الجزء الثامن عشر كتاب تاريخ النبي محمد (ص)

باب في كيفية صدور الوحي ، ونزول جبرائيل (ع) ، وعلة احتباس الوحي ، وبيان أنه (ص) هل كان قبل البعثة متعبداً بشريعة أم لا

قال الصادق (ع) : كان جبرائيل (ع) إذا أتى النبي (ص) قعد بين يديه قعدة العبد ، وكان لا يدخل حتى يستأذنه . ص256
المصدر: العلل ص14
قيل للصادق (ع) : جعلت فداك !.. الغشية التي كانت تصيب رسول الله (ص) إذا نزل عليه الوحي ؟.. فقال : ذلك إذا لم يكن بينه وبين الله أحدٌ ، ذاك إذا تجلّى الله له ، ثم قال : تلك النبوة يا زرارة !.. وأقبل يتخشّع . ص256
المصدر: التوحيد ص102
سأله الحارث بن هشام : كيف يأتيك الوحي ؟.. فقال : أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس ( الصلصلة : صوت الحديد إذا حُّرِك ) وهو أشدّه عليّ ، فيفصم عني ( أي ينكشف ) وقد وعيت ما قال .. وأحيانا يتمثل لي الملك رجلاً فيكلّمني فأعي ما يقول . ص261
المصدر: المناقب 1/41
روي أنه كان إذا نزل عليه الوحي ، يُسمع عند وجهه دويٌّ كدوي النحل.ص162
المصدر: المناقب 1/41
روي أنه كان ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه ، وإنّ جبينه لينفصد عرقاً . ص261
المصدر: المناقب 1/41
روي أنه كان إذا نزل عليه كُرِب لذلك ويربدّ وجهه ( أي تغيّر إلى الغبرة ) ، ونكس رأسه ، ونكس أصحابه رؤوسهم منه ، ومنه يقال : بُرَحاء الوحي ( أي شدّة الكرب من ثقل الوحي ) . ص261
المصدر: المناقب 1/41
قيل للصادق (ع) : كيف لم يخف رسول الله (ص) فيما يأتيه من قِبَل الله أن يكون ذلك مما ينزغ به الشيطان ؟.. فقال : إنّ الله إذا اتخذ عبداً رسولاً أنزل عليه السكينة والوقار ، فكان يأتيه من قِبَل الله عز وجلّ مثل الذي يراه بعينه.ص262
المصدر: تفسير العياشي
رأيت الوحي ينزل على رسول الله (ص) ، وإنه (ص) على راحلته فترغو ( أي تضج ) وتفتل يديها ( أي تلويهما ) حتى أظنّ أن ذراعها ينفصم ، فربما بَرَكت ، وربما قامت مؤتدة (أي مثبتة ) يديها حتى تسرى عنه من ثقل الوحي ، وإنه لينحدر منه مثل الجمان ( أي اللؤلؤ ) . ص264
المصدر: المنتقى في مولد المصطفى – الباب2
بيــان: إنما أوردنا دلائل القول في نفي تعبّده (ص) بعد البعثة بشريعة مَن قبله لاشتراكها مع ما نحن فيه في أكثر الدلائل ، فإذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الذي ظهر لي من الأخبار المعتبرة والآثار المستفيضة ، هو أنه (ص) كان قبل بعثته مذ أكمل الله عقله في بدو سنّه نبياً مؤيَداً بروح القدس ، يكلّمه الملك ، ويسمع الصوت ، ويرى في المنام .
ثم بعد أربعين سنة صار رسولاً ، وكلّمه الملك معاينةً ، ونزل عليه القرآن ، وأمر بالتبليغ ، وكان يعبد الله قبل ذلك بصنوف العبادات ، إما موافقا لما أمر به الناس بعد التبليغ وهو أظهر ، أو على وجه آخر ، إما مطابقا لشريعة إبراهيم (ع) ، أو غيره ممن تقدمه من الأنبياء (ع) لا على وجه كونه تابعاً لهم وعاملاً بشريعتهم ، بل بأنّ ما أوحي إليه (ص) كان مطابقاً لبعض شرائعهم ، أو على وجه آخر نسخ بما نزل عليه بعد الإرسال ، ولا أظنّ أن يخفى صحة ما ذكرت على ذي فطرة مستقيمة وفطنة غير سقيمة بعد الإحاطة بما أسلفنا من الأخبار في هذا الباب ، وأبواب أحوال الأنبياء (ع) وما سنذكره بعد ذلك في كتاب الإمامة ….
لا شك في أنه (ص) كان يعبد الله قبل بعثته بما لا يُعلم إلا بالشرع كالطواف والحجّ وغيرهما ، كما سيأتي أنه (ص) حجّ عشرين حجةً مستسرّاً ، وقد ورد في أخبار كثيرة أنه (ص) كان يطوف ، وأنه كان يعبد الله في حراء ، وأنه كان يراعي الآداب المنقولة من التسمية والتحميد عند الأكل وغيره ، وكيف يجوّز ذو مسكة من العقل على الله تعالى أن يهمل أفضل أنبيائه أربعين سنة بغير عبادة ؟.. والمكابرة في ذلك سفسطة ، فلا يخلو إما أن يكون عاملاً بشريعة مختصّة به أوحى الله إليه ، وهو المطلوب ، أو عاملاً بشريعة غيره. ص280

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى