الجزء السابع والعشرون كتب الامامة

باب وجوب موالاة أوليائهم ومعاداة أعدائهم

قال رسول الله (ص) لبعض أصحابه ذات يوم :
يا عبد الله !.. أحبّ في الله ، وأبغضْ في الله ، ووال في الله ، وعادِ في الله ، فإنه لا تُنال ولاية الله إلا بذلك .. ولا يجد رجلٌ طعم الإيمان – وإن كثُرت صلاته وصيامه – حتى يكون كذلك ، وقد صارت مواخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا ، عليها يتوادّون وعليها يتباغضون ، وذلك لا يغني عنهم من الله شيئاً .
فقال له : وكيف لي أن أعلم أني قد واليت وعاديت في الله عزّ وجل ؟.. ومَن وليّ الله عزّ وجلّ حتى أواليه ؟.. ومَن عدوّه حتى أُعاديه ؟.. فأشار له رسول الله (ص) إلى عليّ (ع).. فقال : أترى هذا ؟.. فقال : بلى ، قال : وليّ هذا ولي الله فواله ، وعدوّ هذا عدوّ الله فعاده ، قال : والِ وليّ هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك ، وعادِ عدوّ هذا ولو أنه أبوك أو ولدك . ص55
المصدر: تفسير الإمام العسكري ص18، معاني الأخبار ص113 ، العيون ص161 ، العلل ص58

روي أنّ الله أوحى إلى بعض عبّاد بني إسرائيل وقد دخل قلبه شيءٌ :
أما عبادتك لي فقد تعزّزت َبي ، وأما زهدك في الدنيا فقد تعجّلتَ الراحة ، فهل واليت لي وليّاً أو عاديت لي عدوّاً ؟.. ثم أمر به إلى النار ، نعوذ بالله منها.ص57
المصدر: فقه الرضا ص51

إنّ رجلاً قدم على أمير المؤمنين (ع) فقال : يا أمير المؤمنين !.. إني أحبّك وأحبّ فلاناً ، وسمّى بعض أعدائه ، فقال (ع) :
أما الآن فأنت أعور ، فإما أن تَعمى وإما أن تُبصر . ص58
المصدر: السرائر

قيل للصادق (ع) : إنّ فلاناً يواليكم إلا أنه يضعف عن البراءة من عدوكم ، فقال : هيهات !..كذب مَن ادّعى محبتنا ، ولم يتبرأ من عدونا.ص58
المصدر: السرائر 3/640

قال علي (ع) : مازلت مظلوماً منذ ولدتني أمي ، حتى أنّ عقيلاً كان يصيبه رمدٌ فقال : لا تذّروني حتى تذرّوا علياً ، فيذرّوني وما بي رمد . ص62
المصدر: اعتقادات الصدوق ص111

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى