الجزء العشرون كتاب تاريخ النبي محمد (ص)

باب غزوة الرجيع وغزوة معونة

روى أن قوما من المشركين قدموا على رسول الله (ص) فقالوا : إن فينا إسلاماً فابعث معنا نفرا من اصحابك يفقّهوننا ويُقرؤننا القرآن ، ويعلموننا شرائع الإسلام ، فبعث معهم عشرة منهم : عاصم بن ثابت ، ومرثد بن أبي مرثد….
وأمّر عليهم مرثدا وقيل عاصما ، فخرجوا حتى إذا كانوا بالرجيع – وهو ماء لهذيل – غدروا بالقوم ، واستصرخوا عليهم هذيلا .
فخرج بنو لحيان ، فلم يرع القوم الا رجال بايديهم السيوف ، فأخذ أصحاب رسول الله (ص) سيوفهم ، فقالوا لهم : انا والله ما نريد قتالكم ، إنما نريد أن نصيب بكم من أهل مكة ، ولكم العهد والميثاق أن لا نقتلكم .. فأما عاصم ومرثد وخالد ومعقب فقالوا : والله لا نقبل من مشرك عهدا ، فقاتلوهم حتى قتلوا .. وأما زيد وخبيب وابن طارق فاستؤسروا ، وأما عاصم بن ثابت فإنه نثر كنانته وفيها سبعة أسهم ، فقتل بكل سهم رجلاً من عظماء المشركين ، ثم قال : اللهم إني حميت دينك صدر النهار فارحم لحمي آخر النهار .
ثم أحاط به المشركون فقتلوه ، وأرادوا رأس عاصم ليبيعوه من سلافة بن سعد ، وكانت نذرت أن تشرب في قحفه الخمر ، لأنه قتل ابنيها يوم أُحد ، فحمته الدبر فقالوا : امهلوه حتى يمسى فتذهب عنه ، فبعث الله الوادي فاحتمله ، فسمي حميّ الدّبْر ( أي جماعة النحل ).ص152
المصدر: المنتقى في مولد المصطفى ص123

وفي رواية : قد كان عاصم أعطى الله عهدا ً أن لا يمسّّ مشركا ولا يمسّه مشرك أبدا في حياته ، فمنعه الله بعد وفاته مما امتنع منه في حياته .ص151
المصدر: المناقب 1/168 ، إعلام الورى ص96

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى