الجزء الحادي والعشرون كتاب تاريخ النبي محمد (ص)

باب نزول سورة براءة وبعث النبي (ص) عليّا (ع) بها ليقرأها على الناس في الموسم بمكة

” يوم الحج الأكبر ” فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه يوم عرفة ، روي عن أمير المؤمنين (ع) قال عطا : الحجّ الأكبر الذي فيه الوقوف ، والحجّ الأصغر الذي ليس فيه وقوف وهو العمرة .
وثانيها : أنه يوم النحر عن عليّ (ع) وابن عباس ، وهو المروي عن أبي عبد الله (ع) قال الحسن : وسمّي الحجّ الأكبر لأنه حجّ فيه المسلمون والمشركون ، ولم يحجّ بعدها مشرك .
وثالثها : أنه جميع أيام الحجّ ، كما يقال : يوم الجمل ويوم صفين ، يراد به الحين والزمان.ص268
المصدر: مجمع البيان 5/20
قال الصادق (ع) : إنّ رسول الله (ص) بعث أبا بكر مع براءة إلى الموسم ليقرأها على الناس ، فنزل جبرائيل فقال : لا يبلّغ عنك إلا عليّ ، فدعا رسول الله (ص) عليّاً فأمره أن يركب ناقته العضباء ، وأمره أن يلحق أبا بكر فيأخذ منه براءة ويقرأه على الناس بمكة ، فقال أبو بكر :
أسخطة ؟.. فقال : لا ، إلا أنه أُنزل عليه أنه لا يبلغ إلا رجلٌ منك ، فلما قدم عليّ (ع) مكة وكان يوم النحر بعد الظهر وهو يوم الحجّ الأكبر قام ثم قال : إني رسول رسول الله إليكم ، فقرأ عليّهم :
{ براة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر } عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من شهر ربيع الآخر ، وقال : لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك ، ألا ومن كان له عهدٌ عند رسول الله فمدته إلى هذه الأربعة الأشهر.ص273
المصدر: تفسير العياشي 2/73

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى