الجزء الثامن عشر كتاب تاريخ النبي محمد (ص)

باب معجزاته في استجابة دعائه في إحياء الموتى ، والتكلّم معهم وشفاء المرضى وغيرها زائدا عما تقدم في باب الجوامع

قال علي (ع) : دعاني النبي (ص) وأنا أرمد العين ، فتفل في عيني ، وشدّ العمامة على رأسي وقال : ” الله م!.. أذهب عنه الحرّ والبرد ” فما وجدت بعدها حرّاً ولا برداً . ص4
المصدر: مجالس المفيد ص187 ، أمالي الطوسي ص55
دخلت على الصادق (ع) فألطفني ، وقال : إنّ رجلاً مكفوف البصر أتى النبي (ص) ، فقال :
يا رسول الله !..ادع الله أن يردّ عليّ بصري ، فدعا الله فردّ عليه بصره ، ثم أتاه آخر فقال :
يا رسول الله ادع الله لي أن يردّ عليّ بصري ، فقال : الجنة أحبّ إليك أو يردّ عليك بصرك ؟.. قال :
يا رسول الله !.. وإنّ ثوابها الجنة ؟.. فقال : الله أكرم من أن يبتلي عبده المؤمن بذهاب بصره ، ثم لا يثيبه الجنة . ص5
المصدر: بصائر الدرجات ص27
قال الصادق (ع) : لما ماتت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين ، جاء عليّ إلى النبي (ص) ، فقال له رسول الله (ص) :
يا أبا الحسن ما لك ؟!.. قال : أمي ماتت ، فقال النبي (ص) : وأمي والله ، ثم بكى ، وقال : وا أماه !.. ثم قال لعليّ (ع) :
هذا قميصي فكفّنها فيه ، وهذا ردائي فكفّنها فيه ، فإذا فرغتم فآذنوني .
فلما أُخرجت صلّى عليها النبي (ص) صلاة لم يصلّ قبلها ولا بعدها على أحد مثلها ، ثم نزل على قبرها فاضطجع فيه ، ثم قال لها :
يا فاطمة !.. قالت : لبيك يا رسول الله !.. فقال :
فهل وجدت ما وعد ربك حقا ؟.. قالت : نعم ، فجزاك الله خيرا ، وطالت مناجاته في القبر ..
فلما خرج قيل : يا رسول الله !.. لقد صنعت بها شيئا في تكفينك إياها ثيابك ، ودخولك في قبرها ، وطول مناجاتك وطول صلاتك ، ما رأيناك صنعته بأحد قبلها ، قال :
أمَا تكفيني إياها فإني لما قلت لها : يُعرض الناس يوم يحشرون من قبورهم ، فصاحت وقالت : واسوأتاه !.. فلبّستها ثيابي ، وسألت الله في صلاتي عليها أن لا يبلى أكفانها حتى تدخل الجنة ، فأجابني إلى ذلك ..
وأما دخولي في قبرها فإني قلت لها يوما : إنّ الميت إذا أُدخل قبره وانصرف الناس عنه دخل عليه ملَكان : منكر ونكير فيسألانه ، فقالت : واغوثاه بالله !.. فما زلت أسأل ربي في قبرها حتى فتح لها باباً من قبرها إلى الجنة ، وجعله روضةً من رياض الجنة . ص7
المصدر: بصائر الدرجات ص28
روي أنّ شابا من الأنصار كان له أم عجوز عمياء ، وكان مريضاً فعاده رسول الله (ص) فمات ، فقالت :
الله م!.. إن كنت تعلم أني هاجرت إليك وإلى نبيك رجاء أن تعينني على كلّ شدة ، فلا تحملنّ عليّ هذه المصيبة ، قال أنس :
فما برحنا إلى أن كُشف الثوب عن وجهه ، فطعم وطعمنا . ص9
المصدر: الخرائج
روي أنّ النبي (ص) لما قدم المدينة وهي أوبأ أرض الله ، فقال : الله م!.. حبّب إلينا المدينة كما حبّبت إلينا مكة ، وصحّحها لنا ، وبارك لنا في صاعها ومُدّها ، وانقل حمّاها إلى الجحفة . ص9
المصدر: الخرائج
روي أنه دعا لأنس لما قالت أمه أم سليم : ادع له فهو خادمك ، قال : ” الله م!.. أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته ” ، قال أنس : أخبرني بعض ولدي أنه دفن من ولده أكثر من مائة . ص11
المصدر: الخرائج
استسقى النبي (ص) فأتيته بإناء فيه ماء وفيه شعرة فرفعتها ، فقال : الله م جمّله جمّله ، قال :
فرأيته بعد ثلاث وتسعين سنة ، ما في رأسه ولحيته شعرة بيضاء. ص11
المصدر: المناقب 1/74 ، الخرائج
روي أنّ النابغة الجعدي أنشد رسول الله (ص) قوله :
بلغنا السماء عزّة وتكرّما***وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال : إلى أين يا بن أبي ليلى ؟!.. قال : إلى الجنة يا رسول الله !.. قال : أحسنت لا يفضض الله فاك .. قال الراوي : فرأيته شيخاً له مائة وثلاثون سنة وأسنانه مثل ورق الأقحوان نقاءً وبياضاً ، قد تهدّم جسمه إلا فاه . ص11
المصدر: الخرائج
روي أنّ النبي (ص) خرج ، فعرضت له امرأة فقالت : يا رسول الله !.. إني امرأةٌ مسلمةٌ ومعي زوج في البيت مثل المرأة ، قال : فادعي زوجكِ فدعته ، فقال لها : أتبغضينه ؟.. قالت : نعم ، فدعا النبي (ص) لهما ووضع جبهتها على جبهته وقال :
الله م!.. ألّف بينهما ، وحبّب أحدهما إلى صاحبه ، ثم كانت المرأة تقول بعد ذلك : ما طارفٌ ولا تالدٌ ولا والدٌ أحبّ إليّ منه ، فقال النبي (ص) : اشهدْ أني رسول الله . ص11
المصدر: الخرائج
قال علي (ع) : بعثني رسول الله (ص) إلى اليمن ، فقلت : بعثتني يا رسول الله ، وأنا حدث السن لا أعلم بالقضاء ، قال : انطلق فإنّ الله سيهدي قلبك ، ويثبّت لسانك ، قال علي (ع) : فما شككتُ في قضاءٍ بين رجلين.ص12
المصدر: المناقب 1/74 ، الخرائج
قال رجل : يا رسول الله !.. إني بخيلٌ جبانٌ نؤومٌ فادع لي ، فدعا الله أن يُذهب جبنَه ، وأن يُسخي نفسَه ، وأن يُذهب كثرةَ نومه ، فلم يُرَ أسخى نفساً ، ولا أشدّ بأساً ، ولا أقلّ نوماً منه . ص13
المصدر: الخرائج
روي أنّ أعرابيا قال : يا رسول الله !.. هلك المال ، وجاع العيال ، فادع الله لنا ، فرفع (ص) يده وما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال ، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأينا المطر يتحادر على لحيته ، فمُطرنا إلى الجمعة ، ثم قام أعرابي فقال : تهدّم البناء فادع ، فقال : حوالينا ولا علينا ، فما كان يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا تفرّجت حتى صارت المدينة مثل الجوبة ، وسال الوادي شهرا ، فضحك رسول الله (ص) فقال :
للهدرّ أبي طالب !.. لو كان حيا قرّت عيناه . ص14
المصدر: الخرائج
كتب النبي (ص) إلى بني حارثة بن عمرو يدعوهم إلى الإسلام ، فأخذوا كتاب النبي (ص) فغسّلوه ورقعوا به أسفل دلوهم ، فقال النبي (ص) : ما لهم أذهب الله عقولهم !.. فقال : فهم أهل رعدة وعجلة وكلام مختبط وسفه . ص16
المصدر: المناقب 1/72
سُقى النبي (ص) لبنا فقال : الله م!.. أمتعه بشبابه ، فمرّت عليه ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء . ص17
المصدر: المناقب 1/72
مرّ النبي (ص) بعبد الله بن جعفر ، وهو يصنع شيئاً من طين من لعب الصبيان ، فقال : ما تصنع بهذا ؟.. قال : أبيعه ، قال ما تصنع بثمنه ؟.. قال : أشتري رطباً فآكله ، فقال له النبي (ص) :
” الله م بارك له في صفقة يمينه !.. ” فكان يقال : ما اشترى شيئا قط إلا ربح فيه ، فصار أمره إلى أن يمثّل به ، فقالوا : عبد الله بن جعفر الجواد ، وكان أهل المدينة يتداينون بعضهم من بعض ، إلى أن يأتي عطاء عبد الله بن جعفر . ص18
المصدر: المناقب 1/72
سمع النبي (ص) في مسيره إلى خيبر سوق ( حداء ) عامر بن الأكوع بقوله :
لا همّ لولا أنت ما اهتدينا*** ولا تصدّقنا ولا صلّينا
فقال (ص) : يرحمه الله ، قال رجل : وجبتْ يا رسول الله !.. لولا أمتعْتنا به ، وذلك أنّ النبي (ص) ما استغفر قطّ لرجل يخصّه إلا استشهد . ص19
المصدر: المناقب 1/72

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى