الجزء الثامن عشر كتاب تاريخ النبي محمد (ص)

باب معجزاته في إخباره (ص) بالمغيبات ، وفيه كثير مما يتعلق بباب إعجاز القرآن

كان رسول الله (ص) يوماً جالساً ، فاطلع عليه علي (ع) مع جماعة ، فلما رآهم تبسّم ، قال : جئتموني تسألوني عن شيء إن شئتم أعلمتكم بما جئتم ، وإن شئتم تسألوني ، فقالوا :
بل تخبرنا يا رسول الله !.. قال : جئتم تسألونني عن الصنائع لمن تحق ؟.. فلا ينبغي أن يصُنع إلا لذي حسب أو دين ..
وجئتم تسألونني عن جهاد المرأة ، فإنّ جهاد المرأة حسن التبعّل لزوجها ..
وجئتم تسألونني عن الأرزاق من أين ؟.. أبى الله أن يرزق عبده إلا من حيث لا يعلم ، فإنّ العبد إذا لم يعلم وجه رزقه كثر دعاؤه . ص107
المصدر: قصص الأنبياء
قال الصادق (ع) : أتُي النبي (ص) بأسارى ، فأمر بقتلهم ما خلا رجلاً من بينهم ، فقال الرجل : كيف أطلقت عني من بينهم ؟.. فقال :
أخبرني جبرائيل عن الله – تعالى ذكره – أنّ فيك خمس خصال يحبّه الله ورسوله : الغيرة الشديدة على حرمك ، والسخاء ، وحُسن الخلق ، وصدق اللسان ، والشجاعة ، فأسلم الرجل وحسُن إسلامه . ص108
المصدر: قصص الأنبياء
من معجزاته (ص) :احتجم النبي (ص) فأخذتُ الدم لأهريقه ، فلما برزتُ حسوتُه ، فلما رجعت قال : ما صنعتَ ؟.. قلت : جعلته في أخفى مكان ، قال : ألفاك شربت الدم ؟.. ثم قال : ويلٌ للناس منك ، وويلٌ لك من الناس.ص113
المصدر: الخرائج
روي لما أقبلت عائشة مياه بني عامر ليلاً ، نبّحتها كلاب الحوأب ، قالت : ما هذا ؟.. قالوا : الحوأب ، قالت : ما أظنني إلا راجعة ، ردّوني .. إنّ رسول الله (ص) قال لنا ذات يوم : كيف بإحداكن إذا نبح عليها كلاب الحوأب ؟..ص113
المصدر: الخرائج
من معجزاته (ص) : أنه (ص) قال : أخبرني جبرائيل أنّ ابني الحسين يُقتل بعدي بأرض الطّف ، فجاءني بهذه التربة فأخبرني أن فيها مضجعه . ص113
المصدر: الخرائج
من معجزاته : أنّ أمّ سلمة قالت : كان عمّار ينقل اللَّبن بمسجد الرسول ، وكان (ص) يمسح التراب عن صدره ويقول :
تقتلك الفئة الباغية . ص113
المصدر: الخرائج
من معجزاته : أنّ النبي (ص) قسم يوما قسما ، فقال رجل من تميم : إعدل !.. فقال : ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل ؟!.. قيل : نضرب عنقه ؟.. قال :
لا ، إنّ له أصحاباً يحقّر أحدكم صلاته وصيامه مع صلاتهم وصيامهم ، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، رئيسهم رجل أدعج ، إحدى ثدييه مثل ثدي المرأة ..
قال أبو سعيد : إني كنت مع علي حين قتلهم فالتمس في القتلى بالنهروان ، فأُتي به على النعت الذي نعته رسول الله (ص).ص113
المصدر: الخرائج
روي أنّ رجلاً جاء إلى النبي (ص) فقال : ما طعمت طعاما منذ يومين ، فقال : عليك بالسوق ، فلما كان من الغد دخل ، فقال :
يا رسول الله !.. أتيت السوق أمس فلم أصب شيئاً ، فبتّ بغير عشاء ، قال : فعليك بالسوق ، فأتى بعد ذلك أيضاً فقال (ص) : عليك بالسوق ، فانطلق إليها فإذا عير قد جاءت وعليها متاعٌ فباعوه ففَضُل بدينار ، فأخذه الرجل وجاء إلى رسول (ص) ، وقال : ما أصبت شيئا ، قال :
هل أصبت من عير آل فلان شيئا ؟.. قال : لا ، قال :
بلى ، ضرب لك فيها بسهم وخرجت منها بدينار ، قال : نعم ، قال : فما حملك على أن تكذب ؟..
قال : أشهد أنك صادقٌ ، ودعاني إلى ذلك إرادة أن أعلم أتعلم ما يعمل الناس ، وأن أزداد خيراً إلى خير ، فقال له النبي (ص) :
صدقت ، من استغنى أغناه الله ، ومَن فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه سبعين باباً من الفقر لا يسدّ أدناها شيءٌ ، فما رُئي سائلاً بعد ذلك اليوم ، ثم قال : إنّ الصدقة لا تحلّ لغني ولا لذي مرّة سوي ، أي لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر أن يكفّ نفسه عنها . ص115
المصدر: الخرائج
روي أنّ رسول الله (ص) لقي في غزوة ذات الرقاع رجلاً من محارب يقال له عاصم ، فقال له : يا محمد أتعلم الغيب ؟!.. قال : لا يعلم الغيب إلا الله ، قال : والله لجملي هذا أحبّ إليّ من إلهك ، قال :
لكن الله أخبرني من علم غيبه ، أنه تعالى يبعث عليك قرحةً في مسبل لحيتك حتى تصل إلى دماغك فتموت والله إلى النار ، فرجع فبعث الله قرحةً فأخذت في لحيته حتى وصل إلى دماغه ، فجعل يقول :
للهدرّ القرشيّ ، إن قال بعلمٍ أو زجرٍ أصاب . ص118
المصدر: الخرائج
روي أنّ النبي (ص) كان يوماً جالساً وحوله عليّ وفاطمة والحسن والحسين (ع) ، فقال لهم : كيف بكم إذا كنتم صرعى وقبوركم شتى ؟.. فقال الحسين (ع) : أنموت موتاً أو نُقتل قتلاً ؟.. فقال :
بل تُقتل يا بني ظلماً !.. ويُقتل أخوك ظلماً ، ويُقتل أبوك ظلماً ، وتُشرّد ذراريكم في الأرض ، فقال الحسين (ع) : ومَن يقتلنا ؟.. قال : شرار الناس ، قال : فهل يزورنا أحدٌ ؟.. قال : نعم ، طائفةٌ من أمتي ، يريدون بزيارتكم برّي وصلتي ، فإذا كان يوم القيامة جئتهم وأخلّصهم من أهواله . ص121
المصدر: الخرائج ص220
قال علي (ع) للزبير : نشدتك الله ، أما سمعت رسول الله (ص) يقول : إنك تقاتلني وأنت ظالمٌ ؟.. قال : بلى ، ولكني نسيت . ص123
المصدر: إعلام الورى ص20
عن أبي البختري أنّ عمّاراً أُتي بشربة من لبن فضحك ، فقيل له : ما يضحكك ؟.. قال : إنّ رسول الله (ص) أخبرني وقال : هو آخر شرابٌ أشربه حين أموت . ص123
المصدر: إعلام الورى ص20
دخل معاوية على عائشة فقالت : ما حملك على قتل أهل عذراء حجر وأصحابه ؟.. فقال : يا أم المؤمنين !.. إني رأيت قتلهم صلاحاً للأمة ، وبقاءهم فساداً للأمة ، فقالت : سمعت رسول الله (ص) قال : سيُقتل بعذراء ناسٌ يغضب الله لهم وأهل السماء . ص124
المصدر: إعلام الورى ص20
خرج رسول الله (ص) في سفر من أسفاره ، فلما مرّ بحرّة زهرة ، وقف فاسترجع فساء ذلك مَن معه ، وظنّوا أنّ ذلك من أمر سفرهم ، فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله !.. ما الذي رأيت ؟.. فقال رسول الله : أما إنّ ذلك ليس من سفركم ، قالوا : فما هو يا رسول الله ؟..
قال : يُقتل بهذه الحرّة خيار أمتي بعد أصحابي ، قال أنس بن مالك : قُتل يوم الحرّة سبعمائة رجل من حملة القرآن ، فيهم ثلاثة من أصحاب النبي (ص) ، وكان الحسن يقول : لما كان يوم الحرّة قُتل أهل المدينة حتى كاد لا ينفلت أحدٌ ، وكان فيمن قُتل ابنا زينب ربيبة رسول الله (ص) ، وهما ابنا زمعة بن عبد الله بن الأسود. ص126
المصدر: إعلام الورى ص20
ومن ذلك قوله في الوليد بن يزيد الأوزاعي ، وُلد لأخي أمّ سلمة من أمها غلامٌ فسمّوه الوليد ، فقال النبي (ص) : تسمون بأسماء فراعنتكم ، غيّروا اسمه – فسمّوه عبد الله – فإنه سيكون في هذه الأمة رجلٌ يُقال له الوليد ، لهو شرّ لأمتي من فرعون لقومه ، فكان الناس يرون أنه الوليد بن عبد الملك ، ثم رأينا أنه الوليد بن يزيد . ص126
المصدر: إعلام الورى ص20
قال الصادق (ع) : إنّ رسول الله (ص) ضلّت ناقته ، فقال الناس فيها : يخبرنا عن السماء ولا يخبرنا عن ناقته ، فهبط عليه جبرائيل (ع) فقال : يا محمد !.. ناقتك في وادي كذا وكذا ، ملفوفٌ خطامها بشجرة كذا وكذا ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال :
يا أيها الناس !.. أكثرتم عليّ في ناقتي ، ألا وما أعطاني الله خيراً مما أخذ مني ، ألا وإنّ ناقتي في وادي كذا وكذا ملفوفٌ خطامها بشجرة كذا وكذا.. فابتدرها الناس فوجدوها كما قال رسول الله (ص) . ص129
المصدر: روضة الكافي 221
وذكر (ص) يوما زيد بن صوحان فقال : زيدٌ وما زيدٌ ؟.. يسبقه عضوٌ منه إلى الجنة ، فقُطعت يده في يوم نهاوند في سبيل الله ، وقال (ص) : إنكم ستفتحون مصر ، فإذا فتحتموها فاستوصوا بالقبط خيراً ، فإنّ لهم رحماً وذمّةً ، يعني أنّ أم إبراهيم منهم . ص131
المصدر: المناقب 1/93
أتى سائلٌ إلى النبي (ص) وسأله شيئاً فأمره بالجلوس ، فأتاه رجلٌ بكيس ووضع قبله وقال : يا رسول الله !.. هذه أربعمائة درهم أعطه المستحق ، فقال (ص) : يا سائل !.. خذ هذه الأربعمائة دينار ، فقال صاحب المال : يا رسول الله !.. ليس بدينار وإنما هو درهم ..
فقال (ص) : لا تكذّبني فإنّ الله صدّقني ، وفتح رأس الكيس ، فإذا هو دنانير ، فعجب الرجل وحلف أنه شحنها من الدراهم ، قال : صدقت ، ولكن لما جرى على لساني الدنانير ، جعل الله الدراهم دنانير . ص138
المصدر: المناقب 1/93
قال أبو شهم : مرّت بي جاريةٌ بالمدينة فأخذت بكشحها (أي ما بين السرة ووسط الظهر ) ، وأصبح الرسول (ص) يبايع الناس ، فأتيته فلم يبايعني ، فقال :
صاحب الجنبذة !.. ( أي تامة القصب أو ثقيلة الوركين ) ، قلت : والله لا أعود ، فبايعَني . ص139
المصدر: المناقب 1/93
قال أبو سفيان في فراشه مع هند : العجب يُرسل يتيمُ أبي طالب ولا أُرسل!.. : فقصّ عليه النبي (ص) من غده ، فهمّ أبو سفيان بعقوبة هند لإفشاء سرّه ، فأخبره النبي (ص) بعزمه في عقوبتها ، فتحيّر أبو سفيان.ص140
المصدر: المناقب 1/113
حكى العقبي أنّ أبا أيوب الأنصاري رُئي عند خليج قسطنطينية ، فسُئل عن حاجته ، قال : أمّا دنياكم فلا حاجة لي فيها ، ولكن إن متّ فقدموني ما استطعتم في بلاد العدو ، فإني سمعت رسول الله (ص) يقول : يُدفن عند سور القسطنطينية رجلٌ صالحٌ من أصحابي ، وقد رجوت أن أكونه ، ثم مات ، فكانوا يجاهدون والسرير يُحمل ويُقدّم ..
فأرسل قيصر في ذلك ، فقالوا : صاحب نبينّا ، وقد سألنا أن ندفنه في بلادك ، ونحن منفّذون وصيته ، قال : فإذا ولّيتم أخرجناه إلى الكلاب ، فقالوا :
لو نُبش من قبره ما تُرك بأرض العرب نصراني إلا قُتل ، ولا كنيسة إلا هُدمت ، فبُني على قبره قبةٌ يُسرج فيها إلى اليوم ، وقبره إلى الآن يُزار في جنب سور القسطنطينية . ص143
المصدر: المناقب 1/121
قال رسول الله (ص) : سيأتي على أمتي زمانٌ لا يبقى من القرآن إلا رسمه ، ولا من الإسلام إلا اسمه ، يُسمّون به وهم أبعد الناس منه ، مساجدهم عامرةٌ وهي خرابٌ من الهدى ، فقهاء ذلك الزمان شرّ فقهاء تحت ظل السماء ، منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود . ص146
المصدر: ثواب الأعمال ص244

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى