الجزء الخامس والعشرون كتاب الامامة

باب غرائب أفعالهم وأحوالهم ووجوب التسليم لهم في ذلك

قال الباقر (ع) : إنّ أحبّ أصحابي إليّ أفقههم وأورعهم وأكتمهم لحديثنا ، وإنّ أسوأهم عندي حالاً ، وأمقتهم إليّ الذي إذا سمع الحديث يُنسب إلينا ويُروى عنا ، فلم يحتمله قلبُه واشمأزّ منه ، جحده وأكفر مَن دان به ، ولا يدري لعلّ الحديث من عندنا خرج وإلينا أُسند ، فيكون بذلك خارجاً من ديننا.ص366
المصدر: مختصر بصائر الدرجات ص98

قال الصادق (ع) : إنّ الأوصياء لتُطوى لهم الأرض ، ويعلمون ما عند أصحابهم . ص370
المصدر: الاختصاص ص316 ، بصائر الدرجات ص117

قال الهادي (ع) : إنّ الله جعل قلوب الأئمة موردا لإرادته ، فإذا شاء الله شيئاً شاؤوه ، وهو قول الله : { وما تشاؤن إلا أن يشاء الله } . ص372
المصدر: بصائر الدرجات ص151

كنت بالعسكر فبلغني أنّ هناك رجلاً محبوساً أتى من ناحية الشام مكبولاً ، وقالوا : إنه تنبّأ ، فأتيت الباب وناديت البوابين حتى وصلت إليه ، فإذا رجلٌ له فهمٌ وعقلٌ ، فقلت له : ما قصتك ؟.. قال :
إني كنت بالشام أعبد الله في الموضع الذي يقال أنه نُصب فيه رأس الحسين (ع) ، فبينما أنا ذات ليلة في موضعي مقبلٌ على المحراب أذكر الله ، إذا نظرت شخصاً بين يدي ، فنظرت إليه ، فقال لي : قم !.. فقمت معه فمشى بي قليلاً فإذا أنا في مسجد الكوفة ، قال : أتعرف هذا المسجد ؟.. قلت : نعم ، هذا مسجد الكوفة ، فصلّى وصلّيت معه ، ثم خرج وخرجت معه فمشى بي قليلاً وإذا نحن بمسجد الرسول (ص) ، فسلّم على رسول الله (ص) وسلّمت ، وصلّى وصلّيت معه .
ثم خرج وخرجت معه ، فمشى بي قليلاً وإذا نحن بمكة ، وطاف بالبيت فطفت معه ، فخرج ومشى بي قليلاً فإذا أنا بموضعي الذي كنت أعبد الله فيه بالشام ، وغاب الشخص عن عيني ، فتعجّبت مما رأيت ، فلما كان في العام المقبل رأيت ذلك الشخص فاستبشرت به ، ودعاني فأجبته وفعل كما فعل في العام الأول ، فلما أراد مفارقتي بالشام قلت : سألتك بالذي أقدرك على ما رأيت مَن أنت ؟..
قال : أنا محمد بن علي بن موسى بن جعفر ، فحدّثت مَن كان يصير إليّ بخبره ، فرقى ذلك إلى محمد بن عبد الملك الزيّات ، فبعث إليّ فأخذني وكبلّني في الحديد ، وحملني إلى العراق وحبُست كما ترى وادّعى عليّ المحال ، فقلت : أرفع عنك القصة إليه ؟..
قال : ارفع ، فكتبت عنه قصة شرحت أمره فيها ورفعتها إلى الزيات ، فوقّع في ظهرها : قل للذي أخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة إلى المدينة إلى مكة أن يخرجك من حبسي ، قال علي بن خالد : فغمّني ذلك من أمره ورققت له ، وانصرفت محزوناً .. فلما أصبحت باكرت الحبس لأُعلمه بالحال ، وآمره بالصبر والعزاء ، فوجدت الجند والحرّاس وصاحب السجن وخلقاً كثيراً من الناس يهرعون ، فسألت عنهم وعن الحال ، فقيل : إنّ المحمول من الشام المتنبّئ فُقد البارحة من الحبس ، فلا يُدرى خسفت به الأرض أو اختطفته الطير ، وكان هذا المرسَل أعني علي بن خالد زيدياً ، فقال بالإمامة وحسن اعتقاده . ص378
المصدر: الخرائج ص208

دخلت على الصادق (ع) أيام قتل معلى بن خنيس وصلْبه – رحمه الله – فقال لي : يا حفص !.. إني أمرت المعلى بن خنيس بأمر فخالفني فابتُلي بالحديد ، إني نظرت إليه يوماً وهو كئيبٌ حزينٌ ، فقلت : ما لك يا معلىّ !.. كأنك ذكرت أهلك ومالك وعيالك ؟.. فقال : أجل ، فقلت : ادن مني ، فدنا مني فمسحت ُوجهه ، فقلتُ : أين تراك ؟..
فقال : أراني في بيتي : هذه زوجتي وهؤلاء ولدي ، فتركته حتى تملأ منهم واستترتُ منه حتى نال ما ينال الرجل من أهله ، ثم قلت له : ادن مني فدنا مني فمسحت وجهه ، فقلت : أين تراك ؟..
فقال : أراني معك في المدينة وهذا بيتك ، فقلت له :
يا معلّى !.. إنّ لنا حديثاً مَن حفظه علينا حفظ الله عليه دينه ودنياه .
يا معلّى !.. لا تكونوا أسراء في أيدي الناس بحديثنا ، إن شاؤا منّوا عليكم ، وإن شاؤا قتلوكم .
يا معلّى !.. إنّ مَن كتم الصعب من حديثنا جعله الله نوراً بين عينيه ، ورزقه الله العزّة في الناس ، ومَن أذاع الصعب من حديثنا ، لم يمت حتى يعضّه السلاح أو يموت بخبل .
يا معلّى !.. وأنت مقتولٌ فاستعدّ . ص381
المصدر: الاختصاص ص321

قال الصادق (ع) لحمران بن أعين : يا حمران !.. إنّ الدنيا عند الإمام والسماوات والأرضين إلا هكذا – وأشار بيده إلى راحته – يعرف ظاهرها وباطنها ، وداخلها وخارجها ، ورطبها ويابسها . ص385
المصدر: نوادر الحكمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى