يدي الله وجوههم أبيض من الثلج ، وأضوأ من الشمس الضاحية ، فيسأل السائل من هؤلاء ؟.. فيقال : هؤلاء الذين تحابّوا في الله . ص133
المصدر: المحتضر

قال رسول الله (ص) : أثبتكم على الصراط أشدّكم حبّاً لأهل بيتي ولأصحابي . ص133
المصدر: نوادر الراوندي

كنت مع الرضا (ع) لما دخل نيسابور ، وهو راكبٌ بغلة شهباء وقد خرج علماء نيسابور في استقباله ، فلما سار إلى المربعة تعلّقوا بلجام بغلته وقالوا :
يا بن رسول الله !.. حدثنا بحقّ آبائك الطاهرين حديثاً عن آبائك صلوات الله عليهم أجمعين .. فأخرج – عليه الصلاة والسلام – رأسه من الهودج وعليه مطرف خز فقال :
حدّثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين سيد شباب أهل الجنة عن أمير المؤمنين عن رسول الله (ص) قال :
أخبرني جبرائيل الروح الأمين عن الله تقدّست أسماؤه وجلّ وجهه قال :
إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي عبادي فاعبدوني ، وليعلم من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله مخلصاً بها أنه قد دخل حصني ، ومن دخل حصني أمن عذابي ، قالوا : يا بن رسول الله !.. وما إخلاص الشهادة لله ؟.. قال : طاعة الله ورسوله وولاية أهل بيته (ع) . ص134
المصدر: أمالي الطوسي ص24

قال رسول الله (ص) : لا يزول قدم عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع : عن جسده فيما أبلاه ، وعن عمره فيما أفناه ، وعن ماله مما اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت . ص135
المصدر: أمالي الطوسي ص25

قلت للكاظم (ع) : الرجل من مواليكم عاصٍ يشرب الخمر ، ويرتكب الموبق من الذنب ، نتبرأ منه ؟.. فقال : تبرّؤوا من فعله ولا تتبرؤوا من خيره ، وأبغضوا عمله ، فقلت : يسع لنا أن نقول : فاسقٌ فاجرٌ ؟.. فقال :
لا ، الفاسق الفاجر الكافر الجاحد لنا ولأوليائنا ، أبى الله أن يكون ولينا فاسقاً فاجراً وإن عمل ما عمل ، ولكنكم قولوا :
فاسق العمل فاجر العمل مؤمن النفس ، خبيث الفعل طيب الروح والبدن ، لا والله لا يخرج ولينا من الدنيا إلا والله ورسوله ونحن عنه راضون ، يحشره الله على ما فيه من الذنوب مبيّضاً وجهه ، مستورةً عورته ، آمنةً روعته ، لا خوف عليه ولا حزن ، وذلك أنه لا يخرج من الدنيا حتى يُصفّى من الذنوب ، إما بمصيبة في مال أو نفس أو ولد أو مرض .
وأدنى ما يُصنع بولينا أن يريه الله رؤيا مهولة ، فيصبح حزيناً لما رآه فيكون ذلك كفّارة له ، أو خوفاً يرد عليه من أهل دولة الباطل ، أو يشدّد عليه عند الموت ، فيلقى الله عزّ وجلّ طاهراً من الذنوب ، آمنة روعته بمحمد وأمير المؤمنين صلى الله عليهما ، ثم يكون أمامه أحد الأمرين : رحمة الله الواسعة التي هي أوسع من أهل الأرض جميعاً ، أو شفاعة محمد وأمير المؤمنين (ع) ، فعندها تصيبه رحمة الله الواسعة التي كان أحقّ بها وأهلها ، وله إحسانها وفضلها . ص138
المصدر: كنز جامع الفوائد ص304

قلت للصادق (ع) : جعلت فداك !.. قد كبر سني ودقّ عظمي واقترب أجلي ، وقد خفت أن يدركني قبل هذا الأمر الموت ، فقال لي :
يا أبا حمزة !.. أوَ ما ترى الشهيد إلا من قُتل ؟.. قلت : نعم ، جعلت فداك !.. فقال لي : يا أبا حمزة !.. مَن آمن بنا وصدّق حديثنا وانتظرنا ، كان كمن قُتل تحت راية القائم ، بل والله تحت راية رسول الله (ص) . ص138
المصدر: كنز جامع الفوائد ص332

عن أبي ذر رحمة الله عليه قال : رأيت سلمان وبلالاً يُقبلان إلى النبي (ص) إذا انكبّ سلمان على قدم رسول الله (ص) يقبّلها ، فزجره النبي (ص) عن ذلك ، ثم قال له :
يا سلمان !.. لا تصنع بي ما تصنع الأعاجم بملوكها ، أنا عبد من عبيد الله ، آكل مما يأكل العبد ، وأقعد كما يقعد العبد ، فقال سلمان :
يا مولاي !.. سألتك بالله إلا أخبرتني بفضل فاطمة يوم القيامة ، فأقبل النبي (ص) ضاحكاً مستبشراً ، ثم قال :
فيجوزون في عرصة القيامة فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : معاشر الخلائق !.. غضّوا أبصاركم ونكّسوا رؤوسكم ، هذه فاطمة بنت محمد نبيكم ، زوجة عليّ إمامكم ، أم الحسن والحسين ، فتجوز الصراط وعليها ريطتان بيضاوان ، فإذا دخلت الجنة ونظرت إلى ما أعدّ الله لها من الكرامة قرأت :
{ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إنّ ربنا لغفور شكور الذي أحلّنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب } فيوحي الله عزّ وجلّ إليها :
يا فاطمة !.. سليني أُعطكِ ، وتمنّي عليّ أُرضك ، فتقول : إلهي أنت المنى وفوق المنى ، أسألك أن لا تعذّب محبّي ومحبّي عترتي بالنار ، فيوحي الله إليها :
يا فاطمة !.. وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني ، لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات والأرض بألفي عام ، أن لا أعذب محبيّك ومحبّي عترتك بالنار . ص141
المصدر: كنز جامع الفوائد ص253

قال رسول الله (ص) : عنوان صحيفة المؤمن : حبّ علي بن أبي طالب (ع).ص142
المصدر: العمدة ص193

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى