الجزء الثاني والعشرون كتاب تاريخ النبي محمد (ص)

باب عدد أولاد النبي (ص) وأحوالهم وفيه بعض أحوال أم إبراهيم

لما مات إبراهيم ، بكى النبي (ص) حتى جرت دموعه على لحيته ، فقيل له : يا رسول الله !.. تنهى عن البكاء وأنت تبكي ؟.. فقال : ليس هذا بكاء ، إنما هذا رحمةٌ ، ومَن لا يرحم لا يرحم . ص151
المصدر: أمالي الطوسي ص247

وفي الأنوار والكشف واللمع وكتاب البلاذري أنّ زينب ورقية كانتا ربيبتيه من جحش . ص152
المصدر: المناقب 1/140

قيل للصادق (ع) : لأي علّة لم يبق لرسول الله (ص) ولدٌ ؟.. قال : لأنّ الله عزّ وجلّ خلق محمداً (ص) نبياً ، وعلياً (ع) وصياً ، فلو كان لرسول الله (ص) ولدٌ من بعده ،كان أولى برسول الله (ص) من أمير المؤمنين ، فكانت لا تثبت وصية أمير المؤمنين . ص153
المصدر: العلل ص55

كنت عند النبي (ص) وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم ، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي ، وهو تارةً يقبّل هذا ، وتارةً يقبّل هذا ، إذ هبط جبرائيل بوحي من ربّ العالمين ، فلما سري عنه قال : أتاني جبرائيل من ربي فقال : يا محمد !.. إنّ ربك يقرأ عليك السلام ويقول : لست أجمعهما فافْد أحدهما بصاحبه .
فنظر النبي (ص) إلى إبراهيم فبكى ، ونظر إلى الحسين فبكى ، وقال : إنّ إبراهيم أمه أمة ، ومتى مات لم يحزن عليه غيري ، وأم الحسين فاطمة ، وأبوه عليّ ابن عمي لحمي ودمي ، ومتى مات حزنت ابنتي ، وحزن ابن عمي ، وحزنت أنا عليه ، وأنا أؤثر حزني على حزنهما .
يا جبرائيل !.. يُقبض إبراهيم فديته للحسين ، قال : فقُبض بعد ثلاث ، فكان النبي (ص) إذا رأى الحسين مقبلاً قبّله وضمه إلى صدره ورشف ثناياه وقال : فديتُ من فديته بابني إبراهيم . ص153
المصدر: المناقب 3/234

قال الكاظم (ع) : لما قُبض إبراهيم بن رسول الله (ص) جرت في موته ثلاث سنن : أما واحدة فإنه لما قُبض انكسفت الشمس فقال الناس : إنما انكسفت الشمس لموت ابن رسول الله ، فصعد رسول الله (ص) المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس !.. إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، يجريان بأمره مطيعان له ، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا انكسفا أو أحدهما صلّوا ، ثم نزل من المنبر فصلّى بالناس الكسوف .
فلما سلّم قال : يا عليّ !.. قم فجهّز ابني ، فقام علي فغسل إبراهيم وكفّنه وحنّطه ، ومضى رسول الله (ص) حتى انتهى به إلى قبره ، فقال الناس : إنّ رسول الله نسي أن يصلّي على ابنه لما دخله من الجزع عليه ، فانتصب قائماً ثم قال : إنّ جبرائيل أتاني وأخبرني بما قلتم ، زعمتم أني نسيت أن أصلّي على ابني لما دخلني من الجزع ، ألا وإنه ليس كما ظننتم ، ولكن اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات ، وجعل لموتاكم من كلّ صلاة تكبيرة ، وأمرني أن لا أصلّي إلا على من صلّى .
ثم قال : يا عليّ !.. انزل وألحد ابني ، فنزل عليّ فألحد إبراهيم في لحده ، فقال الناس : إنه لا ينبغي لأحد أن ينزل في قبر ولده إذ لم يفعل رسول الله (ص) بابنه ، فقال رسول الله (ص) : أيها الناس !.. إنه ليس عليكم بحرام أن تنزلوا في قبور أولادكم ، ولكن لست آمن إذا حلّ أحدكم الكفن عن ولده أن يلعب به الشيطان ، فيدخله عن ذلك من الجزع ما يحبط أجره ، ثم انصرف.ص156
المصدر: المحاسن ص313

سألت الصادق (ع) : إنا نأتي المساجد التي حول المدينة فبأيها أبدأ ؟.. قال : ابدأ بقبا فصلّ فيه وأكثرْ ، فإنه أول مسجد صلّى فيه رسول الله (ص) في هذه العرصة ، ثم ائت مشربة أم إبراهيم ، فهي مسكن رسول الله (ص) ومصلاّه.ص157
المصدر: فروع الكافي 1/318

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى