الجزء الثالث والعشرون كتاب الإمامة

باب وجوب معرفة الإمام ، وأنه لا يعذر الناس بترك الولاية ، وأنّ من مات لا يعرف إمامه أو شكّ فيه مات ميتةً جاهليةً وكفر ونفاق

قال الباقر (ع) في قوله تعالى { إلا مَن تاب وآمن وعمل صالحاً } : والله لو أنه تاب وآمن وعمل صالحاً ، ولم يهتدِ إلى ولايتنا ومودتنا ومعرفة فضلنا ما أغنى عنه ذلك شيئاً . ص81
المصدر: أمالي الطوسي ص162

قال الباقر (ع) : إنّ مَن دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه بلا إمام عادل من الله فإنّ سعيه غير مقبول ، وهو ضالٌّ متحير ، ومَثَله كمَثَل شاة ضلّت عن راعيها وقطيعها فتاهت ذاهبة وجائية يومها ، فلما أن جنّها الليل بصرت بقطيع غنم مع راعيها فجاءت إليها ، فباتت معها في ربضها .
فلما أن ساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها ، فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها ، فبصرت بسرح قطيع غنم آخر فعمدت نحوها وحنّت إليها ، فصاح بها الراعي : إلحقي بقطيعكِ ، فإنك تائهة متحيرة ، قد ضللتِ عن راعيك وقطيعك ، فهجمت ذعرةً متحيرةً ، لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردّها .
فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها ، وهكذا يا محمد بن مسلم !.. مَن أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله عادل ، أصبح تائهاً متحيراً إن مات على حاله تلك مات ميتة كفر ونفاق…. الخبر . ص87
المصدر: المحاسن ص92

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى