الجزء الحادي والعشرون كتاب تاريخ النبي محمد (ص)

باب بعث أمير المؤمنين (ع) إلى اليمن

قال الرضا (ع) : إنّ رسول الله (ص) بعث عليّاً (ع) إلى اليمن ، فقال له وهو يوصيه : يا عليّ !.. أوصيك بالدعاء فإنّ معه الإجابة ، وبالشكر فإنّ معه المزيد ، وإياك عن أن تخفر عهداً وتعين عليه ، وأنهاك عن المكر فإنّه لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ، وأنهاك عن البغي ، فإنه من بُغي عليه لينصرنّه الله.ص361
المصدر: أمالي الطوسي ص28
بعث النبي (ص) خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام ، وأنفذ معه جماعة من المسلمين فيهم البراء بن عازب رحمه الله ، وأقام خالد على القوم ستة أشهر يدعوهم فلم يجبه أحدٌ منهم ، فساء ذلك رسول الله (ص) ، فدعا أمير المؤمنين (ع) وأمره أن يقفل (أي يرجع) خالدا ومن معه ، وقال له : إن أراد أحدٌ ممن مع خالد أن يعقب معك فاتركه .
قال البراء : فكنت ممن عقب معه ، فلما انتهينا إلى أوائل أهل اليمن وبلغ القوم الخبر فجمعوا له فصلّى بنا عليّ بن أبي طالب (ع) الفجر ، ثم تقدّم بين أيدينا فحمد الله وأثنى عليّه ، ثم قرأ على القوم كتاب رسول الله (ص) ، فأسلمت همْدان كلها في يوم واحد ، وكتب بذلك أمير المؤمنين (ع) إلى رسول الله (ص) فلما قرأ كتابه استبشر وابتهج ، وخرّ ساجداً شكراً لله تعالى ، ثم رفع رأسه وجلس وقال : السلام على همْدان ، ثم تتابع بعد إسلام همْدان أهل اليمن على الإسلام.ص363
المصدر: الإرشاد ص31

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى